سامي كاظم فرج
يحكى ان صديقين كان لديهما حمار يسخرانه للنقل ما بين القرية التي يسكناها والمنطقة التي يتم المتاجرة فيها وكانا يحصلان على قدر يسير من الاجر الذي يسد رمقهما ويؤسس لوضعهما الاقتصادي ولكن (الحمار)الذي لا (يملك)لغة مشتركة مع هذين (الرفيقين) عانى ما عاناه من (الظلم والاضطهاد)والتمادي في استخدامه دون رحمة او شفقة ..وهو يعبر باستمرار عن معاناته والمه ولكن(الرفاق) غير آبهين او مكترثين لما يحصل (لمن يكد من اجل معيشتهم)حتى ولو بحبة (براستول)مثلا..تفاقم لديه المرض وفي يوم كان يعاني فيه من الحمل والمرض في آن واحد وفي وسط الصحراء هوى على الارض ولم تنفع كل العصي و(الكيبلات)في اعادته الى ما كان عليه بل سارعت في ان يلفظ المسكين انفاسه..
اتفق الصديقان على ان يدفناه في نفس المكان وفاء له وجزاء لما قدمه من خدمات جليلة وبعد الانتهاء من عملية الدفن تناهت الى احدهما فكرة فقال لصاحبه :لماذا لا نعمل له ضريحا ومرقدا وندعي بانه مرقد السيد (فلان)بخاصة وان موقعه في وسط الطريق فسيدر علينا ربحا ربما لم نحلم به..!!نفذت الفكرة واتخذ المارة من المسافرين لغرض التجارة او لاغراض اخرى (السيد ) مستقرا لهم لغرض الراحة والزيارة وكانا في الليل يقتسمان ما جلبه لهما (السيد)وهكذا استقام وضعهما بشكل لم يحسبوا له حسابا ..فكر احدهم الذهاب لزيارة عائلته وبعد عدة ايام عاد ثم جلس ازاء صاحبه لاقتسام الوارد…فاذا به قليل وغير متوقع فاستاء من صاحبه وشكك بنزاهته فقام صاحبه وامسك بالشباك وقال :(وداعت هذا السيد ما خاينك بفلس احمر)!!!..





