حازم لعيبي
وأنا أتابع بقلق واهتمام كبيرين ما حدث من وقائع في بعض المدن العراقية وبالخصوص مدينة الموصل وما حولها، طلب مني ابني الكبير بلال(21 سنة) وأخته أبابيل (19 سنة) أن نخرج من حالة الازمة هذه والتي سببتها أنا شخصياً للعائلة ليقترحا مشاهدة فلم سويةً كنا قد تحادثنا عنه قبل فترة وأجلت مشاهدته لحين تحسن وضعي العام، والفلم كارتوني من انتاج والت دزني وبعنوان “FROZEN” وكون الفلم عائليا اجتمعنا كلنا أنا وزوجتي و أطفالي الاربعة “إيليا 11 سنة ويوسف أيضاً 3 سنوات” وللمعلومة ان الفلم قد حصل على المرتبة الخامسة بالمبيعات بما مقداره 1.2 بيليون دولار في حين كلف انتاجه 150 مليون دولار.
الفلم باختصار شديد يتحدث عن أختين فقدتا ابويهما في غرق سفينة نتيجة اعصار بحري، أميرة أرينديل إيلسا صاحبة القوة السحرية لانتاج الثلج والتي بسبب حادث عرضي اصابت أختها الصغيرة آنا مما تسبب تجميد قلبها حينما قدمت لها الامير هانز كحبيب عرض عليها الزواج ورفضت طلبها لسرعتها في الارتباط به، كان فلماً كارتونياً ممتعاً للغاية وقد تابعناه كلنا معاً ولكن ما انشغلت به جداً الثيمة الرئيسية للفلم وهي عبارة عن عرض من ايلسا الى آنا اختها لتخليصها من الاصابة العرضية حيث لا يتم شفاؤها من ال Frozen Heart الا اذا تذيب ذلك بواسطة فعل حب حقيقي “Unless it is thawed by an “act of true love لتسارع متوجهة نحو الامير هانز حبيبها المفترض، ولحظة طلبها منه تلك الرغبة الحقيقية تكتشف انه اراد الارتباط بها كزوجة من أجل الحصول على الُملك لا على الحب ليتركها سجينة القصر تتلوى ألما ويزداد تجمدها القلبي والجسدي.
وتتوالى الاحداث المثيرة في هذا الفلم الى ذلك المشهد الذي تقف بينها وبين اختها للحيلولة دون قتلها من الامير هانز، بعدها تتواصل احداث الفلم لمشهد الرجل الثلجي أولف المبتكر من الاخت الكبيرة حين يخبر رجل الثلج كريستوف الشاب الذي ساعد آنا في رحلة البحث عن أختها الاميرة بأنه هو صاحب الحب الحقيقي وعليه انقاذها بعد ان تجمدت بالكامل ليعاود مسرعاً متجهاً نحو الاميرة آنا ليتعانقا مقبلين بعضهما فيذوب ثلج القلب المتجمد وينجح الحب الحقيقي في تمييعه وتعود مملكة أرينديل الى بهائها وألقها السابق.
بعد ان استمتعنا من مشاهدة Frozen تأكد لي ان ما نفتقدته في العراق هو الحب الحقيقي وها أنذا أقرر تأجيل قراءة ومشاهدة كل المواضيع والڤديوهات والتعليقات التي تنشغل بمواضيع تحث على العنف والكراهية ونبذ الآخر وعدم اعتراف هذا الطرف بذاك واللاثقة والالغاء ومحاولة وضع الاكثرية أو الاقلية موضعا دونيا ونفي المواطن ومحاولة الفصل العنصري، كلها سوف اعيد نظري بها وأصفيها شخصياً وكان فلم الانميشن Frozen ” القلب المتجمد” درساً بليغاً لي ولعائلتي في الحب وما يصنعه من معجزة، ان عراقنا اليوم يفتقر الى حب حقيقي، لا المواطن يحب وطنه حقاً ولا ابناء بعض المدن يحبون من يحميهم ويضحي من أجلهم.
و ما حدث في بعض العراق اليوم هو كراهة طرف لطرف ثان وأصرار الطرف الثاني على لغة الكراهية، نحن بحاجة الى الكثير الكثير من حب الوطن الصادق ولا نريد لقلب الوطن ان يبقى متجمداً والسلام على حب العراق ورحمة الله وبركاته.





