كتاب الحقيقة

قضية كرامة ومصير شعب

علي محمد الشلال

 
الى كل من يؤيدون “جماهير الشعب العراقي ” في تحقيق ارادته المستقلة وبدون اي تردد أو مداخلات في معركة اختياره من يراه جديرا بتحمل مسؤوليات الحكم وامينا على سلامة مستقبله تحية اليهم جميعا وهم يرقبون من قريب او من بعيد مقدمات التحول الحضاري وعلى ارضية التراب الوطني العراقي وبارادة ابنائه –الذكور والاناث على حد سواء_ وتحية الى من كل من يشاركنا الرأي – عن ايمان – في ممارسة حقوقنا الوطنية وفي سبيل اختيار الاصلح لقيادة الدولة و الحكومة وبصلابة ارادته المستقلة والتي ستبقى الوفية للوطن والسند القوي للمخلصين من العراقيين .ان المرحلة الراهنة تعتبر من واقع الايمان العراقي بتداعيات حركة المستقبل ومتغيراته الحادة – تعتبر في معطياتها الجادة والمهمة بمثابة مرحلة تحول وطني سيادي – بلى – مرحلة الانطلاق الى افاق مستقبلية واعدة والتي تزيح “لامحالة “من طريقها كل العوائق – بل – التي لايمكن ان تقف حجر عثرة امام تحقيق ارادته الجماعية وفتح الابواب على مصرعيها “امام حقوق المرأة ايضا ” وهي في واقع الامر تشكل في اعدادها ماهو اكثر من نصف المجتمع العراقي – بل – تعتبر اقوى صمودا في اوقات الشدة !! ومن هنا كان علينا ان نعترف ايضا- بانها بقيت صامدة مع الرجال جنبا الى جنب . ومن اجل تحقيق الهدف الاسمى – لبناء مجتمع التكامل الانساني !!
وذلك فضلا عن مهمتها الاخرى والحيوية في تحمل مسؤولية الاشراف المباشر على سلامة نشأته – بل هي في واقع الحقيقة – تعتبر القوة المؤثرة في نجاح اي حركة من حركات النهوض الوطني الانساني ومن اجل ذلك كان علينا ان نلتمس العذر- لبعض شرائح المجتمع ممن لايزالون داخل منحيات التخلف … وقد يكون ذلك بسبب الافتقار- الى كامل الرعاية الاسرية – وهي في الاساس تعتبر الوسيلة المثلى تنمى في الناشئة مختلفة المعطيات الانسانية – وبعد ان اصبح معروفا ان جزءا كبيرا منها في مجمله على عاتق الشرائح الطيبة !!
ان الشعب العراقي يخوض اليوم مرحلة دقيقة من مراحل حركة البناء الخلاق – انها مرحلة تحول تاريخي بكل مقاييس النظم الانسانية والاخلاقية والسيادية – لهذاعلى  كل انسان في العراق ان يسعى ويضغط من اجل اختيار الكفوء لمرحلة التحول والتغيير التي يخوضها الشعب حاليا – الى من يستحق ان يكون امينا على مصير بلده ووطنه وحتى يكون العراق دائما هو سيد القرار والقوام على مستقبل مصالح القادمين من اجياله ومن ثم لانريد ان نبقى داخل تلك الحلقة المفرغة والتي اخذت من حياتنا الكثير الكثير. والشعب العراقي غير قادر على الانطلاق الى ما قد يحقق تقدمنا وازدهارنا ويحفظ كرامتنا وانسانيتنا وحتى لانكون ايضا سلعة تظل معروضة لمن يدفع اكثر في سوق العبيد – عبيد السياسات – التي لاتعرف معنى للحياة او للكرامة او الشهامة سوى استغلال كل مافي هذه الحياة من فرص متكاملة لخدمة ذاتها وليذهب الباقون من ابناء الشعب المطحونين الى الجحيم !!
لنسأل انفسنا وبكل امانة هل الافضل لكرامتنا لن نقف موقف الشرفاء والمتجردين من  اي مؤثرات ذاتية او نفعية ؟ ونعلن للملأ من شعوبنا – يمين القسم – بألانسمح لأي كائن من كان بان يفتح اي ثغرة تنال من كرامتنا او تهين سمعة الملايين من شعبنا واننا بعنا شرفنا – وهو الحصن الحصين لعزتنا وطهارة مستقبلنا ومع كل ماقد يكون هناك من معطيات غامضة فنحن امام منعطف مصيري – بل تأريخي !! –  واذا تهاونا أو اعطينا ظهورنا لحاضر شعبنا او لمستقبله ورضينا بالهوان المغلف بالمخادعات وبالكلمات الناعمة ولم نسارع بقطع الطريق على مختلف لصوص الاوطان- وسماسرة الخيانة – فانها تكون الهاوية- ونتضرع الى الله العلى  القدير ان يحفظ لنا شعبنا من شرورهم ومن الفتن  التي اصبحوا هم بارعين في تفجيرها- ورغما عن ان المستقبل- مازال محاطا بالغموض – وبالكثير من المطامع والدسائس وان مثل هذه المطامع كانت معروفة للقلة القليلة بانها ذات مذلة ولايمكن تصورها حتى ولافي الخيال والى ان ادركنا اخيرا انناقد وقعنا في شرك خديعة كبرى وهي نفس الخديعة والتي ظلت لنا بالمرصاد وهي ترقب – سلوكيات – من اصيبوا بعدوى – مرض خطير اصبح يعرف بمرض -عشق الذات- واسلحتها شراء الضمائر وعبادة الشهرة.
 على كل حال لكي نحافظ على كرامة شعبنا ومصيره يتطلب من السياسيين القادمين وخاصة رئيس الوزراء توفير الامن وبناء الامة واللحمة الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية والتوزيع العادل لها وتأمين القوة اللازمة للدفاع للوقوف على أهبة الاستعداد لمواجهة اي طارئ وابعاد الخطر عن الشعب كما يتطلب منهم ومنه تفادي عدم الاستقرار السياسي واحترام المصالح الخاصة وأحترام الحقوق والحريات الاساسية والحفاظ على التكامل والتماسك الاجتماعيين . والسعي الجاد لابعاد كل من يشجع على العنف والارهاب ومحاصرة الفكر المتطرف وتقديم الخدمات للمواطنين بما يليق بشعب كافح منذ سنوات عديدة للتغيير وضرورة معالجة التحديات الاخرى الكبيرة والعديدة وفقا للدستور وبما يحفظ وحدة العراق.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان