كتاب الحقيقة

مهادنة النفاق..!

سامي كاظم فرج

 
  استأنس بالكثير من طروحاته ..لكني احفزه وباستمرار على ان لا يكون مع حزب الذين ينالون من القريب والبعيد ما سنحت لهم الفرصة بذلك .. ثم ما يلبثون الى عناقه وبحرارة ما بعدها حرارة بعد اقرب لقاء يتحقق..!!
ولكني وعلى الرغم من قناعتي شبه المطلقة بأن النيل المتواتر و(القيل والقال ) قد اصبح جزءاً لا يتجزأ من بنيانه السلوكي بعد ان غلفه بقناعة وجملة من المبررات التي تبيح له ارتكاب هذه الفاحشة ويقع في مقدمة هذه التسويغات ان المصلحة الخاصة فوق جميع الاعتبارات والقيم..!!
على الرغم من كل هذا احس في كثير من الاحيان بأني استطعت ولو الى حدٍ ما انجاز ما لا يستهان به من معالجة لهذه الذات المعلولة ..!!
قد يصيبني الاحباط بين الحين والحين بعد ان افسر ردود فعله تجاه ما اجزله عليه من نصيحة على انه لا يخرج من عباءة (النفاق ) فمع كل الاطراء الذي يترشح منه تجاه طرحي وشغف متابعته لاهتمامي بتقويم ذاته تهاتفني النفس بالقول: هذا النموذج على استعداد للقيام بهكذا دور امام من تقتضي مصلحته القيام به بذات الدقة وبذات القدرة.. لابل وبذات المشاعر..!!
الغريب في الامر ان هذا الموقف الذي يتأرجح ما بين السلب والايجاب تجاه امكانية معافاته من عدمها لم يؤسس بداخلي موقفاً عدائياً او موقفاً جديداً مختلفاً يرتبط بنجاح أو فشل مهمتي..!! 
اذن ما زال الموقف هو هو والذي خلاصته .. انني ما زلت اجهل من يكون بالنسبة لي..!!
حين التقيه اعانقه بحرارة المتلهف ..اتبادل معه القبل بكل ما يعنيه الصدق من معنى ..!!
انا اخشى من هذا الفيروس الذي ما تعدى موقفي معه المهادنة ويؤرقني السؤال الدائم الذي يلح ويوخز الذات في مواضع عدة والذي مفاده : اين انت من النفاق ..اين انت من الازدواجية في الموقف ..ومن سيضمن لك وفق كل هذا انك مؤهل لصيانة القيم النبيلة من التشظي والتلف يا ترى..؟!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان