علاء كرم الله
ما زالت تداعيات الأحداث التي جرت وتجري بالعراق على جبهات القتال في المحافظات المتمردة! (الأنبار – صلاح الدين – الموصل – ديالى ) وخاصة مدينة الموصل والتي لا زال سقوطها المروع والسريع يحمل الكثير من الألغاز والأسرار!!، والمفاجأة التي أحدثها رجل الدين الصرخي قبل أيام والذي أثار رعبا كبيرا في محافظة كربلاء وغيرها الكثير من الأحداث كلها باتت تشغل العالم أجمع وليس العراق ومحيطه الأقليمي والعربي فحسب لما يمثله العراق من أهمية جغرافية وأقتصادية وتاريخية وأثارية ودينية (إضافة الى المخزون النفطي الكبيرالذي يحتويه حيث يعتبر ثاني اكبر أحتياطي نفطي بالعالم، فالعراق يعتبر قلعة كبيرة من الأثار التاريخية التي تحكي قصة نشوء هذا العالم عبر ملايين السنين، أضافة الى وجود مراقد الأنبياء والأئمة الأطهار والرجال الصالحين عليهم جميعا أفضل السلام). نقول: ليس صعبا ان تقاتل عدوا امامك خارج أرضك او حتى أذا دخل أرضك ، المهم هو انك تعرف عدوك هذا جيدا وترصد تحركاته وهو امامك تماما بالمعنى النظري والعملي، وتركز نظرك وتفكيرك وعقلك الى الأمام صوب جهة هذا العدو لتعرف كيف تقاتله وبأي أسلوب وبأي نوع من السلاح وما الى ذلك. المهم انك لا تحتاج الى أن تلتفت الى الخلف أو تنظر يمينا أو شمالا خوفا من أن يأتيك فهو أمامك تماما. وهذا العدو بقدرما يكون من قوة وتنظيم وعدة وعدد هو ليس خطيرا أذا عرفت كيف تتعامل معه وتصده!، الأخطر والأكثر رعبا وخوفا ودمارا عندما يكون العدو(منك وبيك!!) كما يقال يأتيك من خلفك من وراء ظهرك، أي ياتيك من بيتك وأهلك وناسك وعشيرتك!! وهو يضمر لك كل العداء والحقد وله كامل الأستعداد للتعاون مع ألد أعدائك من الخارج كما انه لا يتوانى في أن يصافح كل شياطين الأرض من اجل قتلك وتدميرك!!، فلا تهمه مصلحة وطنه وشعبه بقدر ما تهمه مصالحه الشخصية وتنفيذ ما مرسوم له من دور من قبل أعداء الخارج، فهؤلاء الذين ملأ الحقد قلوبهم وعميت أبصارهم عن رؤية الصواب هم ألد الأعداء والخصام!. (داعش) هم عدونا المبين والخطر الذي جاء من خارج الحدود ليهدد أمننا وحياتنا وعيشنا هذا العدو الذي يجب ان تتظافر كل الجهود في سبيل القضاء عليهم وإبادتهم ففي موتهم خير وأمن للبلاد والعباد، وعلى الرغم من شدة وحقد وخطورة هذا العدو اللاانساني والأجرامي، ألا أنه ليس بمستوى خطورة (قيادات الموصل/ من المحافظ وبعض رجال الدين وشيوخ العشائر) الذين أرتضوا على أنفسهم ان يتعاونوا مع العدو الأجنبي حيث وفروا ل(داعش) وكل فصائل الأرهاب الأخرى كل الأجواء الآمنة وقدموا لهم كل الخدمات اللوجستية وأحتضنوهم على مدى أكثر من سنتين!! والأهم والأكثر خطورة ان هذه التنظيمات الأرهابية من (داعش) وغيرها كانت مغطاة سياسيا!! من قبل أحزاب سياسية وشخصيات دينية لها ثقلها لدى الشارع العراقي !!،فبالوقت الذي يطلق كل العالم في نشراته الأخبارية تسمية (الأرهاربيين) على عصابات (داعش) وغيرهم من التشكيلات والفصائل والتنظيمات الأرهابية الأخرى كانوا هم يسمونهم (بالمجاهدين)!! وقد وفرت هذه الأحزاب السياسية وبعض رجالات الدين (خاصة أيام الجمع في صلاة الجمعة) كل جهدها الخطابي والسياسي بمناسبة وبدون مناسبة للدفاع عن هؤلاء المجرمين !!والقتلة بأكثر من طريقة وطريقة ملتوية مستغلين أجواء الفوضى واللامركزية والأنفلات متمترسين بالديمقراطية!!! التي أصبحت خير ملاذ آمن لهم للدفاع عن هؤلاء تحت حجج حقوق الأنسان وغيرها !!!!. أقول بعد هذا كيف لا تسقط الموصل أذا؟ وكيف سيقاتل الجندي والضابط ؟ وكثافة النيران التي صوبت أليه من الخلف!! كانت أكثر بكثير منها من الأمام؟!!، ونفس الشيء حدث ويحدث في الأنبار وصلاح الدين وديالى!، ناهيك عن الدور اللئيم واللامسؤول واللاوطني (للفرق العسكرية الكردية) المتواجدة هناك والتي لا تحمل أي ولاء للعراق؟! فقط ولاؤها لقوميتها ولبرزانيها!!، حيث قدمت هذه الفرق المتواطئة وبتكتيك وأتفاق مسبق بينها وبين عصابات(داعش) ومعهم فلول من ضباط الجيش السابق غطاء معنويا وسهلت لها الكثير من الأمور!! والتي أدت بالتالي الى سقوط مدينة الموصل بيد تلك العصابات التكفيرية (داعش) مقابل ان يحصل الأكراد على (كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها حسب تسميتهم! وهو ما تم فعلا)!!.ومن المفيد أن نذكر هنا ما نشرته بعض مواقع التواصل الأجتماعي: صورا لضباط أكراد وهم يوزعون حقائب الى الجنود والضباط فيها ملابس مدنية تسهيلا لهروبهم!!)، وكما لا نستبعد الأصابع الأسرائلية بالتخطيط لذلك!!، حيث لم يعد خافيا مدى الدعم الذي يتلقاه رئيس الأقليم مسعود بارزاني من أسرائيل!! حتى ان اول شحنة نفط خرجت من الأقليم اتجهت صوب أسرائيل عن طريق تركيا! وقد اشار رئيس القليم الى تلك العلاقة بشكل غير مباشر! عندما قال هناك دول تدعم أستقلالنا؟ ويذهب الكثير من المحللين السياسيين الى أن المقصود هنا هو أسرائيل وتركيا.
اقول بعد هذا ايهما أخطر على العراق (داعش) أم الأكراد؟ (داعش) أم أثيل النجيفي وبعض شيوخ العشائر في الموصل؟ الذين سلموا مفاتيح الموصل الى عصابات (داعش) ومن معهم وهربوا الى أقليم كردستان!! تاركين أهالي الموصل يلاقون العذاب والظلم والتعسف تحت جور شريعة دولة (داعش) اللاأسلامية؟ هؤلاء هم أعداء العراق الحقيقيين أعداء الداخل الذين وضعوا أياديهم مع الأجنبي في سبيل مصالحهم الشخصية والقومية ولا يهمهم دمار العراق وخرابه وتقسيمه.









