رعد علاوي الدليمي
منذ سنوات ونحن نسمع عبر وسائل الاعلام المختلفة عراقية كانت ام عربية واجنبية تعبيرات لم نكن نتداولها عبر تلك الوسائل ولا حتى في الاحاديث الشخصية او في المقاهي او في اي مكان في العراق. تعبيرات اصبحت ضمن سياق الاخبار والتقارير اليومية التي تبث عن العراق وما يجري فيه من حوادث امنية او سياسية فمثلا يذيل اي خبر بتعبير(هي منطقة ذات غالبية شيعية او غالبية سنية وتعبير تقاسم السلطة بين الشيعة والسنة والاكراد ، فالوزارة الفلانية من حصة الشيعة واخرى من حصة السنة وتلك للأكراد او التركمان وغيرها من مكونات العراق)، ومع الاسف انعكست تلك التعبيرات على سياق الاحاديث اليومية للعراقيين على الرغم من ان احداً منهم لا يشعر بها او يعمل بموجبها لان اغلب بل جميع العوائل والعشائر العراقية مختلطة بين كل القوميات والمذاهب، وبالضرورة لا توجد مناطق ذات كثافة شيعية واخرى سنية لأنها مناطق مفتوحة كانت وما زالت لكل العراقيين فالعرسان العراقيين كانوا يقضون شهر العسل في شمال العراق كما ان منهم من يقضيه في مناطق العشار في البصرة. تلك التعبيرات تحتاج لكل واحد منا لكي نحاصرها بالفكر العراقي الاصيل ونعود لذاكرتنا التي تعطل بعض منها ونحاول ان نستذكر ان اخوالنا من الشيعة واعمامنا السنة كما العكس صحيح وان مناطق شمال العراق منتجع جميل لكل العراقيين ولهم منا كما لنا منهم فهناك العديد من العرب العراقيين يتزوجون من الاكراد العراقيين والعكس صحيح بالضرورة، اذن تلك المفردات الخطرة المغزى وان كانت داخل الخبر والتقرير او الطرح السياسي مرورا بسيطاً فأنها جميعاً تؤدي الى زعزعة الثقة بين الاطراف المتحابة التي كانت ومازالت تنتمي لعراق واحد وليس لمناطق عدة في العراق احدها يحمل هوية مذهبية تختلف عن اخرى وعلى تلك المنطقة ان تحاصر نفسها بالواح التعبيرات الطائفية الداخلية على شعب العراق الاصيل.
هي دعوة للسياسيين والمبدعين من فنانين واعلاميين ومعلمين واساتذة جامعات للتحرك فورا لمحاصرة الفكر الطائفي الدخيل علينا واعادة(حكم المحبة والتلاحم) بفعل اعمامنا واخوالنا هم نسيج من كل المكونات وعشائرنا تضم الشيعي والسني والكردي وابناؤنا لهم اخوال واعمام من تلك الاطراف. هي دعوة لكل عراقي حتى الذين يجلسون في المقاهي ويلعبون الدومينو او الشطرنج ويحتسون الشاي ابو الهيل ان ينصتوا الى نبضات قلوبهم سيجدونها كما كانت لا يمكن ان تفرقها المناطق وسيعبرون كل الحواجز ويؤسسون دولتهم خطوة اثر اخرى جميعهم من دون استثناء من دون النظر في هوياتهم فيكفيهم فخراً انهم يحملون شهادة الجنسية العراقية التي تثبت ان كل واحد منهم عراقي من دون تمييز فما زالت هويتنا لا تحمل صفة المذهب او القومية نحن من العراق ويكفينا فخرا اننا من العراق.









