فنون

هبة القواس: أنوار الأندلس حلم شخصي وعربي

ابدت المؤلفة الموسيقية والسوبرانو اللبنانية هبة القواس فخرها بالاطلالة في دار الاوبرا السلطانية في مسقط, أو “الصرح الذي يضيء بإشعاعات ثقافية فنية من العالم العربي إلى العالم” على حد تعبيرها, متمنية أن يكون عملها المرتقب “أنوار الأندلس” من الأعمال الفارقة في هذا المجال, خصوصًا أنها المرة الأولى التي يقدم فيها عمل فني ضخم من المتوقع ان يجوب أنحاء العالم. وأضافت أن هذا العمل “كتبَ في وقت مضغوط. وهو حلم شخصي وعربي, يعكس للمرة الأولى عولمة حقيقية بمعناها الحضاري العميق. لذا أسسنا عائلة كبيرة ضمت أكثر من 130 فنانًا من مختلف الجنسيات يعملون بقلب واحد”.

وأكدت القواس وفق موقع »ايلاف« على تشعب “أنوار الأندلس”, الذي تقدم من خلاله عملًا يحاكي الحضارة الأسبانية والعربية, “استوحيتُ على المستوى التقني الغنائي والموسيقي من أوركسترا البلاط الأندلسي التي وصلت في زمنها الذهبي إلى 600 عازف”.

وأضافت القواس إلى العمل موسيقى الفلامنكو, وهي موسيقى الشارع الخارجة من حس الناس, ومزجت فيها الموسيقى الدرامية السمفونية الكبيرة مع الموسيقى الأندلسية الآتية من المغرب والجزائر وتونس, وسينضم إلى هذه الموسيقى المكتوبة أخرى ارتجالية على صعيد الإيقاع والغناء, بالتزامن مع رقص الفلامنكو التقليدي والباليه المعاصر.

في هذا السياق, أكدت هبة القواس على أن التحدي كبير, بسبب ضخامة العمل وتشعبه, وقد تم إنجازه خلال شهرين علمًا أنه يتطلب تحضيرًا لأكثر من ستة أشهر. وتتابع قائلة: لن نعيد الماضي في “أنوار الأندلس”, بل نتحدث عن الحاضر والمستقبل, من خلال إعادة خلق أندلس برؤية جديدة معاصرة, والعمل يعرض نهاية الشهر الجاري في الأوبرا السلطانية بمسقط.

أما عن أبرز الشعراء المشاركين في العرض الغنائي الراقص “أنوار الأندلس”, فقالت هبة: عبد العزيز خوجة, زاهي وهبي, ندى الحاج, هدى النعماني وكمال جنبلاط, بمشاركة الفنان السعودي عبد الرحمن محمد, وأكثر من 150 شخصاً من مختلف أنحاء العالم. نريد من هذا العمل إيصال رسائل مختلفة, من خلال حلمي بأصوات موسيقية تحتلني فأسمعها وأترجمها ليسمعها غيري”.

من ناحية أخرى, نفت هبة أن يكون الفنان محمد منير هو المرشح لمشاركتها الغناء في “أنوار الأندلس”. وأوضحت: “هذا الكلام غير صحيح. لكن هناك حديثاً مع الفنان محمد منير للتعاون في عمل آخر قد ُيقدَّم في مصر لاحقًا”.

وعن ابتعادها قليلاً عن الموسيقى الأوبرالية إلى أخرى أكثر بساطة قادرة على الوصول إلى شريحة شعبوية أكبر, قالت هبة: “جعلني العالم العربي أعيد صياغة الكثير من الأشياء من دون الإستغناء عما عندي. جعلني أنصهر فيه أكثر مع حضور الموسيقى الدرامية والأوبرالية العميقة بطابع عربي. ويمكن القول إن تجربتي مع العالم العربي جعلتني أتواصل معه أكثر وأغوص فيه لأقدِّم موسيقى عالمية طالعة منه دون استيراد, لذا أجزم بأن موسيقاي الأخيرة قادرة على التواصل مع الناس, من دون أن ألغي الجانب الدرامي العميق الذي سيتجلى بقوة في عمل جديد يعرض العام المقبل بطابع عربي. وتابعت: منذ انطلاقتي عملت على الحرف العربي. لقد بدأت هذه الرحلة في أول التسعينيات بعد أن تعلمتُ تجويد القرآن الكريم وعلم الصوت في طفولتي.

ولا تنفي هبة القواس فكرة أنها تطبق في المرحلة الراهنة خطة اعادة الانتشار في العالم العربي حتى تتحول من فنانة النخبة الى فنانة شعبوية.

وتقول: لا أحب التصنيف بما يتعلق بالنخبة أو العامة, لأن الموسيقى عالم مفتوح باتجاه طاقة من النور, التي يتوجه إليها الإنسان دون أن يدري. وهنا يكمن دوري في أخذ المستمع باتجاه هذه الطاقة النورانية سواء ذهبت أنا إليه أو قدم هو إلي. لقد غيرتُ خطتي الفنية بتلقائية وبساطة من دون أن أتنازل عما أحب, لأن موسيقاي تتوجه إلى الإنسان من دون تمييز بين العامة والنخبة. كما أن المتلقي العربي من أكثر المستمعين تطورًا. تعلمتُ منه أن أكون عربية أكثر من ذي قبل.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان