منعم جابــر
منافسات كاس العالم فرصة كبيرة للتعلم والدرس والعبرة والفائدة وقد اعتدنا على اسماء فرقها العظيمة فالبرازيل جوهرة الكؤوس العالمية ومدرسة كروية نفخر بنجومها ويكفي ان يرن اسم بيليه وجارنيشه وسقراط ورونالدو وهذه المانيا بعلمها وخزينها التاريخي وتلك ايطاليا بهيبتها وعطائها واسبانيا بانطلاقتها وانديتها العملاقة والارجنتين بعظمة مارادونا وابداعات ميسي وانكلترا بتاريخها وتراثها الكروي وهولندا بكرتها الشاملة التي هزت الكرة العالمية و و و … هذه الفرق التي هيمنت على الكرة العالمية وتحولت الى امبراطوريات لاتغيب عن ملاعبها الشمس واسماء كبيرة تنهزم الكثير من الفرق امام تلك الاسماء ومع التطور والاحتكاك والتقدم الكروي الذي عم دول العالم تقلصت الفجوة الكروية وتطور الاداء وازداد العطاء مما دفع بالكثير من بلدان العالم ومن فرق الخط الثاني الى المقدمة لتضايق وتهز العروش الكروية لهذه الامبراطوريات الكبيرة وهذا مالاحظناه واضحا في منافسات الدورة العشرين المقامة في البرازيل لنهائيات كاس العالم حيث شاهدنا نموذجا متميزا وجذابا وجميلا ومبدعا فقد شاهدنا سيلا كبيرا من الاهداف حيث تجاوزت الاهداف الثمانين رغم عدم انتهاء الدور الاول والاهداف كما هو معروف هي ملح مباريات كرة القدم وجاذبيتها والاجمل والاحلى هو ذلك البروز اللافت لفرق الظل والتي كان لايحسب حسابها والوداع الحزين لفرق ( الامبراطوريات ) العملاقة حيث قدمت فرق الجزائر وغانا واستراليا وكوستريكا وايران وكوريا الجنوبية واليابان مستوى كرويا بديعا واداء رجوليا اثبتت من خلالها استيعابها دروس كرة القدم وتطور ادائها الفني وتحقيقها نتائج كبيرة امام عمالقة العالم وبالتالي خروج بعض الفرق الكبيرة امامها ومن الدور الاول حيث كانت اسبانيا اول الضحايا وهي زعيمة العالم واوربا والاندية العالمية ثم لحقتها انكلترا وهي مهد الكرة العالمية وتبعتها ايطاليا بانجازاتها التاريخية ولازال الخطر يهدد الكثير من الزعامات الكروية الكبيرة لقد اثبتت هذه البطولة بان البقاء للاصلح وان الميدان سوف لن يكون سهلا امام امبراطوريات ايام زمان الكروية وقد تظهر وظهرت منتخبات جديدة وابطال من نوع اخر وهذا الامر يدعونا نحن في الكرة العراقية لان ندرس الحال جيدا ونقرأ المشهد ونتعلم من هذه البلدان التي كانت تسير جنبنا ولكنها اليوم تشق طريقها بقوة وكفاءة لترسم صورة زاهية عن كرتها في كرنفال العالم لقد اذلت هذه البلدان وابكت تلك الامبراطوريات الكروية الراسخة و تعلمت فرق الظل وخططت واجتهدت وسارت على الطريق الصحيح لتصل الى احسن المستويات وان تنافس الكبار لتكون منافسا صلبا وقويا في بطولات العالم القادمة وليكن ذلك درس لنا فالعمل الجدي والاجتهاد والادارة الناجحة واعتماد العلم والمعرفة والبداية مع الصغار ورعاية المواهب وبناء القاعدة المادية واعتماد الكفاءة والخبرة والابتعاد عن المحاباة والمجاملة والاخوانيات كل ذلك سيقربنا من الهدف الكبير للظهور في هكذا تجمعات . الذكر الطيب للفرنسي جول ريميه الذي وضع اساس هذا التجمع الكروي الكبير الذي علمنا هذه الدروس والعبر.





