الفريد سمعان
اعلم انها قصة قديمة يستعيدها المواطنون يومياً لاسيما بعد ان اصبحوا (العوبة) بيد محطات التجهيز الموقعية في المناطق المختلفة والتي تعطي الكهرباء وفق (اهواء) و (اتفاقات) خاصة كما يبدو ولو لم يكن الامر كذلك فأني اطلب من الوزارة نشر (نشرة يومية تسجل فيها ساعات التجهيز والانقطاع لكي يكون المواطن على علم بما يجري ولكي نوقف (نزيف) الفساد هذه الكلمة المشهور والتي يجب التوقف عن الاشارة اليها لأنها اصبحت الحالة الراهنة لكل المراجعات في كافة دوائر الدولة لقد وعد السيد وزير الكهرباء قبل اكثر من شهرين بأن ازمة الكهرباء انتهت. وذكرت الصحف اشياء كثيرة عن توفير لوازم المحطات الكهربائية واضافة محطات جديدة وتعزيز المحطات القديمة واستبدال المكائن والاسلاك وكل ما يعيق ايصال الكهرباء وانهاء ازمة التلكؤ والمراوغة. مثل الكلام سمعناه كثيراً وكتب عدد كبير من المواطنين عما يعانون وارسلوا الشكاوى الى الوزارة ومحافظة بغداد.. والمجالس البلدية التي تقف موقف المتفرج من المصاعب التي تحصل .. كمل انهالت الشكاوى عن تواطؤ اصحاب المولدات واستغلال المعارف والاصدقاء الذين (يحمون) كيانهم ويسهلون لهم الفرص والاستغلال والابتزاز.
ان الناس تتساءل اين وعودك يا وزارة الكهرباء وهل سيبقى الحال على ما هو بعد ان جرت الانتخابات ووعد(المرشحون البواسل الجدد) بعهد جديد لا مكان فيه للفساد والطائفية والمواقف العشائرية والانتماءات المختلفة والانتماءات المختلفة .. فهل تريد وزارة الكهرباء الابقاء على الصورة الجديدة التي يستمر فيها انقطاع الكهرباء .
وهنا لابد من الاشارة ان ما جرى ويجري في هذا الميدان والميادين الاخرى وعلى سبيل المثال(قشط الشوارع) وتركها وحسب ما سمعنا بأن المقاول الذي يريد اثبات (حسن نيته) في العمل يقوم بهذا القشط لكي يحصل على (السلطة الاولى ) ثم يتمادى في الاجراءات ويشغل(ما قبض) في مشاريع اخرى تدر ارباحاً سريعة كشراء سيارات اجرة ويعين لها سواقا يدفعون له يومياً مبلغاً يتفقون عليه ويتحدد كما يريد المقاول البطل.إن مثل هذه المهازل اصبحت معروفة لدى الجميع كما إن الاستغلال (فقدان الامن) والتهريج الطائفي والاستهتار بالقوانين والتعليمات والخوف من مراجعة المحاكم ومراكز الشرطة وتضييع الوقت أو تأدية مبالغ اضافية واتاوات واجور نقل وسواها جعل المواطن يحجم عن زج نفسه بمثل هذه المواقف. ان المواطنين ايها السيد وزير الكهرباء يطالبون بحلّ وليس كلمات تنشر في الصحف بعيدة عن الصحة لا تقدم ولا تؤخر.. والمطلوب هو تعزيز الاجراءات وضبط محطات الكهرباء ورصد المخالفات التي تجري في محطات التجهيز الموقعية .. واعطاء التوجهات للاستجابة للاختناقات والمشاكل التي تقع وتحدث وتؤدي الى انقطاع التيار الكهربائي كما يجب التأكيد على المجالس البلدية واعضائها بمراقبة الوضع ومراعاة ظروف المواطنين والتخفيف من الازمات لكي تسير الامور بشكل طبيعي مثلما يجري في جميع بلدان العالم ..لقد طغى اليأس على الاجواء ونفد صبر المواطنين ولن تكون النتائج ملائمة .. ولن يستمر السكوت على الاذى والتعنت .. والفساد









