كتاب الحقيقة

بين موقف وموقف

سامي كاظم  فرج

 
هذا الانسان الذي سيكون محور موضوعي (قضية)وهذه القضية ربما ستكون اكبر من حجم العلاقة او حتى قيمتها بيني وبينه لما ستشكله من نهج او تجربة يمكن الاهتداء بها او جعلها مثلا في الاستدلال وتجاوز المطبات في العلائق الاجتماعية..!!
لقد كان الذي بيني وبينه اكبر بكثير من ان يكون بين اخ او صديق او زميل..وهذا الحجم كان يتنامى الى الحد الذي ادى الى تفجير مداخل وبواطن هذه (القضية)وبروز ما كانت تحمل من مطبات ونتوءات كانت موجودة اصلا لكني كنت لا اراها ..ليس لاني لا امتلك الرؤيا ..ولكن القيمة التي كانت تقبع في ذاتي تجاه هذه القضية كافية لحجب الرؤيا عن كل غمامة سوداء لا بل وحتى مجرد التفكير بها..
كنت صغيرا وما كفاني ان تكون العلاقة بيننا روحية وبهذا المدى فقط ..تطرفت واقترحت ..على الرغم من جهلي بما سيولد اقتراحي هذا من ردود افعال لدى انسان يكبرني قرابة الخمسة عشر عاما آن ذاك ..دخلت المعترك بشيء من الوجل الذي انتصر عليه الصدق المكتنز في اعماقي وافصحت له من ان هذه العلاقة لا بد ان تكتمل حتى (تقليديا)لذا فمن واقع المسؤولية تجاه بعضنا ان تشير هويتانا الى اننا اشقاء..!!
وقد استشهد في اكثر من موقع وواقعة بمقترحي وموقفي الجليل هذا وباعتداد لا يدانيه اعتداد مصرحا بان الشقيق اما ان يكون هكذا والا..فلا..وجعلني مثلا..كنت استشعر بطعم ولذة موقفي الذي يبارحني ..ولا فكرت بموقف غيره ..ومكثت هذه العلاقة تسير وسط زحام المؤثرات والظروف الموضوعية المسبوغة بالجدل التي وقع تاثيرها على كلينا..مع ان الانسان لا يمتلك القدرة على التدخل او التغيير الا في حالات ومواقع محدودة وصغيرة ..ومرارا راودني السؤال الذي مفاده لماذا لم تثنني هذه الظروف عن تغيير موقفي تجاه من استبدلوا (الاخوة9ب(عداء مبرم)..هل من الجائز ان اكون انا خارج قوانين الكون ام ماذا..؟!
لقد توقف امام هذا السير المزدحم دون ان يستشعر مني موقفا غير ذاك ..وبدأ بالعودة الى الوراء.. ولكنه (الوراء ) المظلم وليس الى تلك اللحظة التي سما فيه مقترحي في ان يكون شقيقي..
لقد كان بيني وبين ما احتدم في داخلي من مشاعر واحاسيس من صراع حول الموقف (المنطق).. كان بحاجة الى من يدلو بدلوه من الحكمة الخالصة .. فهذا الطرف يطالب بالغاء (القضية)وذاك يطالب بالحكمة وطول النفس في اتخاذ القرار..
ولكني وجدت نفسي اخيرا قد اتخذت القرار على الرغم من انني لا اعرف لصالح من..!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان