زينب المشاط
كَما إعتدنا على تبرير خطايانا وعيوبنا .. كما اعتدنا على تبرير مفاهيمنا الدينية (كما نحن نترجمها وليس كما ارادها الله تعالى) ..وكما إعتدنا على تبرير ما نُسببه للاخرين من جراح وقلق وألم … كما اعتدنا على تفسير شرائعنا وأدياننا وفق رغباتنا ووفق حاجاتنا ومصالحنا … كما إعتدنا على رَكنِ ضمائرنا … كذلك نحنُ اعتدنا اليوم على تبرير خطايانا الجنسية بحق من يحيطون بنا وبحق من وضعوا ثقتهم بنا وبحق اجناسنا نحن انفُسنا ….
حيث إعتاد الكثيرون (ممن يدخلون فيما يسمونها علاقات عاطفية) على ممارسة الجنس من خلال اجهزة التواصل الاجتماعي (كالهاتف او الفيس بوك او طرق أُخرى كثيره) وذلك تَحسُباً من ممارستها فعلاً وواقعاً خوفاً من تبعات ذلك بالنسبة للانثى التي قد تخسر دليل شرفها الاجتماعي المتعارف عليه وبالنسبه للذكر خوفاً من تحمل نتائج هذه العلاقات إن كانت فعلية … كلا الطرفين ركنا ضميرهما ليمارسا هذا النوع من العلاقات بشكل غير مُكتمل يمكن لهُ أن يُشبع رغباتهم الجنسية بشكل كامل ولكن دون علاقة كامله وبذلك لا يتحمل الرجل مسؤولية اي نتائج ولا تخسر الانثى دليل شرفها الاجتماعي … وتحت شعار (قابل احنه شمسوين) أو (قابل هو صدوك) … وما يضحكني (فعلا شر البلية ما يضحك) إنهم لا يقومون بعلاقة جنسية حقيقية تحت المبرر التالي (الحرام) … عزيزي مجتمعي العاجز عزيزي مجتمعي الذي يقفُ على ابواب الموت عزيزتي ساعاتنا المريضات عن أي حرام تتكلمون وأيُّ مبرراتٍ تقدمون فالعلاقة الجنسية المتكاملة والاخرى غير المتكاملة وسواء أكانت تُقام الكترونياً أو واقعياً ولطالما يصل اصحابها لذات النشوة في العلاقة فهي حرام (إن كنتم تطبقون اديانكم وتخافون ربكم) وفي كلا الحالتين انتم تخالفون ضمائركم (إن كانت الضمائر غير مركونة) , الفرق بين العلاقة الجنسية الالكترونية والعلاقة الكاملة الفعلية هو إن الاولى تحفظ للانثى دليل شرفها الاجتماعي(بكارتها) وتقي الرجل تحمل أي مسؤولية لنتائج العلاقة(كأن تحمل الانثى نتيجة العلاقة وتطالب بحقها من الرجل أو تُكتشف العلاقة من خلال الانثى فيدفع الرجل ثمن تلك العلاقة) أما ضميرياً ودينياً فلا يوجد فرق في تبرير العلاقة فمتى نتحرر من مبرراتنا غير المنطقية وغير المقبولة ؟ ومتى نحتضنُ ما تبقى من ضمائرنا؟ ليتنا نفهم إن الشرف ودليلهُ لا يتعلق فقط في بكارتنا وإن هنالك الكثير ممن يحافظن على عذريتهن بضمائر مغصوبة البكارة وعقولٍ عارية كذلك هي الرجولة (ذلك الوسام الذي لا يُعلقُ إلا على صدورأولئك الذين يضعون ضمائرهم امامهم ويسيرون) فالرجل الذي يمارس هذه العلاقة سواء أكانت مكتملة او غير مكتملة هو رجل مسلوب الرجولة متناس لدينه ومن اصحاب الضمائر الغائبة فهو من نسي إنه كما سَيَرمي الناس بحجارة سيُرمى بذاتها يوماً ما..
والبعض سيقول إن كانت الانثى راضية لِمَ نلوم الرجل على ذلك لأُجيبهم قائلةً قد تُصادفُنا كومة ازبالٍ تَعرضُ عن نفسها على الطرقات لتكون في متناول ايدينا ولكننا نترفعُ عن لمسها.. لو كان كلا الجنسين مترفعين عن ذلك لكان مجتمعنا حيّاً بضمائرنا..









