قدمت الإعلامية سنا نصر الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية المنوعة والناجحة، وتَرافَقَ تقديمها مجموعةَ برامجها مع تقديم “اللوتو اللبناني”، الذي جعل اسمها رديفاً للحظ والربح عند البعض.
سنا اليوم رفيقة مستمعي الإذاعة من خلال برنامجها “هوا بيروت” الصباحي اليومي. التقيناها على إثر انتهائها من بث برنامجها، وكان الحوار حول الإعلام وتجربتها فيه:
* لننطلق من “هوا بيروت” الذي كنت تبثينه للتو، ماذا عنه؟
– البرنامج من إعداد شربل سعادة وتقديمي، وهو منوع ووطني وفقراته شاملة تعايش حياة الناس واهتماماتهم ويحظى بنسبة نجاح عالية جداً، لذلك هو مستمر منذ سبع سنوات، وأنا متعلقة به إلى درجة أنه عُرض علي تقديم برنامج تلفزيوني سيجعلني أتخلى عن “هوا بيروت” فلم أوافق.
* هل تنسبين نجاح البرنامج إلى تواجدك فيه؟
– خبرتي في العمل الإعلامي موظفة بالكامل في هذا البرنامج، ولا شك في أن هذه الخبرة ساهمت في نجاحه وبقائه واستمراره، لكنها ليست السبب الوحيد، فكل فريق العمل المشارك في البرنامج له دور في نجاحه.
* هل فقرة تلقي الاتصالات من المستمعين هي الأحب إلى قلبك؟
– استقبال ضيوف البرنامج وطرح الموضوعات المختلفة معهم هو الذي يعطي ثقلاً للبرنامج، لكن تواصلي مع الجمهور له نكهة خاصة، فأنا أدمنت هذا التواصل المباشر، وكل يوم يزداد تعلقي بجمهوري أكثر، وفي نهاية كل شهر أقدم حلقة عن الحب، ويتصل الناس للحديث عن قصصهم العاطفية والشخصية وأتفاعل معهم وأقدم، رأيي في تجربتهم بطريقة حيوية وإيجابية، وفي الوقت ذاته أكون صريحة ومباشرة.
* البعض يتهمك بالقسوة في إعطاء آرائك؟
– أعتقد أن جمهوري اعتاد طريقتي، وهم يعرفون أبعاد أقوالي فلا يقفون عند الحدود الضيقة للكلمة. ومع ذلك، لا أنكر أن صراحتي الزائدة تكون قاسية أحياناً، ولكن هذه أنا، وهناك من يتقبلني ومن يرفضني، فالقرار بيدهم وإمكانية تغيير المحطة واردة.
* تتقبلين رفض المستمعين أسلوبك، أم تفضلين سماع ملاحظاتهم والأخذ بها؟
– الاثنين معاً، لا شك في أنني أتفهم ألا يتقبلني كل المستمعين، فالجمهور منوع ولا يمكنني أن أحصد كل الآذان، لكنني في الوقت ذاته آخذ ملاحظات المستمعين بعين الاعتبار، حتى أنني تلقيت أخيراً اتصالاً من طفل صغير، ولما قلت له إن برنامجي ليس للأطفال جاءني الرد من شخص راشد ليقول لي إنه بإمكاني استيعاب هذا الطفل وعدم “الكسر بخاطره”، فأخذت هذا الرأي بعين الاعتبار، وصرت أقدر أن كل الناس تسمعني، وزاد هذا الأمر من حماستي في العمل وإصراري على إعطاء الأفضل.
* هل تنظرين إلى نسبة الاتصالات المرتفعة كمؤشر لنجاح البرنامج؟
– كل البرامج الإذاعية تستقبل الاتصالات الكثيرة، لذا لا اعتبر هذا الأمر مؤشراً على نجاح برنامجي، بل أعتقد أن برنامجي ناجح ومستمر بغناه وتنوعه واعتماده الموضوعية والتسلية والتواصل البشري العميق.
* هل تقارنين بين برامجك عادة وغيرها من البرامج؟
– طيلة رحلتي الإعلامية لم أتعمد المقارنة ولم أعتمد السباق، بل إنني أبذل قصارى جهدي ليكون برنامجي ناجحاً ومتميزاً، وأؤمن أنه على الإعلامي أن يطور نفسه باستمرار ويصقل مهاراته ويغذي مخزونه ويستقي المعرفة من الكتاب، فهو الأساس بالنسبة إلي، وأنا أحب القراءة وأفضلها على مشاهدة التلفاز وسماع الإذاعة.
* ما رأيك بما تقدمه الإذاعات اليوم؟ وهل تحتل الإذاعة مكانتها؟
– الإذاعة رفيقة الناس في صباحاتهم بلا منازع، والإذاعات اللبنانية تقدم باقة منوعة من البرامج وتقيم علاقات مباشرة مع المستمعين، وراضية عما تقدمه الإذاعات اليوم خلال النهار، لكن في فترة الصباح أكون على الهواء ولا أعرف ماذا يبث.
* امتهنت العمل التلفزيوني ثم الإذاعي، وهذا عكس ما يحصل عادة، لذا كيف تنظرين إلى عملك الإذاعي اليوم؟
– الإذاعة هي المكان الصحيح بالنسبة إلي، و”هوا بيروت” يرضيني ويشبهني وأحبه، كما أقول دائماً، لكن هذا لا ينفي أنه يمكنني أن أطل عبر الشاشة فخبرتي في العمل التلفزيوني طويلة وليس من المنصف بالنسبة إلي ألا يكون لدي برنامج تلفزيوني حالياً، فأنا في أوج عطائي وقادرة على التنسيق بين الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب الاهتمام بعائلتي أيضاً، وأؤمن أن المرأة قادرة على توزيع الأدوار والقيام بعدد من الوظائف بطريقة إيجابية جداً.
* أخيراً، هل تحضرين عملاً تلفزيونياً لشهر رمضان؟
– التحضيرات مستمرة، لكن ليس هناك شيء قريب التنفيذ، وأنا مستمرة في “هوا بيروت” و”اللوتو اللبناني”.









