كتاب الحقيقة

انتخابات أبلة إنشراح!!

وجيه عباس

   الحسودُ لايسودووووووو، ومن راقب الصندوق مات ضحكاً، و”الانتخابات صابتني وهذا الشعب صوّت لي” بدل ان يصوّت عليّ كما تقول”أبلة إنشراح”، أدخل الشعب العراقي أطراف أصابعهم داخل صندوق الانتخابات ، فخرج 325 نائبا يحملون بكارتهم المفقودة، كان بعضهم من حملة مسدس أبو البكرة، أما الكثير الكثير الآخر، فقد خرج يحمل بكرة أبيه فوق ظهره وهو يتوجه الى غرف قياس الضغط والسكّر وصولا الى الذبحة الانتخابية، بينما هرب الآخرون من الدائنين الذين ساهموا في حملاتهم الانتخابية، الانتخابات أشبه بتخصيب خارج رحم السلطة العاقر، لهذا كان السياسيون أطفال أنابيب سياسيين في هذا الزمن العقيم، احدى المرشحات الخاسرات حاولت الانتحار بشرب سم الفئران لولا هرولة زوجها الذي انقذها باخر لحظة وكأنه ينقذ فأرة سقطت في صندوق من الأصوات!.

قيل في الجاهلية ان الكثير ممن رشحوا أنفسهم لانتخابات قريش التمهيدية من أجل الحصول على مقعد في دار الندوة، هيّأوا المشروبات من الخمور وعصائر الفواكه المثلجة التي جلبتها بعران المرشح أبي سفيان الى مكة المكرمة لغرض الاحتفال بسقوط مرشح واحد، وكأن الانتخابات التي خبصت القوم وأبناء القوم كلها من أجل إسقاط رجل قوي لإصعاد نمور من ورق همهم الاول والاخير خسارة الدولة وامتلاء الارصدة الشخصية والحزبية لهم!، المفاجأة الكبيرة ان هذا المرشح من عرب الجوار القريشي حصل على 95 مقعداً بعد أن وقفت آلهة البطنج وقفة أخ لم يلده حزبك!، فيما انشغل الآخرون بتوجيه رماح التهم وسهام التخوين والتزوير الى مفوضية عبس العليا الانتخابية بينما اعتكف الاخرون بالجلوس على قناني المشروبات!!.

الطلبة الفاشلون هم أول من يتهم المعلمين والمدرّسين بالتزوير، من يتهم بالتزوير هو مزوّر حقيقي جرّب التزوير في الانتخابات السابقة وحصل على اكثر من وزنه بكثير، لهذا حين فوجئ بحجمه الحقيقي اندهش وكأنه يدخل لأول مرة الى مطاعم المدهش….مطاعم المدهش سرعة في الانجاز والقمة في الاعجاز…مأكولات سريعة لن تستطيع اللحاق بها الا في طائرة نفاثة…ومأكولات حارة لن تطفأ حرارتها حتى لو شربت ماء زمزم بأكمله…مأكولات مدعومة من الطرفين…لاشرقية ولاغربية…تؤتي أكلها كلما انفجرت عبوة ناسفة او انتحرت سيارة مفخخة بسبب تصريحات بعض قردة المنصات الذين تحوّلوا من استيج الرقص في ملهى الروابي الى المركز الاعلامي في حديقة الزوراء النيابية!.

الانتخابات فوق الكتل السياسية، لكنها تحت المفوضية، مثلما العراق فوق الجميع لكنه تحت موسى حلاق الرئيس، والرئيس تحت يدي الحلقة الاولى من مسلسل حريم السرطان المحيط بخصر الوطن، الديمقراطية بين الكتل تبدأ بتقليب جميع الاراء… إنتهاء بقلب الطاولة على رؤوس الجميع، ربما يتخللها حوار اقتصادي وسياسي من جهة نظر الجالسين، لكنني على يقين ان الحوار سوف ينتهي في احضان النساء والليالي الحمراء التي قضاها السياسيون وهم يمارسون الجهاد السرسري للنيل من الامبرياليات الشقراوات والسمراوات لضمان سير العجلة السياسية العرجاء!، الشيء الوحيد الذي يتفق عليه الجميع في هذه الغرف الحمراء انه يجب تحويل الطماطة الى معجون… وابعاد نوري المالكي عن الولاية الثالثة!، وكأن هذه الكتل التي منعت اقرار الموازنة خشية ان تعدَّ من حسنات الحكومة العراقية، هي نفسها التي تسلّمت حسنات الحكومة بصرفها رواتبها وحوافز تفاهة بقائهم بقرار من الحكومة التي يرأسها المالكي نفسه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان