كتاب الحقيقة

هذه السلة ليست حلماً "رئيسة جمهورية العراق ورئيسة الوزراء ورئيسة البرلمان"

حازم لعيبي

 
ولِمَ لا يقود العراق إمرأة وتتحقق سابقة تاريخية فريدة، كرئيسة وزراء أو رئيسة جمهورية أو كلا المنصبين سوية وثالثهما مجلس النواب ايضاً، وبود ومحبة وعن طيب خاطر يناط بالمناصب الثلاثة الى سيدات عراقيات ممن أثبتن مقدرتهن السياسية في المرحلة الراهنة والسابقة، خاصة ان نتائج الانتخابات اثبتت بما لا يقبل الشك على ذلك. الدفع والترويج لاختيار سيدة من سيدات المجتمع العراقي لقيادة جمهورية العراق الفيدرالي ليس بالحلم صعب التحقق لا بل على العكس من ذلك حسب معطيات المرحلة يعد درجة من درجات النضج الديمقراطي وقفزة نوعية في شكل نظام الحكم العراقي الناشئ. ما أكثر السيدات الرائعات، اسماء متعددة وشخصيات عديدة، يمتلكن المقدرة والشجاعة واللطف في يد و في اليد الاخرى العلم والمعرفة والخبرة، وهن من هذه النقطة سيتمكن من حسم الصراع القائم على ما يسمى بالمناصب السياسية السيادية العليا، فبدلاً عن مامه جلال طلباني يمكننا ان نرشح السيدة آلا طلباني: وهي سيدة جبل ومناضلة، قدمت امكانات طيبة خلال فترة تواجدها داخل قبة البرلمان ونجحت في تعزيز الصوت المعتدل وبخطى واثقة نجحت في الحصول على اصوات الناخب العراقي، وبدلاً من السيد نوري المالكي ومن قائمة دولة القانون صاحبة ال”95 مقعداً” حصراً هنالك السيدة الدكتورة حنان الفتلاوي: أبنة بابل الحضارة، الحاصلة على المركز السادس على عموم العراق في الانتخابات الاخيرة، و الفتلاوي تمتلك شجاعة المواجهة وتجيد فن الحوار وحاصلة على تعليم عال جيد ولها مؤهلات محترمة في فنون القيادة.
كل من حصلن على اصوات وتأهلن الى مجلس النواب العراقي في دورته القادمة وحتى من تمكن من التأهل بواسطة الكوته الانتخابية هن جديرات ويستحقن تمثيل العراقيين وأداء ادوار اهم في الحياة العامة والسياسية، كلهن دون استثناء ومنهن المهندسة شروق العبايچي: عاشقة بغداد العراق، وحاملة لواء التغيير والمواجهة والمدنية، والتي اخترتها دون سواها وما زال اصبعي يحتفظ بلون البنفسج من أجلها ولها، انها صالحة كما الاخريات من عراقيات امة العراق الجديد لمنصب رئيسة مجلس النواب مثلاً. لست ممن يؤمن ان التمني رأس مال المفلسين، ان كل الاحلام الكبيرة تبدأ من امنية صغيرة وتتحقق فيما لو عمل عليها بجد واجتهاد ورغبة، والواقع التغييري في العراق واقع تجريبي حسب معطيات الاحداث العامة، ومن اجل أمي وامهات العراق، من أجل زوجتي وزوجات العراقيين، من اجل أختي وأخوات العراقيين ، ومن أجل كل الذين اعرفهن دمعةً دمعة، من أجلهن جميعهن علينا الدفع نحو تغيير شكل وجوهر الديمقراطية ونقدم نموذجاً مبتكراً ومختلفاً وأشد رقياً وحضاريةً لانفسنا وأنفسهن أولاً وللعالم أجمعين ثانياً. ان علينا جميعاً المضي من خلل النظام الديمقراطي، وهو خيار عراقنا الوحيد والانسب لنا ولأبنائنا ومستقبلهم، للعصفور والشجرة، للحجر والبيت، للمعلم والمدرسة، للعامل والمصنع، للمطر والنهر، للشارع والمدينة، للحجر والجبل، للفرد والمجتمع، لأي شيء وكل شيء. وبالديمقراطية ومن خلالها سيرتفع شأننا، وبالاختيار الافضل سوف ننتقل الى منطقة التنافس مع باقي الامم ويبنى وطن الجميع. ليس حلماً السير بطريق الابتكار والابداع والتفكر، إنما هو الواقع من يحمل في طياته لأبناء بلدنا العزيز احد السيناريوهات الاكثر مقبولية وواقعية وعلى هيئة أمنية وحل بنفس الآن: إن قيادة العراق يفضل ان تمنح الى امرأة في هذه المرحلة من تاريخه وستسجل سابقة فيما لو تحقق الاختيار هذا بسلة واحدة وصارت رئيسة جمهورية العراق أمرأة، ورئيسة وزرائه إمرأة، ورئيسة برلمانه إمرأة ايضاً والسلام على المرأة العراقية ورحمة الله وبركاته.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان