نوري صبيح
يوصف الدستور بكونه القانون الاسمى والاعلى في الدولة ، وحاكم على جميع القوانين الاخرى في الحكومة، وعملية اجراء الانتخابات البرلمانية والتداول السلمي للسلطة تجري من خلال صناديق بالاقتراع العام و بالتصويت السري المباشر، والقبول بالنتائج عن طريق الرضا بها لانها رأي الشعب، وليس رأي ومكرمة ومنة من زعماء الكيانات السياسية على هذا النائب اوذاك لانه اساسا لا يوجد قانون للاحزاب السياسية لحد الان!!..ومن عيوب التأسيس الديمقراطي في جمهورية العراق بعد المتغيرات السياسية التي أعقبت 9/4/2003 ، عملية صنع وانتقاء وصياغة “الدستور” المواد الدستورية التي احتوت على الغام وبراكين لا يتم العلم متى تنفجر؟ “وقد انفجرت بعضها في الاونة الاخيرة بعد احداث الموصل في 10/6/2014 هذا الدستور والذي كتبت مواده على عجالة..وجعله “الدستور” دائم دون المرور بفترة انتقالية لمدة اربع سنوات على الاقل مثلما يحدث في الدول من حيث الانتقال الديمقراطي من النظم الشمولية الاستبدادية إلى النظام الديمقراطي التعددي..
ومن اهم السلطات في الدولة الثلاث ، هي السلطة التشريعية “داينمو” العملية السياسية ، والتي أصيبت بالاعطال بسبب المحاصصة القومية والدينية والطائفية سيئة السمعة والتي اصابت الدولة بمقتل عظيم، كما جرى في الدورتين الانتخابيتين الاولى والثانية 2006-2010-2014 في بلدنا، حيث تم تقسيم هذه السلطات واصبحت عرفا متوارثا “التشريعية للعرب السنة، والتنفيذية رئاسة الجمهورية للاكراد السنة، ورئاسة مجلس الوزراء للعرب الشيعة.. دون نص دستوري ومادة دستورية او في النظام الداخلي لمجلس النواب .
وقبل الانتخابات في الدورة البرلمانية الثالثة التي جرت في 30/4/2014والتي تحدثت فيها الكيانات السياسية على ضرورة تشكيل حكومة الاغلبية السياسية وتجاوز المحاصصة بجميع اشكالها ، ويبدو ان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية لم ترضِ البعض من الكيانات السياسية والتي اتهمت فيها الاطراف بعضها لبعض بتزوير الاننتخابات والتلاعب بها وقدمت طعونها للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق وتم حسم جميع الاعتراضات والطعون من قبل السلطة القضائية الانتخابية ولم يتغير شيء في النتائج النهائية للكيانات السياسية..
وبدأت عملية اخرى من الاعيب السياسة والمصالح الاقتصادية من قبل بعض الكيانات السياسية باللجوء إلى القوى والاطراف العربية والاقليمية والدولية لغرض الضغط عسكريا على المحافظات ذات المكون السني والتي حدثث فيها مظاهرات واعتصامات مشروعة وغير مشروعة لاكثر من سنة والتي استخدمت فيها الخطابات الطائفية والمذهبية من على منابر الساحات والاعتصام من قبل بعض رجال دين بخطاب غير سوي وطائفي والتحريض على الحكومة الاتحادية ورئيسها بسبب او بدون سبب.. هذه المحافظة من خلال محافظها وحكومتها المحلية، والتي تحاذي اقليم كردستان من خلال المناطق المتنازع عليها في الدستور العراقي باتفاق مسبق او غير مسبق لتحقيق المادة 140على ارض الواقع باحتلالها عسكريا واستخدام الحرب النفسية وترويج الاشاعات السلبية المغرضة والخدعة والمؤامرة وتخاذل بعض قيادات الجيش العراقي من جميع مكوناته.. وكانت الواجهة عصابات داعش التكفيرية المدعومة من السعودية وقطر وتركيا لاهداف طائفية واقتصادية، إلى جانب بعض القيادات العسكرية في النظام السابق المتواجدين في دول الجوار العربي القادة الحقيقيين لهذه الاهداف بالتعاون مع بعض الحواضن الشعبية في هذه المناطق .
وتم الاعلان من قبل هذه القوى السياسية العربية/ الكردية التي لا تؤمن بالعملية السياسية إلى ضرورة تشكيل حكومة “انقاذ وطني” والتي هي بمثابة الانقلاب على الدستور لتوفر فرصة عقد جلسة مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة .
وفعلا تم عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي برئاسة رئيس السن الدكتور “مهدي الحافظ” في 1/7/2014 وبعد ترديد القسم واليمين الدستورية القانونية لحضور255 فائزا من اصل 328 فائزا واصبحوا نوابا بعدها ، طلب رئيس السن انتخاب رئيس مجلس النواب والنائب الاول والثاني للتوقيتات الدستورية الضرورية في الجلسة الاولى ، طلب رئيس مجلس النواب السابق “اسامة النجيفي ” بحيلة برلمانية نصف ساعة للتشاور بين الكتل السياسية للاتفاق على المناصب السيادية الثلاث، وبعدها لم يتحقق النصاب القانوني لمجلس النواب حيث حضر فقط 155 نائبا من 255 حضر الجزء الاول من الجلسة، بعد انسحاب نواب التحالف الكردستاني ومتحدون …مما اضطر الدكتور “مهدي الحافظ” إلى تأجيل الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم 8/7/2014..
فالمطلوب من النواب القانونيين في مجلس النواب الجديد بالتعاون مع رؤساء الكيانات السياسية إلى اقرار النظام الداخلي الجديد لمجلس النواب وخصوصا اليات المواظبة والحضور في جلسات مجلس النواب واللجان الاختصاصية وعدم السماح مطلقا لاية غيابات غير مشروعة حتى لجلسة واحدة بدون عذر مشروع واقالة واستبدال النائب من قبل لجنة شؤون الاعضاء، وعدم اعطاء المكافاة المالية بصيغ قانونية قولا وفعلا وبشكل معلن في وسائل الاعلام ونشرة المجلس اليومية.
فتعسا لبعض النواب بدأوا جلستهم الاولى بمخالفة اليمين الدستورية والدستور والفائزين المتغيبين الذين يجب محاسبتهم بشكل قانوني واداري ومالي.









