حوارات وتحقيقات

العراقيون يستقبلون شهر رمضان: بشظف العيش و غلاء الأسعار و أزمة الكهرباء!!

يستقبل المواطن العراقي شهر الخير والبركة ” رمضان المبارك  “في ظل ظروف صعبة جدا يعيشها البلد من الناحيتين الأمنية والاقتصادية،والتي لن تثنيه عن تأدية فرائض وشعائر هذا الشهرالفضيل ، لكن ما يثقل كاهل المواطنين هو ارتفاع الأسعار بشكل كبير ومبالغ فيه من قبل التجار و جشعهم ، الذين عملوا على استغلال عدم استقرار الوضع الأمني لتحقيق ارباح كبيرة على حساب المواطن المغلوب على أمره، اضافة الى ضعف الطاقة الكهربائية في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالية و التي ستكون  مصاحبة لغلاء الأسعار، في بلد يغلي بكل ما أوتي من قوة، وبالرغم من ذلك فإن ظاهرة الغلاء و ارتفاع اسعار المواد في السوق العراقية لم يمنع العراقيين من التبضع والاقبال على الاسواق، لكن بصورة متفاوتة وفقا للحالة المادية لكل أسرة و ظروفها المعيشية ،مع الصيف اللاهب حيث يقاومون بقوة وارادة العطش وغلاء الاسعار وانقطاع الكهرباء وتردي الخدمات.ومن المعروف فإن لشهر رمضان في العراق نكهة خاصة حيث تبدأ التحضيرات لهذا الشهر الكريم قبل بدايته فيقوم الناس بشراء المواد الغذائية التي يحتاجونها في تحضير وجبات الافطار والسحور وهي تكون متنوعة تشمل المواد الغذائية الاساسية والحلويات والعصائر التي تجهز في اكثر الاحيان في البيت.من خلال هذا التحقيق ترصد ( الحقيقة) بعض اراء وشكاوى المواطنين ،وتسلط الضوء على حالات القلق و الغبن التي تنتابهم في ظل استعدادهم لاستقبال شهر الطاعات و الخير.

تحقيق ـ سناء الحافي

معاناة المواطن العراقي: بين الحاجة و السيطرة النوعية!!

بهذا تشكو ابتسام هادي (43 سنة) من ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية التي يحتاجها الصائم، وقالت ابتسام “رمضان شهر الصيام لذلك يحتاج الانسان إلى انواع خاصة من الطعام والشراب، لذلك أنا هنا من اجل شراء ما احتاجه لعائلتي خلال هذا الشهر”. وبينت أنها لم تذهب إلى سوق الشورجة ، أحد أشهر أسواق بغداد القديمة، للتسوق بسبب الازدحام الشديد وارتفاع درجات الحرارة. واوضحت انها من عائلة ميسورة الحال وتستطيع شراء ما تحتاجه، متسائلة من يوفر احتياجات الاسر الفقيرة؟، داعية التجار إلى عدم استغلال اقبال الناس على شراء المواد الغذائية لرفع اسعارها لتحقيق الارباح على حساب الفقراء. واكدت ابتسام أن “الدين الاسلامي هو دين التسامح والتعاون، ورمضان شهر كريم لذلك يجب أن نتعاون مع بعضنا لا أن يستغل بعضنا الاخر”.

ويقول ابراهيم ابو فهد صاحب محل لبيع المواد الغذائية “إن سبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية يعود للمستوردين الكبار ، الذين رفعوا من اسعار الجملة لذلك نحن بدورنا نقوم برفع اسعار المفرد ، التي يتحملها المستهلك”. واوضح ابو فهد أن المستوردين الرئيسيين يبررون سبب ارتفاع الاسعار باجراءات السيطرة النوعية، التي جعلت التجار يعزفون عن ادخال بضائعهم ، الامر الذي اضطرهم إلى تحويلها إلى موانىء اخرى ونقلها برا إلى المنطقة الشمالية للتخلص من الاجراءات الروتينية. 

واكد ابو فهد أن انخفاض اسعار السلع وخاصة المواد الغذائية يساهم في انتعاش حركة البيع والشراء، لانه كلما تكون الاسعار منخفضة فان عدد المتبضعين يرتفع اكثر وبذلك يحقق صاحب المحل ارباحا اكثر. واعرب ابو فهد عن امنياته بان يتحقق الوئام ويسود الامن والاستقرار ربوع العراق، ويتخلص العراقيون من اعمال العنف التي حصدت ارواح الكثير منهم. وهناك من العراقيين من لا يكترث لمسألة ارتفاع اسعار المواد الغذائية لان ذلك شيء مقبول حسب وجهة نظرهم، لان المسألة قضية عرض وطلب، ويؤكدون أن ما قصم ظهر مدخولاتهم الشهرية هو ارتفاع اسعار الوقود، وخاصة وقود المولدات الكهربائية التي توفر الكهرباء لهم في ظل نقص كبير في التيار الكهربائي يصل إلى اكثر من 18 ساعة في اليوم الواحد.

عادات العوائل العراقية.. مبالغة و قلّة حيلة!!

الى جانبه أكد (ابو علي) صاحب محل عطاريات قائلا: في هذا الشهر المبارك بركة ورزق كبير حيث يأتي الناس من كل أنحاء ومناطق بغداد للتبضع وشراء حاجياتهم قبل اطلالة الشهر وطيلة ايامه اذ تتفاوت الاسعار والنوعيات الجيدة والطازجة. واشار الى ان هذه المواد التي تدخل ضمن الاكلات العراقية في شهر رمضان المبارك تشهد ازدياد الاقبال عليها هذا العام بعد تحسن الوضع الامني وان معظم هذه المواد من دول الجوار. واضاف ان العطاريات بانواعها والمواد الغذائية متوفرة علاوة على المواد التي تدخل في صناعة الحلويات البيتية وخصوصاً في شهر رمضان، وان العوائل العراقية في هذا الشهر المبارك تجتمع على مائدة الفطور .والمعروف عن العائلة العراقية انها توفر على مائدتها انواعاً كثيرة من الاكلات الشعبية المعروفة، وهو ما يجعل رب الاسرة يبالغ في شراء السلع. 

جشع تجار الجملة.. عبء على ذوي الدخل المحدود!!

وذكر ابو مريم صاحب محل جملة ومفرد قائلاً: ان سبب ارتفاع الاسعار بشكل كبير جاء على خلفية (العرض والطلب) من قبل المواطنين والجميع يعرف هذه الحقيقة، ونحن لا نفرض اسعار خيالية على اصحاب محال المفرد وأعتقد ان اسعارنا تتماشى بشكل مدروس مع وضع المواطن. واضاف: ان الاسواق المحلية في بعض المناطق الشعبية تتأثر وفق الطلب على هذه المواد وخاصة فيما يتعلق بمفردات الحصة التموينية ومثال على ذلك السكر والحليب والزيت والرز والشاي وعند غياب هذه المواد عن الحصة التموينية نراها ترتفع بشكل سريع جداً لأن التاجر قد يستفيد مما خزنه من تلك المواد التي اشتراها باسعار مناسبة وقد يلجأ الى الاستيراد السريع من قبل وكلاء خارج البلاد كي يسد النقص في مفردات البطاقة التموينية وقد تصل تلك العملية الى انفاق مبالغ اضافية عما كنا نستورده في الوضع الطبيعي ولكن المتضرر الأول هو المواطن

أما السيد فاضل جاسم صاحب محل لبيع المواد الغذائية فقال: ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك في الاسواق المحلية يرجع الى عدم توزيع بعض مفردات البطاقة التموينية خلال الاشهر الماضية للمواطنين والتي اثرت في ارتفاع الاسعار في جميع الاسواق حيث يسبب ذلك عبئاً كبيراً على المواطنين من ذوي الدخل المحدود وغيرهم ممن لم يستطيعوا الحصول على عمل. 

وأضاف السيد ابو حسين قائلاً: ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية خاصة عند اقتراب شهر رمضان من كل عام يعود الى عدم تجهيز المواطن ببعض من مفردات البطاقة التموينية مما يضطره لاكمال النقص من الاسواق المحلية كالسكر والشاي والحليب والزيت بذلك يقوم اصحاب المحال التجارية بزيادة ارتفاع الاسعار خلال موعد شهر رمضان المبارك. 

أزمة انقطاع الكهرباء: شبح يهدد راحة الصائم العراقي!

من جانبه قال محمد علي (49 سنة) وهو يعمل سائقا لسيارة أجرة، إن الاستعدادات لشهر رمضان تبدأ قبل أيام من حلوله حيث أنه يتطلب توفير أمور إضافية ما يستدعي ميزانية إضافية، لافتا إلى أنه “كان من الأجدى أن تفكر الدولة بطريقة ما لدعم المواطن خلال هذا الشهر من خلال توفير مواد إضافية في الحصة التموينية، أو دعمه بمبلغ ما وكما حدث مع الموظفين الذين تمت زيادة رواتبهم مؤخرا. وأضاف أن زيادة رواتب الموظفين كانت ذات تأثير سلبي على الفئات الأخرى من غير الموظفين، حيث أدت إلى ارتفاع الاسعار في السوق، بينما رواتب هؤلاء على حالها، مشيرا إلى أن (الكهرباء) تعد من الهموم المضافة للمواطن وخصوصا الصائم هذه الأيام، إذ أن جل ما يتمناه أن يعود إلى بيته ويجد الكهرباء من أجل أن يأخذ قسطا من الراحة قبل موعد الإفطار. وبين محمد علي، أن العائلة العراقية تهتم كثيرا بموائد رمضان وتحرص على أن تكون تلك الموائد عامرة بأنواع من المأكولات التقليدية كالشوربة، والدولمة، والبرياني والتشريب، والأسماك فضلا عن أنواع الشرابت والحلويات والفطائر والفواكه. أما أبو جاسم، وهو كاسب فأكد بدوره إن انقطاع التيار الكهربائي لمدة طويلة هو الذي منعني من شراء اللحوم والدجاج للشهر بأكمله, مبينا أنه “اشترى احتياجات أخرى لا تدخل الكهرباء في طريقة تخزينها، ولا تتعرض للتلف. مشيرا إلى إنه خطط لشراء بعض المواد، مثل التمر، الطرشي، الحلويات الساخنة، والعصائر فضلا عن الفواكه، خلال الشهر المبارك، بنحو يومي، وذلك بعد الانتهاء من عمله، داعيا الحكومة إلى إن تلتفت إلى اصحاب الدخل البسيط وتولي اهتماما أكثر للمواطنين من خلال زيادة ساعات توفير الكهرباء خصوصا وأن درجات الحرارة مرتفعة جدا في هذه الأونة من العام.

بين العرض والطلب: سياقات سعرية مضاعفة!!

فيما ذكر المواطن مازن كريم، ان اسباب ارتفاع المواد الغذائية هو حلول شهر رمضان المبارك والطلب المتزايد على المواد الغذائية فضلاً عن زيادة رواتب الموظفين والتي كانت السبب المباشر في ارتفاع هذه الاسعار واضاف قائلا: ان هناك مواسم سنوية تشهد طلباً متزايداً على المواد التي ترتفع اسعارها بشكل تصاعدي كشهر محرم وصفر وشهر رمضان المبارك وهذه الاشهر تجعل العوائل تخزن المواد الغذائية بشكل غير مبرر لاحتمال حصول شحة في بعض المواد الغذائية خاصة وان اسواقنا اسواق حرة لا توجد عليها رقابة من الدولة واجهزتها ولهذا تجد ان الاسواق غير ملتزمة بسياقات سعرية معينة الامر الذي يتيح للتجار رفع اسعار جميع المواد الغذائية بشكل مضاعف. 

ويشير المواطن اكرم علي قائلاً : شهدت هذه الايام ارتفاعا في اسعار المواد الغذائية في الاسواق المحلية وارتفاعاً ملحوظاً بسبب تلكؤ وزارة التجارة بتجهيز كامل مفردات البطاقة التموينية للمواطنين في موعدها المقرر وطغت ظاهرة ارتفاع الاسعار على حركة الاسواق وكثرة المتبضعين خلال شهر رمضان المبارك واصبح الان المواطن يصارع شظف العيش مترنحاً بين تذبذبات الاسعار وارتفاعها الغريب، ونحن نناشد الحكومة التي لم تحرك ساكناً تجاه توالي الازمات التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين ان تحدد اسعار تلك المواد لكي تصل الى المستهلك باسعار رسمية ثابتة ومناسبة ومدعومة بغية الحد من جشع بعض التجار ووضع رقابة مشددة على المستوردين والبقالين ومطالبتهم بوضع الاسعار الثابتة ضمن قائمة تعلق امام محالهم.

الرقابة والتوصيات.. إجراءات روتينية

 على الورق!!

و قد اصدرت مؤخراً غرفة عمليات الامانة العامة لمجلس الوزراء توصيات جديدة بشأن مكافحة غلاء الاسعار وضمان توفير المواد الغذائية بانواعها الى المواطنين. وذكرفي  بيان لها: ان معاون الامين العام للشؤون الادارية والمالية عبيد محل فريح ومدير غرفة العمليات محمد طاهر التميمي بحضور مدير مكافحة الجريمة الاقتصادية في وزارة الداخلية العميد حسن الشمري اجتمعوا واتخذوا عدة توصيات ،من أهمها:

* تشكيل مفارز ميدانية من قبل غرفة العمليات بالتنسيق مع مديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية وتعزيز ملاكات المديرية لمراقبة المناطق والمحال التجارية للوقوف على حركة السوق , فضلاً عن رصد حالات ارتفاع الاسعار لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجتها، مع تحديد المناطق التي تخضع للرقابة من الفرق  و التي تتمثل بالمخابز والافران وعلاوي الخضر والفواكه وسوقي جميلة والشورجة وتوابعها كافة ، ومذاخر الادوية ومحطات الوقود وشركات الصرافة والتحويل المالي.

موجة غلاء موسمية…

وأرجع عدد من التجار في بغداد ارتفاع الأسعار الى تلكؤ وزارة التجارة العراقية في توزيع مفردات البطاقة التموينية لهذا الشهر، ما حدى بالمواطنين الى شراء أغلب المنتجات الغذائية من السوق والإعتماد على ما يوفره التجار من المواد.

جلال حسن، بائع مخضر قال: إن ارتفاع الأسعار سببه علوة التسوق (سوق الجملة) حيث إن السعر الذي يبيع به الفلاح هو الذي يحكم حركة الأسعار وليس بائع المفرد فقط . وأضاف إن أسعار البقوليات هي الأخرى شهدت ارتفاعا حيث إن أسعار العدس والفاصوليا والرز إضافة إلى ابرز المواد سجلت ارتفاعا كبيرا متهما تجار الجملة ببيع هذه المواد بأسعار مرتفعة لتجار التجزئة مستغلين حلول شهر رمضان المبارك. أوضح أبو جاسم، صاحب محل تجاري أن”سعر الكيس الكبير للعدس ارتفع إلى سبعة آلاف دينار، أما سعر “كيس الفاصولياء” فارتفع من 55 ألفاً إلى 75 ألف دينار”. وأضاف: “المواد الغذائية الأخرى شهدت ارتفاعاً في أسعارها كالخضراوات والفاكهة التي ارتفع سعر الكيلو غرام الواحد لبعضها نحو ألف دينار، كما سجلت التمور ارتفاعاً في أسعارها ليصل سعر بعض أصنافها إلى ستة آلاف دينار”. وتشهد أسواق المواد الغذائية والملابس والسلع والبضائع المختلفة ارتفاعاً ملحوظاً قبيل حلول شهر رمضان، وكذلك في الأعياد والمناسبات الدينية وغير الدينية، ومطلع كل عام دراسي جديد، وهي ظاهرة تشهدها العاصمة بغداد والمحافظات منذ أعوام عديدة دون أن يوجد لها حل.

التاريخ الاسلامي والمسؤولية الاخلاقية..!!

و استناداً على ما سبق فإن  هذه الشواهد و الاراء هي مؤشرات واضحة على ارتفاع الأسعار ومعاناة المواطنين من جـراء ذلك، وهي تؤكد أنه لابد من معالجة هذه الظاهرة وبطرق متنوعة تتيح للمواطنين العيش بصورة كريمة في رمضان وفي سواه.

و لابد أن يدرك التجار أن عليهم مسؤولية دينية وأخلاقية تجاه مواطنيهم، وأن يدركوا أن الجشع صفة لا تتفق مع أخلاق المسلم، ولهم في تاريخهم قديمه وحديثه عبرة وقدوة سيرتفعون كثيرا لو أنهم أخذوا بها وفعلوا كما فعل بعض أسلافهم من تجار المسلمين، فعثمان بن عفان ــ رضي الله عنه ــ كان تاجرا قبل أن يكون خليفة للمسلمين، وعندما أصيب المسلمون بمجاعة شديدة في عام الرمادة تبـرع لهم بحمولة ألف بعيـر من التمـر والحبوب وغيـرها، ورفض كل العروض المغريـة ببيعها لتجار آخرين وبمكاسب عالية جدا وآثر أن يجعلها في سبيل الله. كما يحدثنا التاريخ أن الإسلام دخل إلى شرق آسيا عن طريق التجار المسلمين، وقبل ذلك في أفريقيا، والسبب في ذلك أنهم كانوا تجارا صادقين في تعاملهم مع الآخريـن من غيـر المسلمين وبسبب هذا الصدق مع حسن الخلق دخل ملايين من غير المسلمين في الإسلام وتعلموا الشريعة الإسلامية واللغة العربية، ونحن اليوم بحاجة إلى هذا النوع من التجار الذين يضعون مصلحتهم إلى جانب مصلحة إخوانهم المواطنين، لهم الحق أن يستفيدوا ولكن ليس لهم الحق أن يكونوا جشعين إلى الحد الذي نراه اليوم في أسواقنا.

وفي ظل تزايد الأسعار عاما بعد آخر فإن دخل المواطن سواء أكان موظفا أم غير موظف! لم يعد يكفيه، ولابد من البحث عن حلول واقعية تخفف من الأزمات التي يعاني منها المواطنون، زيادة الرواتب قد تكون جزءا من الحل لأن هناك من لا يعمل وهو يتعرض لنفس الضغوط ومن حقه أن يعيش سعيدا في بلده، كما أن تخفيف الأسعار والمدفوعات الأخرى للدولة ــ بكافة أنواعها ــ هي الأخرى جزء من الحل، وأعتقد أن هذه القضية يجب أن تدرس من كافة جوانبها لكي يجد المواطن ــ في نهاية المطاف ــ حلولا عملية تضع عن كاهله عبئا كبيرا ماعاد قادرا على احتماله.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان