كتاب الحقيقة

الجزائر : خروج مشرف

 طارق الحارس

مدخل 

العراق في حرب ضروس ضد الارهابيين والبعثيين والانتهازيين. 

شعب حي 

* يتمادى بعضهم بوقاحة على العراق وشعبه فهذا يقول أن العراق أصبح “مصطلحا باليا”، وذاك يقول أن شعب العراق ليس من الشعوب الحية .. ونحن نقول أن شعب العراق من الشعوب الحية دائما وأبدا، فنحن شعب سومر وأكد وآشور وكلدان، نحن شعب قاتل الطغاة ومقابرنا الجماعية خير شاهد على حيويتنا، ويجهل التاريخ والحاضر مَن يعتقد غير ذلك، أو أنه يحاول تشويه ما في هذه المرحلة لأغراض نعرفها تماما. أما اسم العراق فسيبقى كبيرا وشامخا بالرغم من طعنات القتلة والانتهازيين. 

الشهيدة أمية 

* من الجهل أن يختصر أحدهم المعركة الجارية أحداثها في العراق حاليا ضد تنظيم داعش الارهابي بطائفة معينة، فالجيش العراقي يضم الشيعي والسني والمسيحي والصابئي، والكردي والتركماني، ودليلنا أن قادة كبار من أبناء السنة استشهدوا في مواجهات هذا التنظيم الارهابي ومثله تنظيم القاعدة، وأن عشائر سنية في الرمادي وسامراء وديالى تساند الجيش العراقي في مقاتلة الارهابيين، فضلا عن الاستجابة الشعبية التي جسدها علماء السنة في بغداد والبصرة والرمادي وغيرها من المدن العراقية لفتوى المرجعية في النجف التي هدفها الأوحد الدفاع عن العراق وشعبه لدحر الارهابيين والمتآمرين.  

محاولة التسقيط هذه مرفوضة تماما، لاسيما في ظل معركة شرسة يواجهها العراق حاليا، ولا نستبعد مطلقا أن يكون هدفها الانتقاص من عزيمة الجيش العراقي لأهداف خبيثة وحاقدة على العراق وشعبه وجيشه. الشعب العراقي كله انتفض من أجل العراق الا البعثيين، ومَن على شاكلتهم.  

تصريحات رنانة  

السؤال دائما: ما هو العائق الذي يقف وراء عدم اعلان الشعب الكردي انفصاله عن العراق في الوقت الحاضر، لاسيما في ظل توافر النفط على أراضيه، وفي ظل العلاقة المتينة، بعكس التاريخ والجغرافية، مع تركيا؟. 

أما الجواب فهو، ان القرار ليس بيد أصحاب التصريحات الرنانة، فهم ” بيادق ” يحركها موظف في البيت البيض، وليس الرئيس الأمريكي أوباما، أو نائبه بايدن، أو كيري وزير الخارجية. 

شخصيا، أتمنى انفصال كردستان عن العراق لأنني من المؤمنين بقضيتهم، فضلا عن أسباب أخرى حصلت في الآونة الأخيرة. 

*****************************

خرجت الجزائر من بطولة كاس العالم الجارية أحداثها في البرازيل بشرف حينما خسرت في الدور 16 امام منتخب كبير هو المنتخب الألماني، صاحب الانجازات العالمية التي لا يمكن مقارنتها مع المنتخب الجزائري. 

قدم المنتخب الجزائري عرضا قتاليا في هذه المباراة منهيا وقتها الأصلي بالتعادل السلبي ليجر المباراة والألمان الى الوقتين الاضافيين، وقد ظل منتخب الخضر ندا عنيدا للمنتخب الألماني، لكن فارق الخبرة كان هو الحاسم، فضلا عن أن الألمان شعروا بحراجة موقفهم لينتفضوا في هذين الشوطين الى تاريخهم الكبير في هذه البطولة. هذه الانتفاضة والفوز الذي حققوه لا يمكن لهما أن يلغيا الوقت العصيب الذي مر على الكرة الألمانية وعلى جمهورها في هذه المباراة. 

هذا الأمر ظهر واضحا بعد المباراة، إذ كانت فرحة الجمهور على استحياء بعد الفوز غير المقنع لمنتخبهم الذي يعد من المرشحين لنيل كاس البطولة، فيما كانت الصحافة الألمانية ممتعضة من اداء منتخبها، إذ وجهت صحيفة ” بيلد ” الشهيرة استفسارا لمدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف قائلة: “ما أسباب هذا الانتصار المرتجف”، وسارت صحيفة “فوكس” على ذات المنوال وعنونت :”ألمانيا المرتجفة تصل لدور ال8″، ووصفت صحيفة “شبيجل” أداء محاربي الصحراء بالقتالي، وفوز المنتخب الألماني بالدراماتيكي بعد أداء متشنج، فيما وصفت مجلة “شتيرن” أداء منتخب بلادها بالمحرج، وأن الحظ وقف الى جانبه أمام محاربي الصحراء، ووصفت صحيفة “اكسبريس” المباراة بأنها “ليلة كابوسية ومرعبة”. 

العرض الكبير والقتالي الذي قدمه محاربو الصحراء في مباراتهم أمام ألمانيا يستحق الاشادة، بل هو فخر للكرة الجزائرية والأفريقية، ولا ننسى هنا الاشادة بالانجاز الكبير الذي حققه المنتخب الجزائري في هذه البطولة وهو المتمثل بتأهلهم الى الدور 16 لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية. 

الدرس المهم الذي قدمه المنتخب الجزائري في هذه البطولة من خلال جميع مباريات فيها وبالذات مباراته أمام المانيا بأن كرة القدم لا تعرف كبيرا ولا صغيرا فما يقدمه اللاعبون من جهد وعطاء خلال دقائق المباراة هو الفاصل الوحيد الذي يحدد من خلاله حجم المنتخبات ومكانتها. 

المنتخب الجزائري ومن خلال العروض الكبيرة التي قدمها في مباريات الدور الأول كان مؤهلا للوصول الى أبعد من دور ال 16 الذي وصل اليه لأول مرة في تاريخه الكروي، لكن خبرة لاعبيه الذين أغلبهم من الجيل الشاب الذي يشارك لأول مرة في بطولة عالمية كبيرة كبطولة كأس العالم، لم تسعفه في الشوطين الأضافيين أمام ألمانيا وهو الجانب الوحيد الذي تفوق فيه الألمان على الجزائريين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان