سامي كاظم فرج
لقد عمد البعض في اثناء مجالسهم الى اطلاق النكات والطرائف وقد ركز نفر منهم على سرد النكات القديمة على اعتبار ان ذلك يشكل تراثاً..فيما يذهب النفر الاخر الى الاقتصار على كل ما هو جديد فهو يميل الى (الحداثة ..!!) المهم هو ان من يروم الترويح عن النفس ونسيان الهم والغم ويبتعد ولو الى حد ما عن(كالت القائمة الفلانية وحجى التكتل العلاني )فعليه التوجه غير نادم الى اصحاب هذه المجالس ..!!
بالمقابل فان هناك من يميل الى طرح الكلمة الصلدة فترى هموم الشعب حاضرة بدءاً من مأساة الكهرباء التي تلعب (الختيلة )مع المواطن الذي ادرك وبكل قناعة ان موضوع الـ(24ساعة)مرهون ببناء مجمعات سكنية من قبل الدول المتقدمة في القمر والمريخ..!! كما سيمر موضوع فردوس الماء الصالح للشرب وكذلك الماء الذي انضم مؤخراَ الى اعداء المواطن العراقي حين يمن علينا الله بزخات مطر كنا نصلي صلاة الاستسقاء ليل نهار للحصول على قطرات منها..!! ثم تمر البطاقة التموينية (العزيزة ) العليلة والتي اصابها العوق الذي تزداد نسبته كلما ارتفع رقم الموازنة..!!وتمر الكثير من الواضيع التي تلزم من يحضر المجالس التي تطرح فيها على ان يعود الى بيته و(خشمه فوق راسه ..يريدله حجه..!!) الى ان يحين (ثرم الجاجيك والزلاطة..!!)
كما ان هناك من يكرس مجالسه للادب فيحيل كل جلسة يحضرها الى سوق عكاظ مصغر فهو يعشق الشعر فتراه يتغنى بجمال الطبيعة وجمال النساء ويحاكي كل ما هو جميل من خلال ما قاله الشعراء وابدعوا في الوصف بدءاً من شعراء المعلقات ومروراً بشعراء العصرين الاموي والعباسي وانتهاءً بتحف الجواهري والاخطل الصغير والقباني ثم النواب ..وفي هكذا جلسة هناك من يطرب و(يخدر ) وربما تنهمر الدموع دون استئذان ..وهناك من يبقى (فاك حلكه) لإنه لم يفهم شيئاً من هذه الالياذة ..!!
وهكذا ومن خلال ماتقدم نستخلص ان اهتمامات وتوجهات البشر مختلفة ومتنوعة..فكل (يبكي على ليلاه) فمن احب النكتة ذهب الى مجلسها ..كذلك من احب السياسة و(دوخة الراس) ذهب الى مجلسها ويذهب من يحب الادب والشعر و(الفرفشة) الى مرامه ..اما انا فاحب الكرسي والمال والكهرباء والاغاني القديمة و(الجاجيك)والحياة الدنيا فقط..!!!





