كتاب الحقيقة

إنها مطالب مخجلة حقا

سامي كاظم فرج

 
  الاصوات النشاز تتعالى هذه الايام مطالبة بكل ما اوتيت من حبال صوتية بتقسيم العراق الى اقاليم طائفية اقليم سني واقليم شيعي الى جانب اقليم كردستان ..فعلى الرغم من ان انشاء الاقاليم حالة قانونية اقرها الدستور هذا الدستور المصاب بالعوق الا ان مواده لم تشر البته الا طائفية هذه الاقاليم لا بل وتؤكد على ان العراق واحد موحد بكافة اطيافه وكذلك فأن العراقي الاصيل لا يمكن ان يتخذ ابا غير العراق ..اننا وانطلاقا من حرصنا على وحدة في العراق وايماننا بأن من اتخذ غير العراق هوية فلن يقبل منه وهو في خانة من تنكروا للبيت وللعرض ..نضع امام هؤلاء المطبلين والمزمرين بدعوى انهاء التناحر الطائفي والمذهبي الذي يعملون على تسعيره هم لا غيرهم جملة من النقاط التي تخص هذا المحور
الا تتناقض هذه الدعوات التي خلاصتها تكريس العداء الطائفي مع ما يدعون من عراقية ووطنية..فمن تحركه وتحرك سلوكه ماكنة الشحن الطائفي تكون الوطنية قد فقدت قدرتها على تقويم سلوكه واصبحت بحكم المشلولة النظام الفدرالي الذي نص عليه الدستور لا يمنع الاقليم صلاحيات مطلقة خارج اطار الحكومة المركزية وبالطبع فأن ما يطمعون اليه هؤلاء هو التمرد على الارادة الوطنية والارتماء بأحضان الاسياد
لو كانت النية التي تدفع بهذا النفر الضال سليمة والغرض منها هو تقويم العملية السياسية والحفاظ عن حقوق العراقيين استتباب الامن فكيف سيتم معالجة الاقاليم موضوعة البحث  التي يكون سكانها خليطا من الاديان والقوميات والطوائف..؟!
ان هذه الدعوات تشكل ركنا مهما من اركان المؤامرة التي تحاك ضد العراق انما هي مهمة اوكلت الى هؤلاء وهي مدفوعة الثمن عاجلا واجلا كذلك ..ولكن لا بد من التذكير بان من يتجرأ على خيانة العراق وشعبه سيدفع الثمن غاليا وان شعب العراق بعربه واكراده وتركمانه وسنته وشيعته ومسيحييه وصابئته وازيدييه وكافة اطيافه يعي هذه الاصوات النشاز ويدرك الى ماذا يسعى مطلقوها وان الحساب آت لا محالة وان غدا لناظره قريب يا اعداء العراق وشعبه. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان