ابو رشدي صالح البديري
الى روح النور الجنوبي احمد المظفر البصري…
الى ابن مدينة الجاحظ والسياب وسعدي يوسف وكاظم الحجاج وهندال البصري.. وعبد الواحد عزيز.
الى ابن المدينة (العرين) للمعتزلة والزنج
أيهٍ يا أحمد كم حاولت كتمان الحزن والاسى لكنه اورى شعوري وجعلني لا اعرف من اين أبدأ واين انتهي لان الكتابة لك وعليك وفيك بحرٌ ليس له من شاطئ اضع قدماي عليه الا بدأ الكتابة…. وهل بقي للكتابة بفقدك طعم..؟ لا والله!
تباً له من عام (2014) حيث كثرة فواجعه بالمبدعين وحملة الفكر النير في الآمال والمرتجى فبعد فجيعتنا وجدنا ما آلت اليه الانتخابات من دوران الزمن حول نفسه في نقطة البداية من المكان… جاءت فجيعة فقدك (غير المحسوب)لتزيدنا وجعاً على وجع اني متأكد تماماً ان روحك الطاهرة الزكية كانت بيننا في قاعة الجواهري بالاتحاد يوم الثلاثاء 27/ 5/ 2014 كنت ترى العيون الدامعة والقلوب المحروقة الماً وحسره لغيابك (الجسدي فقط) … كنت ترى كيف الهب عدنان الفضلي القلوب والافئدة بالحسرة واللوعة والوجع وكذلك حسين القاصد وكل الاخرين المتحدثين على المنصة شعراً او نثراً كل رفقائك واحبابك واخوتك في الكلمة الحرة الشريفة .
أيهٍ يا ابا مروة يا ايها النورس الضاحك دوماً والجميل والبشوش لن اخفيك سراً كانت فجعتنا اكبر بالموقف الرسمي للدولة العراقية ازاء المبدعين والنخبة الثقافية متمثلة بوزارة الثقافة والمؤسسات المرتبطة بها والتي لم تشارك بالتأبين حتى ولو بدرجة موظف بسيط اي وزارة هذه يا عزيزي التي يديرها (الدعاة)…
اهملوك في رحيلك المأساوي مثلما اهملوك في حياتك لأنك واحد من الذين لم تنجسهم (الطائفية) بانجاسها او تكسيه (العشائرية) مدلهمات ثيابها.. كنت نقياً كالمطر، عصياً عن الانكسار امام الاغراءات والمساومات على ما تؤمن به من المبادئ والافكار كنت كما كان اجدادك العظماء (ال المظفر) من حملة الفكر التنويري في العقيدة الجعفرية الصادقة .
صدقني يا احمد كانت روحك الزكية ترفرف كما حمامة سلام بيضاء في اعالي القاعة عندما القى المناضل جاسم محمد اللبان كلمة المكتب السياسي للحزب الشيوعي نيابة عن الوفد المشارك.
عزاؤنا فيك ان كل الشرفاء الخيرين من مثقفي العراق سواء من حضروا حفل تأبين او الذين لم تسمح لهم ظروفهم بالحضور حيث كانوا صادقين بنعيك في الكثير من اعمدة الصحف والقنوات الفضائية .
نم قرير العين مادام لك ورثة سالكون نفس دربك المضيء والممهور بأنواع الورود الحمراء والبيضاء والياسمين ورفقة طيبة خيرة حاملة نفس مشعلك المرصع بالحياة والامل والجمال والغد الافضل وكل مراجع الثقافة التنورية التقدمية التي تؤمن بدولة الفقراء ومسحوقي هذا الوطن الذي يعيش على صفيح ساخن من طائفية رعناء وعرقية مقيتة لا تؤمن بالآخر .
لك كل آيات الخلود.. وللعائلة الكريمة الصبر والسلوان.









