اراء وأفكار

مغزى الموقف الأمريكي الأخير من العراق

جواد كاظم خلف

 

لاينكر مراقب رزين حجم تأثير اللوبي الصهيوني على البيت الأبيض ويصعب على عراقي ,مفتح باللبن ، أن يصدق إن الأرهاب في العراق ‏لاتحركه أنامل إسرائيلية بينما البيادق عروبية -داعشية – بعثية. بين هذا وذاك هناك رؤية أمريكية للعراق …خاصة بها دون غيرها ‏تطرحها عبر تصريحات مسؤوليها وتعرف جيدآ إنها عاجزة رغم جبروتها على تنفيذها على أرض الواقع لأسباب تتعلق بأسرائيل تحديدآ ‏وبتفاصيل أزمات الشرق الأوسط عمومآ المليء بتوترات تملأ هذه البقعة كما هو حال نفطها …إيران ،الكرد ،سوريا ،حزب الله ….الخ صرح كيري قبل ظهور أوباما أمس ليقول إن الرئيس أوباما سيتخذ قرارات عاجلة بشأن العراق ….تصريح تجاري وللأبتزاز ذو شقين ‏‏…..بلاشك كانت هناك إتصالات مع الحكومة العراقية خلف الأبواب الموصدة عرضت أمريكا فيها شروطآ ومغريات جديدة !…. طائراتنا ‏بدون طيار جاهزة وخريطة الأهداف أيضآ …فقط وافقوا على إتفاقية أمدها كذا عام على أن نستخدمها بحرية مع إتفاقيات ثانوية أخرى ‏‏!…..هذا ماأوحى به كيري ….. مرت ساعات ليقلب أوباما الأمر ويتنصل من إتفاقيته الأستراتيجية مع العراق ليصرح حانقآ بلاءات ‏حاسمة مضيفآ فيما بعد إنه يدرس إرسال حاملة طائرات للمنطقة!…أي منطقة شيخنا …تقصد حاملتك للخليج أم البحر المتوسط ؟ …ثم ‏مالنا وأنت لم تقل طراد صواريخ توباماهوك مثلآ لتكون الكذبة أقرب للتصديق عدا إن طائراتك في قواعدك التركية والخليج هي أقرب ‏للوريد من حاملتك هذه ؟!!…. ماالذي تقصده ياعم ؟ …هل حاملتك المقصود بها النظام السوري أم مايحدث بأوكرانيا ؟! …حتمآ لها ‏علاقة بكل شيء في الشرق الأوسط ماعدا داعش‎ !!‎ أميركا شعرت بالغضب من طرفين عدوين لدودين وهما روسيا التي عجلت بأرسال عدد من الهليكوبترات المباعة للعراق ومن المستحيل ‏أن يروق ذلك لأميركا التي ,,تمرمرت ،، من أجل أحتلاله والسيطرة عليه أن تتقبل الروس في العراق ثانية ….إيران قررت الدخول وبقوة ‏للوقوف أمام الأنقلاب ،، الذي وقفت وراءه تركيا ومحميات الخليج ونفذته ملثمة تحت قناع داعش … بيضة القبان كان السيد السيستاني ‏الذي قلب الطاولة على كل الحلفاء المتآمرين وحتى على أميركا ذاتها ليخلق معادلة أخرى تلغي حاجة طائرة بطيار أو بدونه … تركيا ‏وعربان الخليج سيكونون في مأزق بينما إسرائيل تحاول لعب دميتها القديمة والضغط من خلال كرد مسعود لخلق تفريعة جديدة لتفريعات ‏متشابكة أصلآ حيث أنطلق البيشمركة لأحتلال مايمكن إحتلاله‎ !‎ حاملة الطائرات الأمريكية القادمة علاقتها ستكون مع أزمات أخرى ولكن حتمآ داعش ومشتقاتها وحلفاءها ليست من بينها ….لها علاقه ‏ببركان شيعي فجره السيد السيستاني قد تصيب نيرانه أصابع الخليجيين وربما الأسرائيليين معهم عدا إنهاء أحلام تل أبيب في الأجهاز على ‏سوريا بداعش والنصره وبقية الماركات والأرجح إن حاملة أوباما تستهدف سوريا بالدرجة الأولى لأستباق الأمور وتقطيع الهلال الشيعي ‏الذي سيمتد واقعآ من لبنان إلى شرق أفغانستان وهذا يؤرق نتنياهو وكل حلفائه الغربيين … حاملة الطائرات بالنسبة للوضع العراقي ‏لاتعدو أكثر من ,,فحل توث، ولو أرسل أوباما همر إضافية واحدة لكان ذلك أجدى!! … إنما الأعمال بالنيات‎ .‎ 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان