بعد سقوط النظام المباد بدأت جماعات مسلحة تقوم بعمليات إجرامية مثل القتل على الهوية وإستمرت تلك الجماعات الإرهابية بقتل العباد وتخريب البلاد بعد حصولهم على الدعم المالي من دول الخليج بالتحديد والدعم المعنوي من دول الجوار لتمزيق وحدة العراق أرضا وشعبا, مع العلم إن أكثر الجماعات المسلحة هم (مع الأسف) عراقيون! نسوا الشهامة واللحمة العراقية وقبلها العربية الأصيلة , فإتخذ هؤلاء الإرهابيون مناطق معينة لتكون حواضن لهم ويمكنهم الإنطلاق لتنفيذ مآربهم الإجرامية بحق شعبهم العراقي الجريح منهم ومن إرهابهم الأعمى الذي أعمى بصيرتهم بقتلهم الأبرياء من الشعب العراقي بتفننهم في تنفيذجرائم القتل الحديثة على المجتمع العراقي البريء منهم . ومن هذه المناطق التي لجأ إليها الإرهابيون هي مناطق شمال محافظة بابل وإستغلالهم غابات القصب وجزر نهر الفرات والبحيرات . وإن سيناريو الوضع الأمني في شمال بابل أصبح متكررا ولم يسلم منهم حتى الطفل الرضيع فالمهم عندهم قتل أكبر عدد وتصويره ليتباهوا به أمام أمير القاعدة الإرهابية ونسوا قول الله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) أي يأتيهم القصاص لو كانوا في بروج مشيدة كما كانت نهاية الطاغية المقبور المذلة أمرا من الله سبحانه .
تحقيق : محمد الموسوي
والملفت للنظر إن العمليات الإرهابية من تلك الجماعات المتمركزة في شمال بابل توسعت من حيث الحجم والنوع دون رادع حقيقي على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة من الأجهزة الأمنية التي تشن حملات عسكرية بين فترة وأخرى على تلك المجاميع الإرهابية التي تأتي من محافظة الأنبار . وما يلفت الأنظار إن في مناطق شمال بابل حاضنات للإرهاب متمثلة في منطقة البحيرات التي تمتد الى منطقة عامرية الفلوجة وسبق أن قامت القوات الأمنية بمساعدة الدوائر الحكومية بتجفيف الجزء الأكبر منها إلا إنه لم يتم التخلص من غابات القصب لأسباب تعود لإمكانية الأجهزة الأمنية , فضلا عن وجود أوكار أخرى للجماعات الإرهابية المسلحة في الدور والأراضي المهجورة وفي الجزر التي كونها إنخفاض مستوى المياه داخل نهر الفرات وقيام الإرهابيين بحفر الخنادق والإنطلاق منها بضرب أهدافهم من المواطنين الأبرياء , وبحسب المراقبين فإن معظم الإرهابيين هم من العناصر الفارة من محافظات (ديالى والموصل وصلاح الدين والأنبار) بسبب كثافة العمليات الأمنية في تلك المحافظات وهم يتسللون من محافظاتهم وصولا الى مناطق شمال بابل لوجود حواضن تؤويهم وأمتلاكهم وسائل إتصال وتقنية حديثة لا يستهان بها .
آراء المواطنين
يقول المواطن (حمزة عطية) وهو أحد المهجرين من منطقة جرف الصخر إنه تعرض أكثر من مرة للتهديد من الجماعات الإرهابية طلبوا منه المشاركة معهم في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد أبناء المنطقة أو تفجير مسكنه , وعلى أثرها أخبر القوات الأمنية فشنت تلك القوات حملة عسكرية ضدهم وتمكنت من قتل وأسر بعض الإرهابيين ولكن بعد مدة قصيرة تم تفخيخ منزلي وقبل تفجيره أخبرنا جارنا عبر الهاتف النقال بأن نخرج من الدار فورا فخرجت ومعي عائلتي وبعد أقل من دقيقة تم تفجير الدار وتهدمت بالكامل . المواطنة أم أحمد التي فقدت زوجها الذي أستشهد على يد تلك الجماعات المسلحة لعدم تعاونه مع الإرهابيين .طالبت بأن يكون هناك جهد أمني كبير ودعم متواصل لتتمكن القوات الأمنية العراقية من القضاء عليها فضلا عن أهمية دعم العشائر للمناطق المحيطة بالبحيرات التي تعد مأوى للجماعات الإرهابية . فيما يقول أحد المختصين بالشأن العسكري اللواء الركن (عامر مخيف الجبوري) إن منطقة البحيرات ذات المكان الحساس والمساحة الشاسعة تعد منطقة متروكة تستغلها الجماعات الإرهابية ليتمركز بها الوافدون من عدة محافظات وكون المنطقة معزولة يصعب إجتيازها بسبب كثافة القصب من جهة وعدم وجود عمليات إستباقية وجهد إستخباري مما جعل المنطقة خطراً لا سيما إن حجم العمليات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في شمال بابل أقل من العمليات الأمنية في محافظات العراق وعدم مسك الأرض الذي سهل للجماعات المسلحة بإستغلال الفراغ الأمني ليتمركزوا فيها . موضحا إن تلك الجماعات الإرهابية التي تستهدف القوات الأمنية والمواطنين في ذات الوقت فضلا عن إمتلاكهم إمكانيات عسكرية بأسلحة مختلفة ونواظير ليلية فهم ينفذون أكثر عملياتهم الإجرامية في الليل بعد إنسحاب القوات الأمنية والجيش من مناطق عامرية الفلوجة والبحيرات وجرف الصخر ليلا . وأشارالجبوري الى أهمية مسك الأرض عسكريا وتفعيل الجهد الإستخباري لتتمكن القوات الأمنية بإفشال مخططات الجماعات الإرهابية وطردهم من مناطق شمال بابل نهائيا . مضيفا إن أداء القوات الأمنية بحاجة الى دعم متكامل من الدولة والعشائر لدحر الإرهابيين في أي منطقة في العراق عموما وفي شمال بابل خصوصا .
الجهات الحكومية
أكد عضو اللجنة الأمنية في مجلس الإسكندرية إن المنطقة الممتدة من الجسر الكوري ضمن حدود الإسكندرية بطول 6 كم نحو منطقة كهرباء المسيب الحرارية بطول 12 كم وصولا الى نهر الفرات على أمتداد خمسة كيلو متر التي تعد منطقة حساسة وحاضنة للإرهابيين ومن أكبر المناطق المهجورة وبدون قوات أمنية بشكل كامل وعلى شكل مربع أمتدادا لمنطقة البحيرات وهي تخلو من قوات الصحوات والقوات الأمنية وهي بحاجة لمسك الأرض فيها وتزويدهم بقوات شرطة أو جيش تعمل على تأمينها بشكل كامل ونشر عناصر الصحوات فيها أسوة بالمناطق الأخرى في العراق وخصوصا في المناطق الساخنة مثل شمال بابل لإرساء الأمن فيها مما ينعكس إيجابا على المناطق والأحياء السكنية المجاورة للبحيرات التي تشهد بين مدة وأخرى خروقات أمنية متكررة ضد المدنيين العزل . وبين إن الأجهزة الأمنية في شمال بابل في حالة دفاع فقط ونطالب بإستبدال الشرطة الإتحادية بقوات من الجيش العراقي لكبر إمكانياته التسليحية وخبرته في القتال في المناطق الوعرة , إضافة الى وجود طيران الجيش معه في تنفيذ عملياته الحربية . فيما طالب بعض شيوخ العشائر في المناطق المحيطة بالبحيرات في شمال بابل بالدعم والأسناد من الدولة للتخلص من الإرهابيين . كما أعلن محافظ بابل صادق مدلول السلطاني أن الحكومة المحلية تسعى لعقد اجتماع طارئ من شأنه تغيير القيادات الأمنية بسبب سوء الوضع الأمني في شمال المحافظة. وقال السلطاني في تصريح له إن اجتماعا طارئا ستعقده السلطتان التشريعية والتنفيذية في المحافظة لتقييم أداء الأجهزة الأمنية تمهيدا لإستبدال القادة غير الكفوئين بآخرين ووفق الصلاحيات الممنوحة لحكومة بابل المحلية . من جانب آخر أعلن السلطاني عن توقيع عقود شراء ونصب كاميرات مراقبة في عموم المحافظة مع شركات أجنبية بمبلغ قدره (33) مليار دينار من الأموال المخصصة لميزانية المحافظة .
وقال نائب رئيس مجلس بابل عقيل الربيعي إن الخطط الأمنية المنفذة لم تتوصل إلى حلول لمعالجة الأوضاع الأمنية والكثير من المشاريع الخاصة بالمنظومة الأمنية لم تنفذ لأسباب مجهولة. وأضاف إن المحافظة قادرة على تفعيل إجراءات أمنية من خلال الموارد المتاحة ، مبينا إن هناك مماطلة من بعض أعضاء المجلس بحجة إحالة المشاريع لشركات أجنبية . مضيفا إن بعض أعضاء مجلس محافظة بابل طالبوا شرطة بابل والمحافظ ببناء نقاط تفتيش نظامية ليتمكنوا من السيطرة على السيارات الداخلة وتفعيل قرار الحراس الليليين لتفادي السرقات والسطو المسلح. وكان سبعة مواطنين قتلوا وأصيب أربعة آخرون من عائلة واحدة إثر تفجير منزلهم الواقع في قضاء المسيب شمال بابل بعبوات ناسفة وهناك العشرات من العلميات الإرهابية تنفذها المجاميع الإرهابية القادمة من محافظة الأنبار والتي تعدّ حواضن ومعاقل للإرهابيين . حيث يشهد شمال بابل والمناطق السكنية بين مدة وأخرى تفجيرات في تلك المناطق التي تسمى بالمناطق الساخنة.
فيما قال رئيس اللجنة الامنية في المجلس فلاح الخفاجي إن محافظة بابل تشهد تحديات أمنية خطيرة تؤثر على واقعها الأمني والخدمي وإستقرارها، من خلال تواجد عدد من تنظيمات القاعدة الإرهابية في عدد من مناطق شمالي المحافظة ، وقد إزدادت هذه التحديات بعد العمليات العسكرية في محافظة الأنبار في الوقت الحاضر، وقد سعى مجلس محافظة بابل الى الوقوف على أبرز المشاكل والتحديات الأمنية ومعالجتها قدر الإمكان، من خلال التنسيق والتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية في محافظة بابل للوصول الى حالة الاستقرار الأمني .
وقال الخفاجي إن الوضع الأمني في محافظة بابل وخصوصا بعد العمليات الأخيرة التي تخوضها القوات المسلحة في الأنبار ،يظهر وضعا أمنيا جيدا، وهنالك نزوح قليل لعدد من الإرهابيين من تنظيمات القاعدة الى مناطق شمال بابل وبالتالي هنالك عمليات أمنية شاملة جرت قبل أيام بفضل قطعاتنا الأمنية المختلفة المتواجدة داخل المحافظة وكذلك بمساعدة طيران الجيش وبإشتراك قوة مكافحة الإرهاب بذلك، وتمكنت القوات الأمنية من تدمير ونسف عدة منازل كانت تأوي الإرهابيين وكذلك تدمير عدد من معسكراتهم وإلقاء القبض على (33) عنصرا من تنظيم القاعدة الإرهابي، وهم من القياديين في هذا التنظيم، معتقدا إن الأمر غير مجهول والأيام القادمة سوف تشهد تحقيق قواتنا الأمنية نصرا شاملا إن شاء الله تعالى وسوف تكسر شوكة الإرهاب ويقضى على الإرهاب الأعمى، بعد القضاء على قواعد الإرهاب في محافظة الأنبار، فلابد من وجود عملية عسكرية في محافظة بابل لإنهاء باقي هذه الفلول الإرهابية .
مؤكدا إن الوضع الأمني في عام 2009 و2010 و2011 كان أفضل من السنوات التي بعدها، حيث بدأت تتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية بالنسبة للعراق، وخاصة في عام 2013، لأن الجارة سوريا والوضع فيها يلقي بضلاله على المشهد العراقي، وبالخصوص محافظتي الأنبار وبابل، لأن لدينا في محافظة بابل حدود مفتوحة مع محافظة الأنبار بمساحة تصل الى أكثر من 30 كيلو متر، تبدأ من عامرية الفلوجة وإنتهاءا بصحراء الأنبار، فبالتالي فإن تسلل المجاميع الإرهابية اليومي عن طريق الأنبار ومن ثم عامرية الفلوجة ودخولهم محافظة بابل ومن ثم الإنتشار على محافظات العراق الوسطى والجنوبية ، وقد قامت القوات الأمنية في بابل مؤخرا بقطع هذه المنافذ وقطع هذه الطرق ولدى مجلس المحافظة مقترح بإنشاء جدار كونكريتي عازل يعزل بين محافظتي بابل والأنبار وترك الطرق الرئيسية وتثبيت سيطرات على هذه المنافذ الرئيسية .
مبينا إن الأمن مسؤولية الجميع وبالتالي يقع عبء على المواطن، كذلك على الأجهزة الأمنية في الحكومة المحلية والإتحادية، ويجب علينا وعلى المواطن والحكومة الاتحادية، تقديم المعلومات عن العدد والتسليح للجهات الارهابية . معتقدا إن هنالك تـأخرا في عملية تسليح الجيش العراقي وخاصة إن هذا التأخير جاء نتيجة التجاذبات السياسية في البرلمان الذي هو المسؤول بالدرجة الأولى عن هذا التأخر ومنها عدم إقرار الموازنة العامة للبلد، لأن الجيش العراقي هو صمام الأمان وحام لسور الوطن وهو من يجعل راية العراق خفاقة في سماء الوطن .
تطهير الأنبار دفع بالإرهابيين إلى شمال بابل
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل حسن فدعم إن التطورات الأمنية التي تحدث في محافظة الأنبار حاليا من تطهير لمنابع الإرهاب والخلايا الإرهابية، دفعت بالأخير إلى الهروب بإتجاه مناطق شمال بابل التي تعد من المناطق الرخوة أمنيا , مؤكدا إن الجماعات الإرهابية متواجدة في شمال المحافظة منذ أكثر من عشر سنوات بسبب وجود خلايا وحواضن في مناطق البحيرات وجرف الصخر .لافتا إلى إن العمليات العسكرية غرب العراق وفي محافظة الأنبار تحديدا ، أسفرت عن هروب عدد كبير من الإرهابيين إلى مناطق شمال بابل، وأطرافها، فضلا عن منطقة جبلة بسبب الإدارة الأمنية الفاشلة وزاد على ذلك، إن التوصيات الأمنية التي يرفعها المجلس إلى وزارة الداخلية لم يتخذ فيها إجراءات تطبيقية ، مشيرا إلى إن أبرز هذه التوصيات، فصل بابل عن عمليات الفرات الأوسط، وتشكيل عمليات خاصة بها، وغلق منطقة جرف الصخر وتطويقها بأبراج حماية ومراقبة، فضلا عن تخصيص طائرات (هليكوبتر) مقاتلة لتأمين المناطق الساخنة وخصوصا في مناطق شمال بابل .
يذكر إن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قد أوعز بتشكيل قيادة عمليات بابل معزولة عن قيادة عمليات الفرات الأوسط لتتمكن من حماية المناطق الساخنة في شمال بابل , وإن قائد هذه المهمة هو اللواء الركن صالح المالكي الذي تسلم مهام عمله مؤخرا .
كما أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، أشار في خطبته الأسبوعية في وقت سابق، إلى أن السيارة التي نفذت العملية الإرهابية في نقطة تفتيش سيطرة الآثار التي أستشهد وجرح على أثرها أكثر من 160 مواطن جاءت من قضاء الفلوجة في محافظة الأنبار .وأن من أهم النشاطات البارزة للقوات الأمنية هو قصف ممرات سرية تابعة لتنظيم القاعدة شمالي محافظة بابل عن طيران الجيش العراقي.
حيث قامت الطائرات الحربية التابعة لقيادة عمليات الفرات الأوسط بقصف أربع ممرات سرية تحت الأرض تربط بين أحدى قرى منطقة البهبهان التابعة لناحية جرف الصخر شمالي بابل وبين عامرية الفلوجة المحاذية لها ,وأن عملية العثور على هذه الممرات السرية تم بعد حملة دهم وتفتيش للمنطقة المذكورة وعثر فيها على وثائق كشفت عن مخطط لإستهداف وزارات ومؤسسات حكومية بينها وزارة العدل ودائرة السجون التابعة لها في بغداد .
وتشهد مناطق شمال بابل منذ أكثر من أحدى عشر سنة لاسيما في ناحية جرف الصخر القريبة من مدينة الفلوجة وكذلك في ناحية اللطيفية القريبة للحدود الإدارية لمحافظة بابل والتي كانت في السنوات السابقة تسمى بمثلث الموت عمليات عسكرية واسعة تستهدف الجماعات المسلحة , وأعلن قيادة شرطة بابل بين فترة وأخرى عن قتل عدد من أمراء داعش والقاعدة الإرهابيتين وأعتقال العديد من تنظيماتهم وتدمير عدة أوكار للتنظيمين وتدمير عجلاتهم وغنم أسلحتهم المختلفة ومنها عدد التفجيرات .
اللواء رياض عبد الأمير الخيكاني مدير شرطة بابل قال إنه بعد تسلمه منصبه الجديد كقائد لشرطة بابل تم مراجعة الخطط الأمنية في عموم المحافظة وتشكيل أفواج جديدة وأجراء التعديلات الضرورية اللازمة لها وحسب المتطلبات الوضع الأمني فيها . موضحا إنه تم إعادة نشر القطعات الأمنية وتم تعزيزها بأفواج طوارىء التي كانت تستخدم في جنوب المحافظة لتعزيز مناطق شمال بابل الساخنة أمنيا مع إعادة النظر في المعلومات الإستخبارية حيث تم التنسيق مع الدوائر الأمنية في المحافظة لمعرفة تواجد الجماعات الإرهابية ونتيجة لهذا العمل المثمر تم ضبط العديد من المخابىء والأسلحة والسيارات المفخخة وإلقاء القبض على العديد من الإرهابيين في مناطق شمال بابل , كل ذلك ليتمكن أبناء المناطق المذكورة ليعيشوا بأمان وسلام.
من جانبه قال حسين خلف السالم مدير عام تربية بابل إنه لابد من مناقشة أهم المعوقات والمشاكل التي تعيق مسيرة العملية التربوية في شمال بابل وخصوصا بعد التدهور الأمني في تلك المناطق الواقعة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة بابل . جاء ذلك خلال الإجتماع الذي ضم مدراء تربية ناحية جرف الصخر ومنطقة البحيرات وناحية الإسكندرية ورئيسا المجلس البلدي في تلك الناحيتين والذي يهدف الى الإطلاع على أهم المشاكل والمعوقات التي تعرقل تقدم مسيرة العملية التربوية شمالي بابل وخصوصا مع ما تشهده هذه المناطق من مشاكل أمنية أثرت بشكل سلبي على الواقع التعليمي فيها وتحديدا في ناحية جرف الصخر وبعض المناطق الأخرى القريبة منها لقربها من محافظة الأنبار.
وتابع بالقول إن هذا الإجتماع يعنى بالإطلاع على الواقع التعليمي عن كثب وتشخيص المشاكل بهدف حلها ومعالجتها بشكل فعال . بدوره أكد مجلس ناحية جرف الصخر الشيخ ،حسين فرحان الجنابي إن أهم المشاكل التي تعانيها الناحية يكمن في قلة عدد الكادر التعليمي في مدارسها . منوها الى إن إغلاق الطرق المؤدية إلى الناحية منعت الكثير من المعلمين والمدرسين من مركز قضاء المسيب من الإنتظام في الدوام ما سبب مشاكل جمة للطلاب في الناحية .
مطالبا بـتعيين أغلب الكوادر التدريسية من الناحية لتلافي مشكلة بعد مناطق الناحية عن قضاء المسيب إضافة الى مشكلة إغلاق الطرق الذي يتكرر بين فترة وأخرى لدواعي أمنية .
بابل تطالب بزيادة أعداد الجيش والشرطة في المناطق الساخنة
وطالب رئيس لجنة الأمن لشمال بابل بمجلس المحافظة ثامر ذيبان ، مكتب القائد للقوات المسلحة بزيادة أعداد الجيش والشرطة على وجه السرعة لتدارك أمر زحف الجماعات المسلحة التي هربت من محافظة الأنبار والفلوجة بإتجاه جنوب بغداد وناحية جرف الصخر لتستقر وتبني حواضن لها في شمال محافظة بابل الساخنة .
وقال ذيبان إن اللجنة الأمنية تؤكد مناداتها مكتب القائد العام للقوات المسلحة بزيادة أعداد الجيش والشرطة وكذلك تزويد الجيش بالطائرات لتتمكن من أعتقال وملاحقة المجاميع المسلحة في مناطق العبد ويس وصنديج والفاضلية والحجير . مؤكدا إن هناك إنتشارا للمجاميع المسلحة في هذه المناطق ولابد من توفير طائرات حربية لحسم المعركة وإنهاء تواجدهم في ناحية جرف الصخر 65 كم شمال مركز مدينة الحلة.
وأضاف إن هناك بعض الخروقات التي تحدث في الناحية تستهدف قوات الجيش والشرطة والمدنيين العزل ، بالإضافة الى إن الجماعات المسلحة الإرهابية قامت بتهديد عدد من الساكنين في ناحية جرف الصخر وأرغامهم على ترك منازلهم لتكون مواقع لهم لضرب قوات الجيش ومراكز الشرطة في تلك المناطق .
ودعا ذيبان مكتب القائد العام للقوات المسلحة على إختيار قادة مهنيين ويحملون كفاءة عالية في خوض المعارك وإعداد الخطط العسكرية الحديثة للقضاء على تلك المجاميع الإرهابية .مبينا إن مدير شرطة بابل اللواء رياض الخيكاني يمتلك خبرة عالية وحكومة بابل تثني على جهوده لكن عمله وحده يجب أن يساند من خلال توفير الإمكانيات لقواته ليتمكن من خوض المعارك ومسك الأرض .وطالب مكتب القائد العام للقوات المسلحة بإرسال لجنة تقصي الحقائق الى ناحية جرف الصخر والاطلاع على واقعها حتى لا يكون هناك تقدم أو تأثير من قبل تنظيم داعش الإرهابي على محافظة بابل .
وكان محافظ بابل رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة صادق مدلول السلطاني قد أنتقد عمل عمليات بابل وتأخرها في حسم المعارك في المناطق منزوعة السلاح حتى الآن .وقال السلطاني إن عمل قيادة عمليات بابل التي تشكلت مؤخرا يعد خجولا في التعامل مع المجاميع المسلحة ، موضحا إنه لابد من توفير الدعم اللوجستي والبشري والآليات لقيادة العمليات لتنفذ مهامها، مؤكدا إن القوى الأمنية قتلت عدد من أمراء ولاية الجنوب الذين يحملون الجنسية العربية وعدد كبير من الإرهابيين أثناء الصولات العسكرية بين حين وآخر على تلك المجاميع التي تتخذ من مناطق شمال بابل حواضن لها .





_1617644865.jpg)



