كتاب الحقيقة

لا تجعلوه اتحادا حكوميا

ليث الياسري

كنت من الذين استبشروا خيرا بعد انتخابات اتحاد الكرة العراقي والتجديد الذي لحق بهيئته الإدارية، وكنت كتبت عن التركة الثقيلة التي خلفها الاتحاد السابق والتي أصبحت بحكم الواقع على كاهل الاتحاد الجديد، ومن هذه التركة الثقيلة كانت العلاقة بين الحكومة والاتحاد. 

فقد نصت قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم على استقلالية الاتحادات الوطنية للدول المنضوية تحت لوائه، او بصورة اخرى رفض التدخل الحكومي في عمل الاتحادات وقد وضع الاتحاد الدولي(فيفا)جملة من العقوبات الرادعة للحكومات من اجل ضمان استقلالية الاتحادات الوطنية ومن جملة تلك العقوبات هو(الحرمان) اي منع منتخبات تلك الدول من المشاركة في المسابقات الدولية التي يشرف على اقامتها الاتحاد الدولي لكرة القدم.هذا النوع من العقوبات كانت الكرة العراقية قاب قوسين او أدنى منه بسبب التدخل الحكومي في عمل اتحاد كرة القدم، والجميع يتذكر ما رافق افتتاح ملعب(النخلة)في المدينة الرياضية في البصرة من أحداث وعقوبات طالت الأندية التي شاركت في الافتتاح كونها لعبت على ارض اصدر الاتحاد الدولي قرارا بحظر اللعب عليها، وكون الحكومة العراقية لا اتحاد الكرة هي التي وجهت الدعوة لتلك الأندية وهي من تبنى المشروع برمته.الغريب ان الاتحاد الجديد اسقط نفسه بذات القمقم الحكومي بعد ان ترك امر الموافقة على المشاركة في بطولة الخليج بيد الحكومة العراقي التي أصدرت عبر مجلس وزرائها قرار المشاركة في البطولة المذكورة بعد تصريح وزير الشباب والرياضة العراقي بعدم المشاركة احتجاجا على سحب ملف التنظيم من مدينة البصرة.

اعتقد أنها بداية غير موفقة لاتحاد الكرة العراقي فقد كان الأجدر بالاتحاد وهو صاحب الشأن أن يجتمع ويقرر امكانية المشاركة في البطولة الخليجية من عدمه لأنه هو وحده صاحب القرار ولا دخل للحكومة العراقية فيما يراه مناسبا وفيما يراه يصب في خدمة الكرة العراقية مبتعدا عن مظلة الحكومة التي يرفضها الاتحاد الدولي وترفضها القوانين الرياضية، ويكون بذلك  قد بعث رسالة اطمئنان لكل المهتمين بالشأن الكروي العراقي مفادها ان اتحاد كرة القدم العراقي يعمل باستقلالية تامة وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان