عدنان الفضلي
ما ان وصلت أخبار الكبوة العسكرية لفرسان الجيش العراقي في مدينة الموصل الى أسماع المثقفين العراقيين، حتى أستلت الأقلام الشريفة من أغمادها وبدأت تطرح موقفها الوطني الشريف والحريص على سمعة الجيش والشعب والوطن، فهذه الأقلام التي لم ولن تقبل بالمساومة على شيء عظيم إسمه العراق، تعرف جيداً أين يكون موقفها ومتى عليها أن تنبري لتكون بداخل الحدث.
المواقف المشرفة المجتمعة لأدباء ومثقفي العراق لم تتوقف منذ دخول جرذان داعش الى الموصل تحت غطاء الخيانة والتخاذل من بعض الساسة وبعض القادة العسكريين،فهاهو إتحاد الجواهري العظيم، اتحاد الأدباء والكتاب في العراق/ المركز العام يطلقها مدوية ” ان الأديب العراقي لن يقف في الحياد عندما يتعلق الأمر بالجيش والشعب والوطن،فهو داعم أبدي للجيش في حربه المقدسة ضد الإرهاب بشتى أنواعه، وضد جرذان داعش تحديداً،وهذا الموقف كان واضحاً عبر البيان الذي أصدره الإتحاد وأعلنه العراقي الشريف الناطق الإعلامي باسم الإتحاد الشاعر إبراهيم الخياط، ثم تم دعمه بكلمة ألقاها الإستاذ الناقد فاضل ثامر رئيس الإتحاد أثناء الوقفة التضامنية التي أقامها المثقفون في شارع المتنبي يوم الجمعة الماضية، حيث قالها وبالحرف الواحد اننا نقف تماماً كأدباء عراقيين مع جهد جيشنا في مقارعة الإرهاب العالمي وعصابات داعش الإرهابية، ثم تتالت المواقف المشرفة لفروع الإتحاد في محافظات العراق الأخرى عبر وقفات تضامنية أخرى، ولا ننسى المواقف المشرفة للنقابات والإتحادات الثقافية الاخرى ومنها الموقف الوطني النبيل لنقابة الصحفيين العراقيين التي أعلنت موقفها المتضامن مع الجيش العراقي، ومن ثم بيان جمعية الشعراء الشعبيين الذي أبدى تضامن اعضاء الجمعية مع جيشهم الباسل في حربه ضد داعش، وهناك موقف نبيل صدر من اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين الذين نضموا حملة تبرع بالدم لجرحى الجيش العراقي وهو موقف مشرف آخر لمثقفي العراق.
وحتى أعود لزبدة موضوعي الذي لا أريد أن أسهب به كثيراً ،وهو عن المواقف المنفردة والمشرفة لبعض المثقفين العراقيين الذين أبلوا بلاء حسناً في الدفاع عن جيشهم وشعبهم ووطنهم،فكانت أقلامهم تطلق الرصاص على صدور الخونة، وتنغرز بعيون أصحاب الأقلام المأجورة التي كشفت عن شماتة حقيرة بفرسان جيشنا أثناء كبوتهم، متناسين ان تلك الكبوات تحدث مع أغلب جيوش العالم، ولعلي أكون منصفاً حين أتحدث عن صديقين وزميلين عزيزين، وجدتهما مثالاً حقيقياً للمثقف العراقي الشريف ، وهما الشاعر (حسين القاصد) والسيناريست (حامد المالكي) فالزميلين لم يتوقفا أبداً عن نصرة جيشهم رغم اللوعة والوجع الذي تحملاه نتيجة تلك الكبوة السريعة، حيث لاحظت الإنتماء الحقيقي للقاصد والمالكي لهذا الوطن وهما يملآن صفحتيهما في موقع التواصل الإجتماعي(فيس بوك) بعبارات تنبعث منها الأصالة والإنتماء، وشعرت فعلاً ان العبارات تنبثق من أعماقهما وهما يدونان للوطن والشعب والجيش، في واحدة من المواقف المشرفة لمثقفي العراق، فالف الف تحية لكل إتحاداتنا ونقاباتنا وجمعياتنا الثقافية ولكل مثقف وقف وقفته وقال كلمته الصريحة، وتباً لكل الأقلام المأجورة التي باعت وطنها وشعبها وجيشها.
والعراق من وراء القصد





