حازم لعيبي
من الضروري الاشارة والتنويه كمقدمة أن العراق وفلسطين لهما نفس النشيد الوطني “موطني موطني”، الكلمات للشاعر الفلسطيني إبراهيم عبد الفتاح طوقان شاعر فلسطيني (ولد في 1905 في نابلس بفلسطين – توفي عام 1941 في فلسطين) وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان ورئيس الوزراء الأردني أحمد طوقان. ومن لحنه اللبناني محمد فليفل 1899-1985 ملحن لبناني ولد في بيروت. والامر سنترك بعده علامة تعجب واستفهام كونهما ليسا من بلاد ما بين النهرين الخالديين أقصد الكاتب والملحن.
في بداية الجلسة النيابية الاولى لمجلس نواب العراق 2014 أنشد هذا النشيد مجموعة من المنشدين مصحوباً بفرقة موسيقية، ولكن ما نطق اعضاء البرلمان القدامى والجدد ومن حضر معهم ببنت شفه!!!!
“يقال: ما نطق ببنت شَفَةٍ، فالكلام والنطق متعدد ولكن أصله واحد وهو الشفة، وإنما اختاروا الشفة ولم يقولوا اللسان لأن تحريك اللسان بالكلام قد يخفى على البعض، بينما تحريك الشفة لا يخفى على المستمع القريب أو البعيد، فحركتها واضحة، ويعرف الناظر أن الشخص يتكلم إذا رأى حركة شفتيه سواء كان الكلام عاليا أو كان مجرد تمتمة بين الشخص ونفسه، فالشفة أوضح دلالة على الكلام من اللسان ..
وتقول العرب: أنا ما كلمته ببنتِ شَفَةٍ، وهو لم ينطق ببنت شَفَةٍ، وهي لم تتكلم ببنتِ شَفَةٍ، وما سمعتُ له بنتَ شَفَةٍ. أي أنه لم يتكلم، وإنما تقال في الأصل عندما يكون هناك شك، فيقول القائل: لعله تكلم بكلام لم يسمعه أحد، فيقول الآخر: لا والله ما تكلم ببنت شَفَةٍ. وأقول أنا: لا والله ما تكلم أحد النواب ببنتِ شَفَةٍ في يوم العراق!!
أردنا أن نثبت ونؤكد أن هؤلاء الاشخاص لم يتكلموا ولم يحركوا شفاههم أصلا، ثم بعد ذلك كلهم سكتوا ولم ينطقوا سواء كان هناك شك أم لم يكن!”
في حين ان مدرب المنتخب الامريكي في نفس اليوم تماماً وقبل مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا أنشد “يورغن كلينسمان Jürgen Klinsmann” النشيد الامريكي كاملاً، نعم، نطق ببنت شَفَة وسمعه الملايين وهو يتغنى بالنشيد الوطني الامريكي إحتراماً وتقديراً للاعبيه وللشعب الامريكي وكان واضحاً انه حفظ عن ظهر قلب كلمات النشيد ولحنه رغم كونه من الجنس الآري وهو من مواليد 30 يوليو 1964 لاعب كرة قدم ألماني سابق درب من 2004 منتخب ألمانيا لكرة القدم. وكان ضمن الفريق الحاصل على كأس العالم في كأس العالم لكرة القدم 1990 في إيطاليا تحت قيادة المدرب فرانز بكنباور.
النشيد الوطني يا ممثلو الشعب العراقي عبارة عن مقطوعة موسيقية وطنية مدحية تتغنى بتاريخ بلد وتقاليد أمة وسيرة شعب ومحبة وطن، على جميع ابناء البلد الواحد ان يعترفوا به وكذلك الحكومة. وممثلو الشعب من النواب ان على الاقل يمثلوا علينا ولو شكلياً دور المحبين لهذا الوطن لا ان يصمتوا حين سماع نشيد الوطن الرسمي ليصير عدم تحريك شفاههم عرف بين أفراد الشعب كونهم من شرع لذلك في أول جلسة برلمان وبعدها يعزف الشعب العراقي بكل طوائفه عن السماع ومن ثم الترديد والتغني بالنشيد الوطني في المناسبات الوطنية والرسمية، في المدارس، وقبل بداية لعب المنتخب الوطني في المباراة ….. ولا يتحمسوا لسماعه ولا يعزز من حب الوطن في القلب ولا يقوي الاحساس بالانتماء الى عراق ما بين النهرين. اللهم إني نطقت ببنتِ شَفَة..





