كتاب الحقيقة

الأخوات والأخوة من المثقفين الوطنيين

عدنان الفضلي

 
ها هو العراق يمرّ بمحنة جديدة،وها هو الخطر يحيط به من كل جانب، بعد ان تكالبت عليه قوى الشرّ والظلام، من الذين لا يريدون بهذا الوطن وشعبه ومقدساته وثرواته خيراً ، وها هم الخونة والأراذل يفتحون الأحضان والصدور لأعداء العراق حتى تدنس أرضه وتنتهك أعراض أهله وناسه، وها هم الغرباء يستولون على مدننا وثرواتنا مستغلين عدم توافق ساستنا الذين أنشغلوا بصراع السلطة والمناصب والمكاسب والغنائم.
نعم كل هذا حدث ويحدث مما تسبب بزعزعة الثقة داخل المنظومة العسكرية برمتها، وخصوصاً قطعات جيشنا الذي نراهن جميعاً على وطنيته وحرصه على أرض وسماء هذا الوطن وعلى سلامة شعبه،وكلنا يتابع ماحدث في محافظتي نينوى وصلاح الدين وكيف تخاذل بعض من القادة العسكريين وأعضاء الحكومتين المحلية في المدينتين المذكورتين، فكانت الحصيلة ان معنويات الجيش بدأت بالإنهيار الأمر الذي مكن أعداء العراق من السيطرة على مقدرات هاتين المحافظتين العزيزتين.
   وعليه وبصفتنا نخبة العراق ومثقفوه، ولكوننا نجيد قراءة الواقع ولدينا من الحرص الوطني ما يجعل دورنا الحقيقي بحاجة الى التفعيل، فعلينا ان نقف وقفة حقيقية تضامناً مع جيشنا وكافة أجهزتنا الأمنية، وان نرفع صوتنا عالياً ومدوياً ورافضاً لكل ما من شأنه زعزعة الثقة بقوة وقدرة تلك الأجهزة في التصدي للداعشيين وجميع قوى الظلام.
وانا ومعي كثير من الأصدقاء نقترح كخطوة أولى ان تكون جميع فعاليات يوم غد الجمعة في شارع المتنبي مخصصة لدعم الجيش والأجهزة الأمنية، ويكون هناك تنسيق مشترك مع جميع الراغبين بالمشاركة في تلك الفعاليات، وان ترفع جميع الشعارات واليافطات التي تحمل في طياتها مفردات تشيد بالجيش وتمجد بما قام به بحيث ترفع من معنوياته، لاسيما ونحن نعلم علم اليقين ان الأخطاء العسكرية الأخيرة لم ترتكب لولا وجود بعض الخونة والمتأمرين والمتخاذلين، وكلنا ثقة ان هذا الجيش سيستعيد عافيته بأسرع وقت وسيرد الصاع صاعين لكل قوى الطغيان والكفر والفسوق، وسيزلزل الأرض تحت أقدام هؤلاء الغرباء الأغبياء الذين تخيلوا ان العراق العظيم سيكون لقمة سائغة بأفواهم النتنة، وأتمنى ونتمنى جميعاً ان يكون لنا صوتنا الوطني الحقيقي وكلمتنا الفصل في الوقوف جنباً الى جنب مع قواتنا المسلحة.
والعراق من وراء القصد

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان