فنون

شانتال صليبا: نجاحي في سنتين رهان كسبته

تطل مقدمة الأخبار شانتال صليبا عبر شاشة MTV في الفترات الصباحية، لتنقل بوجهها الباسم وإلقائها الهادئ أخباراً تحمل خضات وعواصف شتى فتجعلها سلسة. حضورها ومجموعة من زميلاتها غير نظرة المشاهد التقليدية لمقدمة الأخبار التي ينبغي بموجبها أن تكون جدية كون العمل السياسي يتطلب حنكة وخبرة. هذه أول مقابلة لها في صحيفة عربية، وهي ردت على اسئلة »السياسة« برحابة ومن دون أي انزعاج.

بدايةً كيف يمكن استقصاء الخبر الدقيق أمام ظاهرة أخبار تُرمى وكأنها بالونات اختبار أو فتن باتت تزعج حتى السياسيين؟

هناك الكثير من الأخبار التي تمر في الإعلام قد تسبب الفتن أو المشاكل لدى الطرف الآخر، وهي لا تكون صحيحة. لكن المستمع أو القارئ أو المشاهد هو الحلقة الأهم، حيث يختار الخبر الصحيح والمصدر الأكيد، خصوصاً إذا كان متابعاً دائماً للأحداث. أما إذا كان يطالع الأخبار بشكل عرضي فيمكن أن يتأثر بما يسمع، خصوصاً أن لكل محطة ووسيلة إعلامية توجهها وخطها السياسي. على أي حال، بوجود مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات على الهواتف الذكية، بات الكل متابعاً لحظة بلحظة لكل الأحداث.

معروف عن اللبنانيين أنهم ينشأون على السياسة ويُضرب بنا المثل أنه حتى الأطفال يتحدثون في السياسة. فهل هذا أمر سلبي أم إيجابي؟

هو ليس أمراً سلبياً ولا هو إطراء. السياسة عندنا مرتبطة بكل شيء، وهي تدخل في الاقتصاد والتربية وحتى في الرياضة. لكن ما يميزنا هو فضولنا وحب الاطلاع على كل شيء، حتى السياسة العالمية.

تخصصت في الاقتصاد والعلاقات الدولية، ما الذي أتى بك إلى الإعلام السياسي وأنت شابة؟

شغفي بنشرات الأخبار هو الذي قادني إلى السياسة، ولو لم تتلقفني المحطة، لما كنت حققت ما أنا عليه في هذه السرعة، فقد بدأت أولاً في قناة المرأة العربية وتنقلت في MTV بين النشرة الاقتصادية وفقرة الصحف الصباحية، إلى أن عرضوا علي تقديم النشرات الصباحية، كما أنني أقوم بالتغطيات المباشرة، وهذا الأمر ليس سهلاً. أنا مجتهدة على نفسي وأكره الفشل، ولهذا السبب أتمنى أن لا تفتح لي أبواب جديدة مهما كانت، لأنه يمكن أن أميل إليها وأعرف أنني سأتقنها وأنجح بها، واعتقد ان نجاحي في سنتين رهان كسبته.

هل لديك طموح سياسي؟

ليس لدي هذا الطموح، لأن ما رأيته من السياسيين بعيد عما أطمح.

هناك مفارقة في المحطة أن مقدمات النشرة الإخبارية جميلات وصغيرات في السن، فهل قصدتم تغيير صورة مذيعة نشرة الأخبار عما كان معروفاً؟

فريقنا الإخباري كله جميل ومتناغم، وكل شخص بيننا لديه “بروفيله” الخاص. وأنا أحرص على علاقة متساوية مع كل زملائي، لانه ينعكس على المشاهدين في حال كنا على خلاف أو سوء فهم. يكفينا أننا نقدم نشرات إخبارية بشعة، فلنطل على المشاهد بمظهر لائق وجميل ولا نتجاوز الحدود.

أطللت في حلقة عيد الميلاد مع أطفال مميزين وكان الموضوع خيرياً وإنسانياً. لم وقع الخيار عليك برأيك؟

أولاً عرض الإدارة لي بتقديم هذه السهرة المميزة، لم يترك لي المجال للتفكير بل وافقت فوراً. ثانياً أخرجت نفسي من إطار الأخبار ووضعت ثقتي بالفريق المحترف والإعداد الذكي والقوي الذي كان يعمل متضامناً على الحلقة، فالتقى الذكاء بعنفوان وبراءة هؤلاء الأطفال فكانت الحلقة مميزة.

هل يمكن أن يدفعك ذلك إلى تقديم برنامج اجتماعي؟

لا أرى نفسي في هذا الإطار، لأنه يتطلب الكثير من الإعداد والوقت والصبر. لا يمكن أن أخرج من عالم السياسة إلا لتقديم برنامج سياسي/اجتماعي ربما، أو لتقديم حلقات خاصة فقط.

حللت ضيفة في “حديث البلد” في حلقة عيد الأم وتحدثت عن تجربتك، فهل كنت على علم مسبق بالموضوع أم لا؟

بصراحة هذه الحلقة أثارت ردود فعل لمشاهدين تأثروا بتجربتي وراسلوني فشاركوني تجاربهم. فرحت لأنني أوصلت الرسالة من دون إعداد مسبق وحزنت لأن هناك معاناة كبيرة. في الإعداد طلبوا مني أن تشارك ابنتي معي، لكنني بعدما رأيت مجريات الحلقة تحدثت عن تجربتي.

هل فكرت في خوض تجربة الإعلام المكتوب؟

في إعداد النشرات طلب منا أخيراً تولي إعداد نصوصنا وهذا الأمر يسهل علينا القراءة، لأن شخصيتنا تكون موجودة في النص.

ألا ترغبين بالانتقال إلى النشرات المسائية؟

لم تطلب الادارة ذلك بعد وأنا مرتاحة في موقعي رغم صعوبة التوقيت، من حيث الاستيقاظ باكراً للتحضير للنشرة. أما عدا ذلك، فسعيدة بعملي وأجتهد على نفسي ولا أعتبر أنني حققت شيئاً بعد، لأن هذا التفكير يؤدي إلى الفشل.

هل لديك إعلامي أو مقدم نشرة أول؟

ليس لدي أحد مفضل ولكنني أحب نعمة عازوري. أتابع الجميع وبعض الزملاء يسمونني من أفضل المقدمات وأشكرهم. أنا أختار من كل شخص ناجح أفضل ما عنده وأتبناه لأنجح وأتطور.

ما أمنياتك؟

الصحة لي ولعائلتي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان