كتاب الحقيقة

مسرحية بعنوان (الكهرباء)..!!

سامي كاظم فرج

 
لانريد ان نبدأ من حيث بدأت الوعود التي سيقت والتي لم تكن تبشر بغير ان ازمة الكهرباء (ميتة سريريا) وما هي الا ايام او ساعات او ربما دقائق..!!
لكننا نبدأ من حيث اطلقت الصرخات التي جعلت المواطن اقرب الى التصديق على الرغم من انه اعلن الطلاق مع الثقة بمن يطلق هذه الصرخات التي اصرت على اقناع الشارع بأن العمل على دق المسمار الاخير في نعش (ازمة) الكهرباء قد تم الانتهاء منه.. يبدو ان المواطن قد حصل التباس لديه في التقاط ما صرح به القائمون على شأن الكهرباء فأما ان يكون ما حدث هو خطأ شائع او ان العلة في المواطن في الالتقاط الخاطئ وهذا بالطبع لم يأتِ من فراغ فقد جاء نتيجة الصدمات المتلاحقة التي سببتها له هذه اللعينة والتي حشد المسؤولين جل امكانياتهم وشمروا عن سواعدهم بعد ان اخذتهم (الحمية) على المواطن فراحوا يصرخون وبكل فخر بانهم على وشك الانتهاء من دق المسمار الاخير في نعش (الكهرباء).. فالتقطها المواطن بعد ان اضاف اليها ودون وعي منه (ازمة)..!!
ايها السادة صدقوني بأن هذه المسرحية اللامتناهية الفصول قد اصبحت مقرفة ومريبة.. ففي السنتين الاخيرتين ازيح الستار واذا المشهد فيه لاعبان اساسيان هما وزارة الكهرباء ووزارة النفط كل يلقي الكرة في ملعب الاخر والمتفرجون يحركون العيون تارة يمنة وتارة يسرة دون ان يفهموا ماذا حصل في الامر..!!
اما المشهد الاخير وبعد ان استفاق القائمون على هذه المسرحية استفاقوا على السعي الحثيث للمتفرج (المواطن) على حصد معنىً ولو (واحد) واصراره على معرفة فصول هذه المسرحية ومتى سيسدل الستار معلنا انتهاءها توجهوا اليه بأصابع الاتهام معلنين بأنه سبب الازمة هي جراء الافراط والاستعمال غير المنظم وغياب ثقافة التقشف لدى المواطن.. لذلك فان عليه من الان فصاعدا السعي للانخراط في دورات تثقيفية داخل وخارج العراق لغرض الاطلاع والتشبع بثقافة تقنين الكهرباء وبعكسه فانهم وباي لحظة سيخرجون على المواطن وهم مقطبو الوجوه يلبسون الاسود ويلفون (اليشامغ) على رؤوسهم ليقدموا التعزية للمواطن بفقدان الراحلة (الكهرباء) مبتهلين الى الله جعلها خاتمة السوء ومثواها جهنم وبئس المصير وانا لله وانا اليه راجعون..!!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان