اراء وأفكار

الكرد..بين خيال كعتيش.. وواقع داعش.!!

أحمد ماضي

 

الكرد…كما يحبون أن يطلق عليهم. هذه القومية التي عاشت الأرض العراقية وتعايشت مع من فيها وبها بكل القوميات والديانات. لكنها طوال فترة وجودها الذي فرضه القدر..وهي تقاتل على أثبات هويتها وتثبيت وجودها. كمكون عراقي مهم. وعانت ما عانت. وأخذت جزءا كبيرا من حقها حين منحتها الإرادة الأمريكية حماية دولية خاصة بها..ولم تمر بما مر به الشعب العراقي أبان الحصار. واليوم نالت مالم تحلم به أو ترسمه ولو للحظة بخيالاتها التي غدت دسمة الساعة. رئاسات زعامات وزارات سفارات قيادات ميزانيات حال أقرب للأستقلال..بل أستقلال وأنابيب من النفط والشفط.. ماذا تريد هذه القومية..أو ماذا يريد بارزانيها..الذي لم يبرز يوما بأبتسامة عراقية نظيفة..ولا أظنه سوف يبرز. إلا بما برز به من أنياب يظن أنها ترهب قلب عراقي تقلب على مقلاة الحروب حتى استوى على منصة النصر. هل لكرد المنطقة أقليما ما له..كرد تركيا كرد سوريا كرد أيران..لا أريد أن أخوض بما يمرون به وما يعانونه. وهم أعلم الناس بحال كرد تركيا ومأساة كرد سوريا أو كرد أيران. هل من بينهم من له حظوة في حكومته أو حضور في سلطته.. إلا ما ندر..وبالمصادفة..هل يسمح الكرد لذاكرتهم أن تعود بهم للأمس الصدامي القذر.. ويستذكرون بأي خطاب وفعل كان يتعامل معهم. أي خيال هذا الذي يدفعكم نحو الهاوية بجنون غير مسبوق..أي أمنية تلك التي تدفعكم عن الحقيقة وميزان العقل..هل تصورتم ولو للحظة أن تل أبيب ستمنحكم شريعة الولاية والطاعة على الكرد أقليما. تظنون أن ترفع لكم في يوم ما لافتة ولاء في ساحة طهرانية أو دوار دمشقي سوف تصفقكم ولا تصفق لكم.

عودوا إلى رشدكم..فلن تجدوا من فضلات هذا الخير عند الغير.

عودوا لرشدكم وأشكروا العراق على ما أغدقه عليكم من نعمة. حتى لا تنقلب عليكم نقمة.

ولو أني أشم رائحة عطب في المستقبل القريب تحيط بالمنظومة الكردية..لأنها بدأت ترفع حرف الألف من داعش وتضع بدل منه حرف الكاف..أو ربما تجد لها مصطلحا خاصا بها..رسمه لها خيالها المجنون..وقد يكون.. كعتيش.. كرد العراق وتركيا وأيران والشام..أنظروا ما حل ويحل بداعشهم. قبل أن تخرجوا من جادة الصواب تماما. ويكون من الصعب الرجوع لها.

أنا عراقي أحب شمال العراق حبا جما..ولكني وكما قال الشاعر الأخرس ذات يوم..لا أبيع كلي ببعضي..فوطنيتي ووطني وهويتي وعقيدتي أكبر بكثير من شمالي..فهل سيحترم قادة وساسة الكرد أنفسهم..ويعودون لعقل الحقيقة..أم سيدفعون الإرادة العراقية أن تجعلهم يدفعون ثمن جنون خيالاتهم غاليا باهضا!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان