كتاب الحقيقة

المتدعدشون

سامي كاظم فرج

 
كل من يمتلك رؤيا وان كانت متواضعة تجاه ما يجري على ارض العراق اليوم يدرك تماماً بأن عصابات داعش هي مخلوقات شاذة لا تنتمي ولا تمت بصلة للانسان..ولأدل على ذلك ما تذهب اليه البعض من وسائل الاعلام المسمومة والمتدنية في حرصها على عدم اعلانها الصريح والواضح لدعمها وولائها لها على الرغم من ان العلاقة بينهما تمثل (علاقة الخال وابن اخته..!!).
البعض من هؤلاء يذهب وبشكل غير مباشر ودون حياء  الى تصوير ما يحدث على انه ثورة ضد الظلم والطغيان دون توضيح او كشف اطراف هذا المشهد..ولعل من الضرورة بمكان ان نتصدى لهذا العدوان الاعلامي العارم الذي تجنده وتغذيه ذات الجهات التي تمد وتمول العدوان المسلح الغاشم ،هذا العدوان الذي تقف وللاسف الشديد ادواتنا ووسائل اعلامنا ضعيفة واهنة امامه ..لنقوم وعلى اقل تقدير بتشخيص السموم التي تدس بين ما يكتب وما يقال ..ان خلاصة ما يسعى اليه هذا الاعلام الباغي هو ترسيخ القناعة لدى المتلقي بأن عصابات داعش المتدنية التي تجيش المتخلفين  ذات الجنسيات المتعددة  هي من يتصدى لقيادة الثورة  وان من يتبنى الظلم والطغيان هو العراق..!!
ولست هنا في معرض الدفاع عن احد من الساسة ولا عن حركة من الحركات السياسية ولا اشيد بغير من يهب للدفاع عن تراب هذا الوطن دون ان ينظر الى الوراء ولا اشد إلا على يد قواتنا المسلحة و تحفيزها على مضاعفة تصديها لعدوان هذه المخلوقات الموبوءة التي تستبيح الدم والعرض والمال العراقي ودون تمييز…
لقد تابعت البعض من الوسط الاعلامي ومن غيره حين تستفزه اثناء الحديث عن الاوضاع منذ سقوط الموصل وحتى هذه اللحظة لا يتوانى وهو بأقصى حالات الانفعال لولا (الآداب العامة)او بالاحرى الـ(4 إرهاب)لصاح باعلى صوته عاشت داعش…عاشت داعش…!!!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان