كتاب الحقيقة

تفاصيل اغتصاب المدعو (أثيل) العذراء (نينوى)!

علي علي

 
  لايخفى على العاملين في إداريات المؤسسات والشركات الرسمية وغير الرسمية، طريقة التعامل بين الموظفين والعاملين في تداول المواد الثابتة من أثاث وأجهزة وتجهيزات وآلات وآليات، لاسيما في المؤسسات الحكومية، إذ المال (مو مال ابو واحد) وقطعا في حال كهذا يكون المال مال الجميع، والمسؤولية عليه تتضاعف والحفاظ عليه يأخذ منحى آخر، إذ أن ضياع القليل منه، يوازي ضياع الكل، من ناحية الحساب والمحاسبة في الدنيا والآخرة. فهناك مستند يعرف بمستند (استلام وتسليم) يعد وثيقة إدارية توثق على متنها المواد التي تسلم من موظف الى آخر او جهة أخرى، في حال تغيير مابذمة موظف او مستخدم، عليه ان يحصيها ويكون للطرف المستلم الحق في فحصها وعدها، حيث الاستلام له شروط كما التسليم له مثلها.
   مادعاني لهذه الديباجة هو ماحصل خلال اليومين المنصرمين في الموصل، والذي ذكرني بما حصل عام 2003، حين دخل الاحتلال الامريكي العراق، والجميع يعرف ان دخولهم كان عن طريق الصحراء الممتدة من محافظتي النجف وذي قار والمثنى حتى الحدود السعودية. يومها ظلت البصرة والناصرية والنجف والمثنى عصية على جنود الاحتلال، حيث اعترف قادة أمريكان بأنهم عانوا الأمرين، ولاقوا مالم يكن بحسبانهم في هذه المدن، بل ان مقاومتهم من قبل العراقيين لم يكونوا يتوقعونها حتى في قراه وقصباته وأقضيته، كالذي حدث في أم قصر والمعارك الضروس التي دارت رحاها هناك.  
  الذي حصل في الموصل يكاد يكون تطبيقا للعملية الإدارية التي أشرت لها، فقد كان هناك (استلام وتسليم) او مانسميه في لهجتنا العامية: (سلم بلم). وقد تمت العملية بكل وقاحة وقباحة.. وصلافة على يد شخصية تتبوأ أعلى منصب في محافظتنا أم الربيعين الموصل الحدباء، وائتمن على مالها وأرضها ومائها وسمائها، ولا أظن أحدا من العراقيين ممن كان سمعه وبصره مشدودا على مواقع الأخبار المقروءة والمسموعة والمرئية على حد سواء، إلا واستنكر ماكانت تسير عليه الأحداث. وأخص بالذكر عملية الـ (استلام وتسليم) التي حصلت بين محافظ نينوى (أثيل النجيفي) وتنظيم داعش، والتي لم تتم بدم بارد فحسب..! بل بدم نجس يدل على النجاسة التي يحملها هذا المحافظ. فقد تخلى هذا الرجل عن كل مبادئ الرجولة، بل هو لم يتحلَّ حتى بضعف النساء -وهو خصلة حسنة لديهن-. وأظنه قد سجل في القرن الواحد وعشرين نفس ماسجله (ابو رغال) قبل أكثر من 1400 سنة، وستظل تذكر الأجيال خيانته كما هي تذكر اليوم تلك الخيانة.    
  خسئت يانجيفي على هذه الـ (عملة) ومن المؤكد أنك كنت تتأبطها منذ حين، جزاء لدجلة الذي يمتد في محافظتك متوسطا هضابها وربواتها وربوعها الخضر، كعذراء تفترش الأرض المعطاء بربيعيها، فاغتصبتها وفعلت فعلتك الدنيئة، ناسيا ماسقاك دجلة من ماء زلال، وما تنشقته من هواء (حمام العليل) و (الغابات) و (الدواسة) و (باب الطوب) و (باب الشمال) ولا أملك من القول غير (صخم الله وجهك) على ما قمت به كرد جميل لسكان محافظتك (المصلاويين) الذين نصبوك محافظا لهم ولأرضهم، ظنا منهم أنك (شريف). 
  إن كل عراقي أصيل في محافظات العراق كافة سهولا وجبالا وهضابا وصحارى، ليندى جبينه على فعلتك هذه وخيانتك أرضك وعرضك، وستبقى وصمة عار على جبينك الأسود، في حياتك وبعد مماتك.  

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان