حميدة مكي ألسعيدي
سباق الانتخابات انتهى وظهرت النتائج لكن..! لم تكن كما توقعنا هتف الشعب نعم للتغيير لكن..! عند التنفيذ صوت لنفس الشخصيات لنفس الأحزاب, تأملنا التغيير لكنه لم يأت لان الشعب لا يريد ذلك، شعب تعود على الظلم والرضوخ وتعود على الانصياع لأوامر الطغاة، وتعود التحزب فما عاد يهمة إن قطعت الكهرباء أو انعدمت الخدمات أو مات من الجوع أو عاش في أكواخ من صفيح، المهم نفس الحكومة عادت دون تغيير وهذا ما أراده.
احد عشر عامآ مضت وأربع سنين قادمة، وما زال الحال على ما هو عليه في هذا البلد الذي يمتلك من الخيرات الكثير، العراق.. البلد النفطي والزراعي والصناعي هو يمتلك كل المقومات التي تؤهله، ليكون الأول في كل شيء على دول المنطقة. يعيش اليوم أبناؤه في أتعس حال، يفتقرون إلى ابسط سبل الحياة الكريمة فالمتسولون ملأوا الشوارع وسكان التجاوزات يعدون بمئات الآلالف، والعاطلون أعدادهم خيالية، إما مشكله الكهرباء فتعتبر من أصعب المشاكل، كون ألدولة لا تستطيع حلها لعدم قدرتها على بناء محطة توليد كهربائية جديدة في كل محافظة، والسبب قله الأموال العراقية لان سياسيي العراق كثر، ومع ملحقاتهم وما تصرف لهم من أموال يشكل عجزا بالميزانية، طبعآ ما عدا الأموال التي تسرق والتي تعد بالمليارات، والتي تملأ الان مصارف الدول العربية والأوربية فمليار باسم الوزير الفلاني، ومليار أخر باسم ابن الوزير الفلاني، وذلك المنتجع للوزير العراقي فلان، وتلك الفلة لزوجة عضو البرلمان فلان، وهذه الحكاية بأت من 2003 ومازالت مستمرة وستستمر إلى السنوات القادمة.
كان القرار بيده وكنا وحسب ما صرحت به المرجعية نريد التغيير، حلمنا إن يأتي أناس يتمتعون بالأمانة والنزاهة، محبون لوطنهم وحريصون عليه، لكن قسما من أبناء الشعب العراقي خيبوا الظن بسيرهم وراء مصالحهم الخاصة، ووراء إطماع رخيصة، فذهبوا إلى مراكز الاقتراع وصوتوا لمن سرق أموال الشعب، للفاسدين لمن صوت على قانون التقاعد، لمن عطل إقرار الميزانية، لمن عطل التصويت على القوانين المهمة التي تخدم هذا البلد، إذن لا سلطة للمرجعية على هذا الشعب لأنه لا ينصاع لأوامرها ولا ينفذ ما تقول إلا في أوقات الأعياد يتبعون المرجعية لتحديد يوم العيد.
إما القسم الأخر فقد شارك بوصول مثل هؤلاء إلى السلطة، لأنهم لم يذهبوا للتصويت للمستقلين للشرفاء للأكاديميين لمن يحب العراق، ناموا في البيوت وغطوا رؤوسهم لأنهم جبناء كالنعامة، عندما تضع رأسها في الأرض، فعاد مرة أخرى من يسمون بسياسيي العراق الجدد.
الكل ساهم في تلك الجريمة ولا استثني احدا، وها هو العراق يعود مرة أخرى إلى المربع الأول، وأربع سنوات ستكون كالكابوس على صدور العراقيين الذين لم ولن يغيروا هذا الواقع المرير، والذي سيستمر سنوات قادمة وسيبقى الحال على ما هو عليه.









