كتاب الحقيقة

هذه هي الديمقراطية

كريم السيد

علينا ان نحترم إرادة شعبنا الذي أراد فكانت إرادته اليوم, لا مناص من قبول خيار الشعب لأن الديمقراطية كذلك يا سادة, وعلى من امتعض من حصول المالكي على الغالبية الكاسحة هذا اليوم وعودة ذات الوجوه والقوائم ان يفكر عن اسباب فوز المالكي للمرة الثالثة ولا غرابة ان كانت الخامسة!.

من لا يقبل هذه النتائج عليه ان يفكر بجديه وحيادية بالخلل وسببه, لا تقولوا الخلل بالقانون او التزوير او غيره, لان خيار الشعب واضح وصريح قبل اي تكهن او فرضية. فالناس انتخبت على اسس طائفية وعرقية وقبلية بحته, الناس انتخبت من رأته الأنفع لها ليقود بلادها لأربع سنوات قادمة وربما كان هذا الأنفع هو الاصلح بالنسبة لهم, ببساطة هذه هي الحرية!..

شخصيا لا غرابة عندي من نتائج الانتخابات, ففوز المالكي كان متوقعا, وخذلان الوسط الثقافي مشخص عندي منذ زمن….وقلت: لا تطلب التغيير في وطن ضاع دينه بدنياه وضاع مثقفه بأنفته وفراغ فكره.

هل سيشك أحد بحجم شعبية المالكي في العراق بعد الان, الرجل اقنع الناس بمشروعه وإدارته للبلاد في ثماني سنوات خلت, وهو يقنعهم لأن يجددوا له لسنوات اربع مقبلة, هذا ليس من عندي إنما نتائج الانتخابات من تقول هذا, أما من أخفق فعليه ان يحترم نجاح الآخر ويفكر للجولة القادمة بحكمة.

الى الان لم تنته جولة الحسم التي يبحث عنها الجميع, الان بدأ اللعب الحقيقي بعد رسم الخرائط في الدولة العراقية المقبلة.. هذه هي الديمقراطية التي يجب على الجميع ان يحترم فيها خيار الشعب وإرادته. ثمة كثير يقال بعد هذه المرحلة, لكن الأهم الان ان الانتخابات نجحت وبدأت أربع سنوات جديدة على ديمقراطيتنا العراقية الحديثة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان