اراء وأفكار

مطلوب.. حلول للأزمات

الفريد سمعان

 

كل من يتابع الاوضاع السائدة يأخذه تيار من الاستنكار والاستغراب يكاد يصل حد الجنون.. ولا ندري كيف ومتى تستجيب الجهات المسؤولة لما يجري على ارض الواقع من امور (مخجلة) حقا في بلد (تتطاول) فيه الايرادات وترتفع شامخة نحو قمم المليارات. 

أزمة السكن هي احدى الشواهد الدامية.. في الوقت الذي نشاهد الاف (القصور) تشيد وترتفع ابراجها وتتعدد مظاهر الترف والبذخ.. الذي يصل في بعض الاحيان الى السذاجة (وقلة الذوق) وعدم استيعاب الحد الادنى من (التوليف) العمراني بين استخدامات الاحجار والمرمر نجد ارتفاع الايجارات بشكل غير متوقع ما يشكل ازمة حقيقية تأخذ بخناق اصحاب الدخل المحدود حيث يقفون مذهولين امام هذا (الهم) والوجع الثقيل واكثر من هذا فأن هنالك من (يأوي) الى ما اشبه بالمغارات والانفاق واكثر من ذلك هنالك من ينام في (بيوت) التنك او يجد (راحته) في احد ابدان السيارات المهملة في ابعد الاماكن الخالية.

موقف اخر نسجله بعد صراخ متواصل.. حاولت امانة بغداد ان ترد عليه بباقات من الانتصارات الرخيصة واعلنت بكل (اعتزاز)عن ازالة التجاوزات على الارصفة وأصرت على ذلك.. في الوقت الذي تتحول المجالات التي لم تكن قيد (الاعتداء) الى مواقع اخرى لثلاجات وغسالات وبرادات التجار الاثرياء حفظهم الله. كما ان عربات المتجاوزين التي تحمل المواد الكهربائية والاحذية (والنعالات) .. او الفاكهة لم تكتف بالرصيف بل (حولت) نفوذها الى الشارع نفسه.. دون ادنى حدٍ من الاحترام للقانون والانظمة  والمواطنين وهم يتباهون بما يفعلون لان هنالك!؟ من يقف الى جانبهم ويدافع عنهم بدعوى (اين يذهبون) وان فرض اخلاء الارصفة يعرضهم للمآسي والجوع .. ونحن لا نغفل ذلك ولكن لابد من حلول ولابد من احترام حقوق المواطن. في خصم الاموال التي نتعايش معها لابد الدخول الى (اروقة) الفساد.. الملونة.. التي تتبارى في فرض نفوذها على المواطن.. وخلق شروط غير مألوفة ومحرجة وقد كتبنا عن ذلك كثيراً.. عن دائرة التقاعد هذا (الفرن) الذي لا يستطيع(مراجع) ان ينجو من سيئاته وعن دوائر التسجيل العقاري التي (تخلق) الف معضلة ومعضلة لكي تؤخر المعاملات.. ويتحدث بعض موظفيها بلغة باهتة ولا يعرفون ماذا يفعلون تجاه خلق المعضلات (لتركيع) المواطن وبالتالي ابتزازه بطلبات لا مكان لها.. لا في القانون ولا التعليمات ولا اي مكان او جهة او موقع.. اما الكهرباء فهي حكاية لا تنتهي.. ومن المؤسف جداً جداً ان يدلي (المسؤولون)بتصريحات لا تتناسب مع واقع الحال وهي مجموعة مواعيد لا تتحقق.. وتتحول الى أكاذيب مشهرة لا تعرف كيف تختبئ .. واين والادهى من ذلك فأن مسؤولي( التجهيز) الكهربائي في المناطق (يعبثون) بصفاقة  بحقوق المواطن وهم يشقون الطرق بالسيارات الانيقة والسلالم العالية ولا يتورعون عن  استلام ما يجمعه لهم (ابناء المنطقة )لكي يؤمنوا الكهرباء وباختصار فان معظمهم( لصوص) مدربون ولديهم الحنكة مع (اللغة العشائرية) السائدة مع الاسف في القرن الواحد وعشرين.. ولن نتحدث عن المؤامرات والاتفاقات الخاصة والعامة مع اصحاب معارض السيارات او الفنادق او اصحاب المولدات او.. أو .. أو  وتكثر (الاواوات) والاغرب من كل هذا، تقوم وزارة الكهرباء  وكافة مؤسساتها باعطاء ارقام تليفونات لتقديم الشكاوى ترى لماذا تمتنع عن ذلك ؟ ان لم يكن وراء الاكمة ما يفسد امورهم ونواياهم الدفينة.. ثم ما هذه الاكاذيب المتواصلة .. سوف نحل ازمة الكهرباء!؟

سوف يمر الصيف والكهرباء على اتم ما يرام!؟ لقد حققنا كذا (ميكا واط) لأنهاء ازمة الكهرباء وكثيرة هي التصريحات والاكاذيب المتواصلة أليس كذلك؟! .

ان ما ذكرناه هو جزء يسير جداً .. جداً.. ولن اتحدث عن المزابل المنتشرة بشكل مقرف .. وحول كل مزبلة حشود من الذباب والصراصر والجرذان والحشرات الاخرى ولن اقول ان (عمال النظافة) الاشاوس لا يرفعون الازبال الا (لمن يدفع) ترى هل هي وصية حكومية.. ولن اتحدث عن عمال محطات الوقود الذين يعز عليهم الا يسرقوا!؟  من كل مواطن.. يعبئ البانزين ولا يتورعون عن ذلك في حين ان عمال محطات الوقود في الاردن الذي لا يوجد فيه (حفرة) واحدة لاستخراج النفط يتعاملون مع الزبائن (بالقرش).ترى أين هي السلطة ووزارة النفط.. والمحاضرات الدينية في محاربة السرقة والابتزاز ونهب الاخرين؟! 

ان السلطة الجديدة مطالبة. بدراسة واقعية سريعة يقوم بها (شرفاء)حريصون على مصلحته الوطن والمواطن لوضع حلول  حاسمة لما يجري والا أعُتبر ذلك (منهجاً) مرسوما من قبل السلطة نفسها.. وان غداً لناظره قريب. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان