تحقيق:
سناء الحافي
الحب بين الطرفين شعور ينشأ بالتدريج ويتسلل بالتدريج واذا أخذ احدهما بالشعور بالاهتمام تجاه الآخر وانشغل به, فهذا لا يعني ان الآخر يعيش نفس الاحاسيس والمشاعر،
سقت هذا من اجل القول ان الحب ينشأ بين الناس من تلقاء نفسه تقريبا, ثم يأخذ في النمو والتعمق الى ان يأخذ بالالباب والكيان الانساني كله وربما يكون من طرف واحد وربما يكون من قبل الطرفين ولكنه ينمو بدرجات متفاوتة, وقد يكون في المكان الصحيح وقد يكون في المكان الخطأ, سيان.. هنا فإن المحب يبدأ بالشعور بالغيرة على محبوبه, ولكنها غيرة المحب الذي يرغب في حصر علاقات الطرف الآخر به، فقط انسجاما مع الاحساس بالحب الذي يتملكه والآخر . وخاصة اذا وصلته نفس الاشارات وانفعل بها ذات الانفعالات، حيث يصعب حينئذ فصل مشاعر الحب عن الغيرة والتمييز بينهما تماما، ليكون احساس كل طرف بالغيرة عليه من الطرف الآخر بمثابة تقديم الاثبات على المحبة لا أقل و لا أكثر…في مقابل الغضب و العدوانية.. خطوات ايـجابية لصدّها…!
اذ لا تعتبر الغيرة ظاهرة صحية مصاحبة للعلاقة الزوجية، ففي أغلب الأحوال لا تعدو كونها مجرد هاجس ينتاب الأزواج والزوجات. فإذا انتاب الزوجة شعور سيء لمجرد أنها رأت زوجها يتحدث إلى النادلة الجميلة أو إذا انتاب الزوج مثل هذا الشعور لمجرد أنه رأى زوجته تتحدث إلى البائع في متجر، فعليهما أن يستوضحا أين تكمن الأسباب الكامنة وراء هذا الشعور السيئ. ومن الطبيعي أن تدور أفكار المرء حول شريك حياته وحول الشخص الذي يقضي معه هذا الشريك وقته، لكن ليس من الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى الإحساس بمشاعر غضب وعدوانية، فالمشاعر السلبية تضر بالحياة الزوجية برمتها، والمشكلة في هذه الحالة تتعلق في أغلب الأحيان بالشريك الذي يشعر بالغيرة وليس بسلوك شريكه، ومن المهم أن يقول المرء لنفسه عند الشعور بالغيرة إنه ليس هناك ما يدعو إلى عدم الثقة. ويمكن للحوار بين الطرفين أن يساعد على استعادة الثقة، ولكن هذه الطريقة لا تساعد كل الأشخاص الغيورين، فالكثير منهم يعرف من تلقاء نفسه أنه ليس هناك ما يدعو للغيرة لكنه لا يستطيع أن يقاوم المشاعر السلبية بالرغم من ذلك. أما الخطوة اللاحقة بعد الحوار، تتمثل في أن يتخلص الشخص الغيور من كل الأفكار السلبية، فإذا أدرك المرء أنه ليس هناك خطر حقيقي، فإن التخلص من مثل هذه الأفكار ممكن. ولابد أن يسعى الشخص الغيور إلى صد المشاعر السلبية التي تداهمه وأن يوجه اهتماماته لأشياء ايجابية تخدم الترابط الاسري.
دراسات اجتماعية و احصائيات…بين الارشاد و الحوار !!
فقد أوصت دراسة اجتماعية، بضرورة مراجعة وتقييم التدخلات والخدمات المقدمة من المؤسسات لحالات العنف الأسري، والتعرف على مدى فاعليتها؛ نظرًا لارتفاع نسبة تكرار ممارسة العنف الأسري المُتعَامل معها التي تبين أنه أصبح نتاج ثقافة أسرية تنتهج العنف باعتباره وسيلة للعلاقات الأسرية، وبصورة تعكس ضعف مهارات التواصل والحوار بين أفراد الأسرة. ويلاحظ من خلال استعراض أسباب العنف الأسري -حسب الدراسة- وجود توافق لدى المسيئين والمُساء إليهم -على حد سواء- على أن من أهم أسباب العنف الأسري هو الخلافات العائلية والسمات الشخصية لأفراد الأسرة ، ودعت هذه الدراسة إلى نشر برامج الإرشاد الأسري على المستوى الوطني، بصورة تساعد على محاربة ثقافة العنف لدى الأسر، وتمكينها من تعزيز أطر التواصل والحوار فيما بينها
النساء يظهرن الغيرة أكثر من الرجال…!!
وكشفت نتائج الدراسة فيما يتعلق بخصائص المُساء إليهم أن غالبيتهم من الإناث، وبنسبة 75.9 %، وأن 30.2 % من المُساء إليهم ممن هم من الأطفال أقل من 18 سنة، في حين أن 69.8 % هم من البالغين (18 سنة فأكثر). العاطلين هم الأكثر عنفاً وبينت نتائج الدراسة أن نحو ثلاثة أرباع المُساء إليهم (74.3 %) هم من ذوي المستوى التعليمي المنخفض (ثانوي فما دون)، وأن غالبية المُساء إليهم (64.2 %) من العاطلين من العمل، وأن 49.5 % من المُساء إليهم من المتزوجين بسبب الغيرة.
الشك والحب لا يجتمعان في بيت واحد…!!
إيمان راسخ في ذهن العديد من الأزواج الذين يؤمنون بأنّ الشك يقتل المودّة والعاطفة، ويدمّر الرحمة بين أفراد الأسرة الواحدة. بين الشك والأمن والإستقرار، فرق شاسع يشبه جغرافياً الإختلاف بين القطبين الشمالي والجنوبي. لكن هل يوجد حب لا يدخله أي نوع من الشك؟
حيث ذكرت الدراسةأن أبرز أسباب العنف الاسري، تتمثل في الشك و الخوف من الخيانة التي ينتج عنها العنف الاسري ، اضافة الى تعاطي المسيء للمخدرات والمشروبات الروحية “الخمور”، ولعب القمار من جانب المسيئين لأسرهم. وأضافت الدراسة أن من الاسباب المباشرة لحالات الإساءة داخل الأسرة: تدخل أهل الزوج والزوجة في شؤون الأسرة، والعوامل المادية والصعوبات المالية التي تواجه الأسرة. وخلصت الدراسة إلى أن أسباب العنف من وجهة نظر الأفراد المُساء إليهم، تمثلت بالسمات الشخصية للمسيئين، وهي العصبية الزائدة، والجهل وعدم المعرفة، والمرض النفسي أو العقلي، والبخل، والمرور في مرحلة مراهقة، والغيرة، والاتكالية، والأنانية، وعدم تحمل المسؤوليةو التقصير في الحقوق الشرعية ومن الأسباب -وفق الدراسة- الخلافات بين الزوجين وبين أفراد الأسرة، الشك في سلوكيات الزوج، وعلاقات غير شرعية لأحد الزوجين، والتقصير في الحقوق الشرعية، وانفصال الزوجين والطلاق، وغياب أحد الأبوين، وعدم الاحترام بين أفراد الأسرة والزوجين، وعدم التفاهم بين أفراد الأسرة والزوجين. و يشير علماء الاجتماع إلى انه لا يمكن أن يتطور بدون الغيرة والحسد حيث أن هذين العاملين يؤديان وظيفة دفاعية للحفاظ على العلاقة، ذلك من وجهة نظر النساء.
الغيرة تساوي في أهميتها الثقة…!!
ففي كتابة (العاطفة الخطرة) يقول الدكتور ديفيد باس، الأستاذ في علم الاجتماع في جامعة تكساس، أن الغيرة عامل مهم لنجاح العلاقة الزوجية، بل هي بنفس أهمية الحب والجنس. إذ أن الغيرة عبارة عن تصرف ينشئ مع بدء العلاقة بين أي زوجين و يستخدم كوسيلة للدفاع عن الشريك وحماية علاقة الحب من التهديد الخارجي.
يؤكد الدكتور باس أن الغيرة عاطفة مهمة وأساسية، بل تساوي في أهميتها الثقة التي تساعد الأزواج على البقاء مخلصين، لأنها تسهم في أن تبقي الأزواج منتبهين من حدوث أي خيانة محتملة. أي أنها جهاز لتحديد الخطر و الوقاية من خيانة الشريك ، إذ أنها تعطي التحذيرات الأولية لكي يبقى الزوجان حذرين من ارتكاب أي خيانة زوجية.
تشير الدراسة إلى أن النساء يظهرن الغيرة اكثر من الرجال وذلك لكي يزدن من التزام الزوج بالعلاقة الزوجية وكذلك لفحص العلاقة من حين لاخر. لذلك تنصح الدراسة بعدم الشعور بالضيق من الغيرة التي يظهرها الشريك، إلا أنه يجب أن تبقى في الحدود المحتملة.
هذا ومن جانب آخر، وفيما يتعلق بالمرأة التي تشعر بالغيرة الشديدة فقد حذرت أحدث الدراسات التي قام بها فريق من المتخصصين بجامعة شيكاغو الأمريكية مؤكدين أن عدم الاستقرار النفسي يدفع المرأة للشعور بمثل هذه الغيرة .
وقال الخبراء، إن أغلب الأمراض الجسمانية التي تشعر بها المرأة سببها القلق والتوتر ويعد الشعور بالغيرة الشديدة من اكثر المشاعر الإنسانية التي تزداد فيها حدة التوتر والقلق بل إن عملية الضغط النفسي المتولدة من الإفرازات الهرمونية تتسبب في ارتفاع ضغط الدم المؤقت وآلام بمنطقة الرقبة والظهر حيث تعد من اكثر المناطق تعرضا للتقلص العضلي. وبالتالي على المرأة أن تعي جيدا أن هذه المشاعر المبالغ فيها تعود عليها هي وحدها بالضرر وتزيد من خطورة التعرض للأمراض الناتجة عن التأثيرات السيكولوجية عندما تأوي إلى فراشها وهي في حالة عصبية.
علم النفس:
الغيرة المرضية: مرض يحتاج الى علاج ومعاونة…!!
وترى سارة لتفينوف أن الدافع الأول للغيرة المرضية، إنما هو في المقام الأول عدم ثقة بالنفس ثم الخوف من أن يتغير الطرف الآخر أيضا، وهو الخوف من أن ينتهي الحب ويرحل الرفيق فيظل الإنسان وحيداً، ومن هنا فإن من يلمح بوادر الغيرة المرضية كإحساس جديد في حياته ـ رجلاً كان أو امرأة ـ عليه أن يتوقف وأن يخلو لنفسه قبل أن يطلق لها العنان ويسأل نفسه في صدق: لماذا أغار؟
فإن الغيرة يمكن بالطبع أن تكون مرضاً نفسياً يتعرض له الرجل والمرأة معاً، ويحتاج بالفعل لعلاج يكون أكثر فاعلية لو تفهمه الشخص نفسه قبل طلب المعاونة النفسية.
أما عن الشخص الذي تتملكه مشاعر الغيرة فيستسلم لها، فتصفه بأنه شخص غير راض تماماً عن نفسه، ولا يقيم لها اعتباراً، بل ويرى أن متطلباته ليست جديرة بالاهتمام، فيبدو ـ أو تبدو ـ مبالغاً في كل شيء بل ويصل به الأمر إلى حد أن يتخيل أحداثا لم تقع بالفعل ويتوهم أن رفيقه قد تورط فيها، عند هذا الحد يجب أن يتوقف الإنسان ويعاود سؤال نفسه بأمانة: ما سر هذا الغضب الذي يجتاحني؟
فإن طريقة الإنسان في التعبير عن غضبه تحمل صورة حقيقية لتكوينه النفسي.
الغيرة بين المحفزات و الاثارة المتعمدة…!!
وتتساوى المحفزات التي تثير غيرة الرجل والمرأة فكلاهما يشعر بالغيرة عندما ينتابه شعور بالخوف من فقدان شيء أو شخص مهم بالنسبة إليه. إلا أن إحدى الدراسات أشارت إلى أن غيرة المرأة تكون من المنافس لها أكثر من غيرتها على شريكها، كما ثبت أن الرجال طوال القامة أقل غيرة عن الرجال قصار القامة ويعود السبب إلى أن طول الرجل يعطيه الثقة النفسية بقدرته على التناسل والجاذبية والسيطرة، ونفس الشيء بالنسبة إلى الإناث معتدلات القامة يكنّ أقل غيرة عن غيرهن من الإناث قصار القامة أو طوالها. وتولّد الغيرة الشك وهو أخطر الأشياء التي تهدد العلاقة بين الشريكين خاصة إذا ما تعلق الأمر بشك الرجل في المرأة فيمكن أن يؤدي إلى دمار كيان الأسرة وانهيار ركائزها.
وتتعمد المرأة في بعض الأحيان إثارة غيرة زوجها، لعدة أسباب أولها الإحساس بالنقص، وثانيها أنها امرأة سيئة الطباع، وسيئة التفكير، أما السبب الثالث فيتجسد في سطحية المرأة. ويكمن السبب الرابع في استهتارها، ويتمثل السبب الخامس في محاولة انتقام المرأة من الرجل لأي سبب من الأسباب. وكشفت دراسة حديثة أن مشاعر الغيرة تجاوزت غيرة الزوج من زميل زوجته في العمل، أو غيرة الزوجة من جارتها الفاتنة، حيث بات الهاتف الذكي للشريك يلهب نار غيرة شريكه.
دوافع… من التنشئة الى الشعور بالدونية!!
اذ تختلف أسباب الغيرة المرضية تبعاً لطبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها الشخص، وطبيعة الطرف الآخر الذي توجه الغيرة نحوه، وتبعاً للبيئة التي تظهر فيها، سواء كانت بيئة أسرية أو بيئة عمل أو تعليمية. ولكن على الرغم من اختلاف المواقف إلا أن أشكال الغيرة تشترك في طبيعة التنشئة التربوية التي اكتسبها الشخص الغيور، من حيث عدم نضوج مشاعر حب الآخرين فيه وتقبلهم، على حساب نمو سمات لا تخلو من الأنانية وحب الذات، والرغبة في الحظيان بالانتباه وعدم إتاحة المجال للآخرين مقاسمته هذا الاهتمام ومحبتهم. إضافة إلى ضعف ثقة الشخص الغيور بذاته وبمن حوله، كونه ينظر إلى الآخرين دوماً بأنهم أفضل منه ولا يستطيع إدراك قدراته الشخصية التي يمتاز بها، حتى لو كان يمتلك بالفعل القدرات والمهارات والإمكانات التي تمكنه من منافسة الآخرين وتحقيق الأفضلية عليهم، إلا أنه يظل يشعر بالدونية، ولا يرى في أفعاله وأعماله قيمة عليا وهامة، على الرغم من أن بعض أفعال الآخرين قد تكون في المستوى العادي أو أقل شأناً مما يقوم به هو، إلا أنه يحسدهم عليها وتكون كبيرة في عينه نظراً لعدم ثقته الكافية بذاته وبقدراته.
أسباب الغيرة المرضية عند المرأة و الرجل :
و في محاولة للتوصل إلى الأسباب التي تدفع المرأة إلى الغيرة حدد علماء النفس مجموعة من الأسباب الخاصة بهذا السلوك والتي جاءت كالتالي:
ضعف الثقة بالنفس: من الممكن أن تعود غيرة المرأة إلى عدم الثقة بالنفس، وعندما يحدث ذلك تنظر إلى الآخرين أيضا بنوع من عدم الثقة، وبالتالي تشتعل نار الغيرة بداخله، وتشير معظم الدراسات النفسية إلى أنه كلما ازداد مقدار الثقة بالنفس لدى المرأة كلما قلت غيرتها وتراوحت في القدر المعقول، فالمرأة التي تفقد ثقتها بنفسها يكون لديها إحساس بالدونية أو احتقار الذات وبناء على ذلك ترى كل من حولها أفضل وأعلى مكانة منها، وهذا سبب كاف لأن تتشبع هذه المرأة بمشاعر الغيرة بل وربما الحقد على الآخرين.
التنافس: أن يكون لديك روح التحدي والمنافسة، فلا ضير من ذلك لكن أن يتحول التنافس إلى وقود يشعل نار الغيرة بداخلك، هنا يصبح الأمر مقيتا وغير مرغوب. ويرى علماء النفس أن هذه الصفة تبدأ منذ الطفولة خلال نشأة الطفل وخاصة إذا كان ذلك وسط أقران يقتربون منه في المرحلة العمرية، وكلما ازدادت حدة التنافس فيما بينهم كلما تأجج لدى الطفل شعور بالغيرة والرغبة في الانتقام من الآخرين، لأجل ذلك يجدد العلماء تحذيرهم الدائم بضرورة مراعاة عدم التفرقة بين الأبناء.
– الحماية حيلة دفاعية: وفي كثير من الأحيان تأتي الغيرة لدى المرأة كحيلة دفاعية يطلق عليها الحماية Protection وتتلخص هذه الحالة في شعور المرأة بنوع من التهديد الخارجي، وبالتالي يظهر رد فعلها على هذا التهديد في صورة الغيرة، والتي تعتبر هنا نوعا من الحماية بالنسبة لها، مثال ذلك إحدى السيدات تعالج من مرض الغيرة القاتلة وقد اكتشف المعالجون ومن خلال حديثها أنها ترى في وسامة زوجها الشديدة مطمعا لكل من تعرفهم من النساء، الأمر الذي يستفزها كلما رأته يتحدث إلى أي امرأة أخرى، وعلى الرغم من أن جميع من حولها ينظرون إليها في تعجب شديد، إلا أنها لا تشعر بالأمان من هذا التهديد الخارجي إلا عندما تثار درجة الغيرة لديها، وقتها يراودها إحساس بالراحة، أي أن الغيرة هنا عامل نفسي وحيلة دفاعية تعمل على حماية المرأة من التوترات.
الشك بين الغيرة السيئة و الغيرة المعتدلة… !!
ويؤكد علماء النفس والإجتماع أنّه في لحظة دخول الشك إلى قلب الحياة الزوجية، سرعانَ ما تنقلب الأخيرة رأساً على عقب. الحياة مع الشك لا تطاق خصوصاً إذا كان الزوج هو الطرف الشكاك. هذا الشعور بمثابة تحويل تفكير أحد الزوجين في إتّجاه غير سوي بحيث يتوقع من الطرف الآخر الأذى والضرر والإضطهاد. والشك لا يعني الغيرة بل هو الوجه السيئ منها حتى بات يُعد من السلوكيات الهدامة التي تُصور أوهاماً لا أساس لها من الصحة، وتقضي على التوازن النفسي والأسري، وتؤدي إلى فقدان الثقة مع الوقت.
ويُعتبر الشك أيضاً مرضاً نفسياً أو إجتماعياً وقد ينتج عن سوء فهم لبعض المواقف التي تقع بين الزوجين وتتسبّب في عزوف أحد الزوجين ورفضه للآخر. فهو لا يأتي من فراغ وقد يكون لوجوده أسباب متعدّدة تبدأ بالغيرة المعتدلة وسرعان ما تتجاوز الحدود المشروعة بين الأزواج.
وبعد، ينصح الطب النفسي والعلاجي الشكاك بالتروي وتحكيم العقل والاستفسار بعيداً عن العصبية قبل الإتّهام، فمِن شأن الخطأ في هذه المواقف أن يَزرع الكراهية في نفس الطرف الآخر ويكسِر الحب والثقة، ما ينتهي بالانفصال.واخيرا فان الغيرة هي اقوى تعبير عن الانانية والرغبة في امتلاك شخص آخر . وهذا يصح حال ان يجمع بينهما الزواج سواء بحب ام من غير حب .لأن الغيرة كما ذكرنا تتوسع ويتشعب نطاقها الى ما هو اوسع من نطاق الحب.





_1617644865.jpg)



