كتاب الحقيقة

من يوصل من..؟!

سامي كاظم فرج

 
يبدو ان الاستطلاع اصبح لدي (سولة) ولكنني هذه المرة قررت ان يكون استطلاعي هذا مقتصرا على صديق وقريب جار وزميل عمل او ربما الذي انظر في وجهه فأرى فيه (نور الرحمن) على الرغم من ان في هذا مخاطرة ولكن ما العمل اذا كانت (سولة المالوم سولة)..؟!
 موضوع الاستطلاع هو الانتخابات النيابية والنتائج التي ستعلن خلال هذه الايام.. فبعد ان باشرت الجزء الذي لا بأس منه كانت الاراء متفاوتة ومتناقضة وكانت في احيان متطابقة الى حد يثير الريبة و (العياذ بالله)..!!
ولربما لاني لا اعول على فلان او علان او لم اشترك اصلا ولا حتى فكرت بالمشاركة في قائمة، ادرك بكل عمق وبكل فخر بان استقلاليتي تكاد تكون مطلقة.. وقد عزز هذا عدم مشاركتي في اي انتخابات سابقة لانني لا املك البطاقة التموينية والتي بقيت على ما يبدو بين (الحياة والموت) ولا حتى بطاقة السكن..!!
من بين الاراء التي استطلعتها (والعهدة على المستطلع رأيه) ان هناك مشكلة لا تتعلق بموضوع الاصوات الاكثر او (الكراسي) وانما تكمن بين ما تدعيه هذه القائمة او تلك من وعود وبرامج يتوق المواطن لسماعها وبين ما يترشح على السطح ويفرزه الواقع بعد ان تظهر النتائج وتلامس (المؤخرات) الكراسي.. المواطن وبعد ان يرى ويتأكد له بأن (سلته) ما برحت فارغة وبعد صداع الرأس من التصريحات والمناظرات والتي ما ولدت ولم تلد (ابرة) يعود لرفع شعاره الخالد والابدي والدائم (جزنه من العنب ونريد سلتنه..!!!).
في عودة بالتاريخ الى الوراء لعل في ذلك درسا وعبرة.. حين اصرت الطبقة العاملة في يوم ما على ان تقود المجتمع البشري.. فهل كان هذا الاصرار الذي يحمل سمات التطرف مشروعا..؟!
وهل ان من وضع مبادئ (دكتاتورية البروليتاريا) وايدولوجيتها قد كان صائبا ومحقاً..؟! ام ان في الامر غير ذلك..؟!
ان السؤال التاريخي الذي طرحه مفكروا الموضوعية والمنطق انذاك هو اذا كانت مع نهاية القرن التاسع عشر الطبقة العاملة قد بدأت لتوها مرحلة التحرر من اغلال البرجوازية ولكنها لم تزل مكبلة باغلال التخلف والفكر الرجعي فكيف ستكون اذن مهيأة للقيادة.. وهل ان ما طرح وقتذاك هو طريق او حجة لولوج المنصات الدكتاتورية بسلم الطبقة العاملة..
أم ان ذلك كان قصورا مع ما اتفق عليه الان في القرن الواحد والعشرين بان افضل من يقود المجتمعات هم التكنوقراط..؟!
كما يصر البعض على ان الطبقة العاملة وما تبلور لديها من اصرار على ان تكون على رأس السلطة كان بسبب ردة فعل موضوعية لما تعرضت اليه من عسف واضطهاد خلال العهود المظلمة لكي تذوق طعم الكرسي وتعيث بمن اضطهدوها اضطهاداً..!!
اذن كيف بك اذا كان الذي يتطلع لقيادتك عاجز عن قيادة نفسه..؟!
ما تقدم هو رأي احد الذين استطلعت اراءهم.. اما الاخر فانه يرى بأن ما يجري الان على الساحة السياسية لا علاقة ولا ذنب لـ(القادة) به على الاطلاق..
استفسرت منه وباستغراب ولكن من المسؤول عن الذي يحدث الان اذن..؟!
رد عليّ ببرود: صاحب الذنب هو من اوصلهم وادخلهم الغرف المبهرجة ثم مسح يده (بالحايط)
فلابد اذن من ان يكون الذي يمنح تفويض ايصال هذا وذاك الى السلطة مؤهلاً لكي يكون الذي يصل مهيأً للقيادة كتحصيل حاصل..
ونحن على اعتاب مهمة اخرى.. فذكر ان نفعت الذكرى..!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان