منعم جابر
عانت الرياضة العراقية وكرة القدم بالذات من مشاكل كثيرة وكبيرة خلال اكثر من ربع قرن من الزمان وخاصة في العقد الاخير وحتى اليوم . وقد ادى هذا الحال الى تراجع كبير وتخلف واضح في الكرة العراقية على كافه الصعد رغم بعض النجاحات والايجابيات التي تحققت بالصدفة والحماسة والغيرة العراقية اما الخط العام فهو التراجع والاخفاق والفشل والمشاكل والخلافات والتقاطعات والمصالح الشخصية واستمر هذا الحال واضحا منذ 9/ 4/ 2003 وحتى الساعة خاصة في ميدان هذه اللعبة الجماهيرية الكبيرة التي لاتغيب عن ملاعبها الشمس لكن هذا الحال ورغم السنوات والخلافات والشكاوى والتدخلات الدولية وقرارات محكمة كاس والفيفا والاسيوي الا انها انتهت بالامس في مؤتمر انتخابي ضم الجميع وتصافح الكل وتجاوز البعض هفوات البعض الاخر وتغير الراس وتبادل الاعضاء الادوار وخرج البعض يبتسم للبعض الاخر وصرح الكل للاعلام بانه بخدمة الوطن ورياضته وكرة القدم وان اختلفنا فللكرة ولاجلها وتسامح الجميع وتالق الود والحب والصداقة وترك الماضي بكل سلبياته واختلافاته وحساسياته وتم الانطلاق نحو المستقبل بما يحمله من افاق وامال وتطلعات . ان امام اتحادنا الجديد اعمال كبيرة ومسؤوليات حاسمة وواجبات عظيمة تتطلب من كل اعضائه وابناء هيئته العامة عملا دؤوبا ونضالا مستمرا ومسؤوليات كبيرة تبدأ من جهود مضنية من اجل تخليص الكرة العراقية من سيف العقوبات المسلط عليها والذي تواصل منذ مايقرب من اربعين عاما باشكال واساليب مختلفة فالجمهور الرياضي العراقي بشوق لان يرى لاعبي الكرة ونجومها يلعبون على ملاعبنا وتعود اليها الحياة ولجمهورنا الابتسامة والفرح اما الامر الاخر والمهم هو تعديل اللوائح الداخلية التي تنضم عمل المؤسسة الكروية الاتحادية وتضمن عدالة العمل فيها بما يعطي للاتحاد القوة وللهيئة العامة السلطة والصلاحية التي ترسخ التقاليد الديموقراطية وابعاد شبح الديكتاتورية والعمل الفردي يضاف الى ذلك تفعيل عمل اللجان الاتحادية ومنحها الصلاحيات وتنضيم قيادتها من قبل الخبراء والاكاديميين والمتخصصين ومنح لجنة الحكام الاستقلال والصلاحيات الكاملة وابعادها عن كافة المؤثرات والتاثيرات يضاف الى ذلك الاهتمام بالمسابقات وحسن تنضيمها وتحديد مواعيد لانطلاق الدوري وانتهائه والقضاء على ظاهرة التزوير والتلاعب بالاعمار وكذلك الاهتمام بالمنتخبات واعدادها ومشاركاتها والعناية بالمدربين العراقيين وتنظيم عملهم واقامة الدورات الوطنية والدولية وضمان مشاركاتهم في دورات تطويرية تضعهم امام اخر مستجدات العلم والمعرفة يضاف الى ذلك الاستفادة من الكفاءات والخبرات العراقية بالداخل والخارج فالعمل الرياضي والكروي خاصة يسع الجميع ويقبل الكل فلاتهميش او اقصاء او تغييب فالمؤسسة الرياضية العراقية بحاجة للخبير والاكاديمي والاداري والكشاف واللاعب السابق والاتحادي ذو الخبرة والتجربة فكلنا نعمل للعراق ومن اجله . احبتي في اتحاد الكرة الجديد معكم مادمتم ملتزمين ببرنامجكم الذي اعلنتموه في مؤتمر صحفي سابق . وعليكم في حال التقصير المتعمد والمقصود فكرة القدم والرياضة امانه في اعناقنا جميعا .





