تمنت أن تصبح مغنية، ممثلة، أو عارضة ازياء واخيرا تحقق حلمها، توقعت بعد حصولها على لقب جمال المصريات المغتربات ان أبواب الشهرة فتحت أمامها، لكنها وجدت ابواب الجحيم في انتظارها، إذ اتهمت بالخيانة والاثارة وتقديم الافلام الاباحية.
انها الفنانة الشابة سارة أبو فاشا، جدها لوالدها هو الاديب الكبير طاهر أبو فاشا، ولدت في الولايات المتحدة الاميركية فحملت جنسيتها بالتبعية لأسرتها. في حوارها مع “السياسة” تتحدث حول مسابقة ملكات الجمال وحقيقة الاتهامات الموجهة اليها وطموحاتها وجديدها في المستقبل القريب.
* ما حقيقة انضمامك للبحرية الاميركية؟
* لم انضم للبحرية لأنني أحب الخدمة في الجيش الأميركي بل لاسباب مادية ومصلحة شخصية بحتة. فحينما كنت في نهاية المرحلة الثانوية التقيت في المدرسة بعثة من البحرية الاميركية وعرضوا علي الانضمام للبحرية لمدة أربع سنوات مقابل منحة دراسية أستطيع من خلالها الالتحاق بأفضل الجامعات في أميركا، والحصول على مبلغ مالي بصفة شهرية حتى أتفرغ للدراسة فقط، ولان الدراسة في الجامعة مكلفة للغاية، كنت أضطر للعمل في الإجازة لتوفير بعض المصروفات، والمنحة أعفتني من ذلك كله. تشاورت مع أسرتي ووجدتهم يرحبون بهذا العرض فوافقت.
* ماذا فعلت خلال الأربع سنوات؟
* كنت في أول الأمر أتدرب تدريبات قوية وعنيفة كالتي يتدرب عليها أفراد الجيش والشرطة، لكن كسرت ساقي فابتعدت عن العمل الميداني، وتم إلحاقي بعمل إداري في البحرية، خلال هذه المدة حصلت علي بكالوريوس إدارة أعمال، ثم بدأت في البحث عن تحقيق حلمي في مجال عروض الأزياء والتمثيل وليس معنى أنني أحمل جنسية أخرى أنني لست مصرية أو لا أحب وطني. أنا مشتاقة كثيرا لأكون في مصر.
* هل شعرت بسوء معاملة من قبل الأميركيين بعد 11 سبتمبر؟
* المصريون والعرب عموما يقتربون في الشكل من المكسيكيين والإيطاليين والمخلطين، لذا لا يسهل كثيرا على الناس هناك التعرف على العرب بشكل خاص. أنا لا أتعامل ولا أحب التعامل مع ضيقي الأفق، ومن يلصقون جريمة بأناس أبرياء. كان أحد أسباب وجودي في البحرية الاميركية أنني عربية ومسلمة تريد أن تثبت للمجتمع الأميركي الذي قد يتهمنا البعض فيه بالإرهاب والتشدد أن هذه الاتهامات باطلة، وأننا أناس متفتحون نستطيع التواصل مع الغير، ونرحب بالعيش في سلام مع الجميع.
* ما حقيقة مسابقة ملكة جمال المصريات المغتربات في أميركا؟
* استغرب ممن يحاول الكذب، أو حتى الفبركة، ويقولون انها مسابقة وهمية لأن مسابقة ملكة الجمال بدأت معي بالصدفة البحتة، إذ كنت أسعى لعمل شيء يدفعني ويبرز اسمي أكثر في مجال عرض الأزياء والتمثيل، لذا قررت دخول المسابقة التي أجريت في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا في يناير 2013 ، وأجريت مقابلة مع لجنة المحكمين وحصلوا على المقاسات الخاصة بالمسابقة، ومعلومات عني، مستوى تعليمي، وأسرتي، وتأكدوا أنني مصرية الأصل، كما حصلوا على صور وفيديو خاص بي، وظللت أتدرب فترة قبل خوض المرحلة النهائية، وخضت المسابقة مع نحو عشرين مصرية.
* لماذا تقام هذه المسابقة للمصريات فقط في أميركا؟
* هذه المسابقة تقام منذ ثلاث سنوات وصاحبة الفكرة هي ملكة جمال سابقة خاضت التجربة في فترة التسعينات، ولا تقتصر على المصريات فقط بل ضمت متسابقات من نحو 70 دولة من بينها لبنان، إيران، تركيا، اليابان، بنغلاديش، ودول أخرى، ولدي شهادات وأوراق موثقة من اللجنة المسؤولة عن تنظيم المسابقة تثبت كل ما أقوله. وإذا كانت الظروف لا تسمح في مصر بإقامة المسابقة فليس معنى هذا أن كل دول العالم أوقفت مسابقات الجمال.
* كيف دخلت مجال التمثيل؟
* منذ صغري كنت أتمنى أن أكون ممثلة أو مطربة، لذا كنت حريصة على تحقيق هذا الحلم عندما كبرت، وقبل فيلمي الأخير “الحياة ملتبسة” قدمت ثلاثة أفلام هي “العالم الثاني” عام 2010 ثم قدمت فيلم “مشاركة الكونغ فو الراهب” في نفس العام، ثم “الرجل الستار” عام 2013 .
* لماذا الضجة الكبيرة التي أثيرت حول الفيلم؟
* أثيرت العديد من الشائعات المغرضة حول هذا الفيلم وقيل إنه فيلم “بورنو”، ويحتوى على مشاهد إباحية بينما يتناول الفيلم حياة زوجة تفكر في خيانة زوجها، وبالفعل يضبطها في أحضان أقرب صديق له لتظهر بعدها العديد من المفاجآت غير المتوقعة. في أحد مشاهد الفيلم أقبل البطل قبلة واحدة وأنا بكامل ملابسي. لم أظهر عارية تماما كما يتردد في مصر، لكن رب ضارة نافعة فقد حقق إعلان الفيلم أكثر من نصف مليون مشاهدة حتى الآن ما دفع المنتج لطرح الفيلم في دور العرض بمصر قريبا، وقبل عرضه في أميركا. لم أطلب من المنتج مقابلا لهذه الدعاية التي تسببت أنا فيها. الدعاية السلبية للفيلم جاءت بنتائج عكس ما كان يريد من يحاربونني.
* لماذا تأخر الإعلان عن الفيلم؟
* الفيلم انتج عام 2010 وتأخر الإعلان عنه وعرضه لأسباب إنتاجية. الفيلم سيشارك في المهرجان الدولي للموسيقى والسينما المستقلة ومرشح لجائزة أفضل فيلم، كما أننى مرشحة أفضل ممثلة، والبطل رمزي نواه النيجيري الأصل، لبنانى الجنسية مرشح لجائزة أفضل ممثل. سيقام المهرجان في مدينة ميريلاند بالولايات المتحدة في 23 أغسطس المقبل. بعد المهرجان سيسافر الفيلم للمشاركة في العديد من المهرجانات في انكلترا وألمانيا.
* هل تأملين في الحصول على الجائزة؟
* أتمنى هذا خصوصا أنني بذلت مجهودا كبيرا في تصوير مشاهدي. وسوف أهدي هذه الجائزة إلى الشعب المصري الذي أثق في وعيه ليدرك أنني عاشقة لبلدي.
* هل تتمنين البقاء في مصر والعمل فيها كممثلة؟
* سقف طموحي كبير للغاية وبلا حدود. أتمنى أن يأتي اليوم الذي أحصل فيه على جائزة الأوسكار وأهديها لبلدي مصر. واواصل العمل في السينما في الولايات المتحدة ومصر، ويكون لدي رصيد فني، لكن تبقى المشكلة الوحيدة هي اللغة، للأسف أتكلم اللغة الإنكليزية فقط، حتى فيما بيننا داخل الأسرة كنا نتحدث الإنكليزية، لذا أعتزم تعلم اللغة العربية وبسرعة، وسيساعدني أن والدي ووالدتي مصريان وجدي هو طاهر أبو فاشا الشاعر المعروف.
* هل عرض عليك المشاركة في عمل فني مصري؟
* نعم عرضت علي إحدى شركات الإنتاج المشاركة في عمل أؤدي فيه دور أجنبية لا تتحدث إلا اللغة الإنكليزية وهو ما يتناسب معي وللأسف توقفت شركة الإنتاج عن العمل لأسباب لا أعلمها. من خلال شاشة رمضان الدرامية.
* اي من المخرجين والممثلين تتمنين العمل معهم؟
* ليس مهما أن يكون شخصا بعينه، لكن المهم أن يكون موهوبا موهبة حقيقية، واستفيد من العمل معه على المستوى المهني، الاحترافي والشهرة، وأن يحقق عملي معه صدى لدى الجمهور والنقاد.
* هل لديك مدير أعمال؟
* والدتي أقرب الناس الى قلبي وهي مديرة أعمالي ومحبوبة جدا من كل من يتعرف عليها، وعلى المستوى الشخصي إنسانة منظمة للغاية، وأثق كثيرا في آرائها، وقد عادت من أميركا وتعيش في مصر منذ ثلاث سنوات.
* هل ضايقتك الشائعات منذ قدومك إلى مصر أنك جاسوسة وممثلة أفلام “بورنو”؟
* في البداية تضايقت كثيرا، ربما إلى الآن، وإذا كان هناك أناس يكرهونني فأنا لن أجبر أحدا على أن يحبني، لأنني لم أؤذ أحدا ولم أتمن الشر لأحد. لقد قررت اعتبار هؤلاء الذين يريدون تشويه صورتي غير موجودين في حياتي، وسأستمر في طريقي لتحقيق ما أتمناه لنفسي.
* ما علاقتك بالدين؟
* الحمد لله أصوم وأصلي وأحيانا كنت أذهب للمسجد وأنا في أميركا وأتخلق بأخلاقيات الإسلام السمحة الطيبة. المشكلة الحقيقية عدم تمكنى من قراءة القرآن بسبب عدم اتقاني اللغة العربية.









