اراء وأفكار

مجلس النواب الجديد!!

عمار الجابري

 

  تأمل الشعب العراقي خيراً في تحقيق النصاب القانوني لإنعقاد جلسة مجلس النواب العراقي الاولى للدورة الثالثة. فقد جلس العراقيون امام شاشة التلفاز ليشاهدوا ماذا سيقرر المجلس الجديد (مجلس النواب)، لكنه تلقى اول صفعة مؤلمة اذ رفعت الجلسة بعد ان حدثت مشادة كلامية بين النائبة (نجيبة نجيب) التي خرجت عن مضمون الجلسة وعن سياقها العام الذي كان من المفترض ان يلتزم به النواب الجدد، الا وهو اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه . وقفت النجيبة التي لم تكن (نجيبة) في مداخلتها التي اثارت الخلافات والضوضاء داخل الجلسة بعد مطالبتها رئيس الوزراء (نوري المالكي) بأنهاء الحصار عن كردستان العراق فقام نائب مجهول بسحب (المايكروفون) عنها لترتفع الصرخات كأنهم في (سوق شعبي) وليسوا في مجلس نواب يمثل الشعب بكل الوانه واطيافه .

ايها الست هل هذه الجلسة من اجل مطالبات وقرارات ام انها جلسة لإختيار رئيس  البرلمان ونائبيه؟ نجيبة التي سيلعنها الشعب العراقي على مداخلتها غير الموضوعية خاصة وأن العراقيين ينتظرون بفارغ الصبر تشكيل الرئاسات الثلاث من أجل توحيد الصف بوجه الارهاب والخروج من الازمة الحالية التي تواجهه، أن مداخلة النائبة (نجيبة) تنم عن تسويف وعرقلة عمل البرلمان الجديد وذلك من أجل تحقيق مصالح قومية.. الى متى يستمر جهل (النوام) في اطلاق المداخلات ونقاط النظام؟ ام انها تقصدت ان تثير هذه الضجة داخل قبة البرلمان.!

 على التحالفات الكبرى ان تشكل حكومة الاغلبية السياسية والابتعاد عن حكومة الشراكة (الطائفية) وما حدث امس هو خير دليل على ذلك .

لك الله يا شعب العراق طالما انتظرت وستنتظر ان يفي الاعضاء الذين انتخبتهم بوعودهم وان يكونوا على قدر المسؤولية ليصبحوا عوناً لك بعد ان نهجوا نهج فرعون ضد كل آمالك وتطلعاتك، هل هؤلاء هم قادة العراق الجديد خلال السنوات الاربعة المقبلة..؟ وهل ستتفق الكتل الكبرى على تشكيل حكومة اغلبية ودحض فكرة تشكيلة حكومة شراكة طائفية التي اذاقتهم المر خلال الدورة الماضية؟

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان