اراء وأفكار

أئمة الظلال وأئمة الهدى

راجي العوادي 

 

بالأمس القريب كانت ساحات الاعتصام في الانبار وسامراء والموصل تزدحم برجال دين اعتلوا المنصات وحرضوا على العنف ودعوا جهارا الى الطائفية، وكان شعارهم نحن قادمون يا بغداد لاسقاط الحكومة الصفوية، كانوا يطالبون بخروج الجيش الذي جاء لحمايتهم من الارهاب الى خارج المدن، ويتهمونه بانه جيش مليشي وفيه عناصر من الحرس الايراني… كان هؤلاء يسعون الى خلق عداء وكراهية بين مواطني هذه المناطق والجيش العراقي المتواجد فيها، رغم ان الجيش برهن عن وجوده لخدمة المواطن ليس بحمايته من الارهاب بل حتى في الازمات والكوارث، كما فعل مع اهل صلاح الدين عندما تعرضوا للفيضانات.. المدعو رافع الرافعي افتى بان دخول الجيش الى المدن هو احتلال، وكانت تنطوي تحت هذه الفتوى تشريع قتل الجنود وانتهاك حرمة دمهم، وبالفعل حصل هذا ولاكثر من حادثة. اليوم وبعد ان تمكنت الزمر الظلامية من داعش في الموصل وقتلت ما قتلت واغتصبت وجلدت الظهور، يصرح هذا المدعو بان الموصل قد تحررت بايدي ابنائها، ولاوجود للارهاب والارهابيين الدواعش فيثبت عن نفسه انه داعشي دون شك. اما الارهابي الكبير حارث الضاري فهو معروف بخيانته وموقفه الداعم للارهاب منذ 2003 ولكن هناك شيئا جديدا له يمكن التعرف فيه على كذبه وتزويره للحقائق، لا يناسب رجل دين وخيانته للعراق وتامره مع داعش.  ويبقى السؤال في ذهن الكل.. لماذا لم يفتِ رجال الدين الذين تواجدوا في ساحات الاعتصام او من زارها منهم وحرضوا المتظاهرين على العنف الطائفي وغرروا بهم ثم تركوهم وانهزموا عند الوطيس؟ لماذا يسكتون عن اجرام داعش بالامس واليوم رغم ان الازهر الشريف حرم الانتماء لهم؟ الم يكونوا هؤلاء هم واجهة داعش الاعلامية والدينية او بتعبير ادق هم دواعش العراق.. الم يكن واجبا على الحكومة وطنيا ودينيا مقاضاتهم بتهمة قتل العراقيين والدعوة للعنف الطائفي والكراهية، ثم يجب اتهامهم بجريمة الخيانة الكبرى للعراق لتعاونهم مع اوباش ومرتزقة شيشان وافغان وعرب باحتلال وانتهاك سيادة العراق, هؤلاء ائمة ضلال لا يمكن السكوت عن منهجهم وسلوكهم مهما كانت الاسباب.. واخيرا كل الاعتزاز والتقدير لائمة الهدى المتمثلة بمراجع النجف الاشرف ولسماحة الدكتوراحمد الكبيسي والدكتور خالد الملا والشيخ العيساوي، الذين افتوا بكل شجاعة وعبر الاعلام المرئي والمسموع على وجوب مقاتلة داعش وتخليص العراق من شرها .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان