كتاب الحقيقة

وادي الذئاب في العراق

نعمة كاظم عاصي

  بعد عرض أي مسلسل تلفزيوني سواء  أكان عربيا ام عراقيا أم مدبلجا! حتى تتوزع الادوار (الالقاب) بين ابناء المجتمع العراقي في المدرسة والبيت والشارع وهذا يدل على طبيعة المجتمع العراقي الميال الى النكتة والسخرية وتلطيف الاجواء التي اصبحت مشحونة بسبب الاوضاع الامنية المتدهورة وقد تنسب الألقاب  الى اشخاص حسب الشكل أوالمظهر او التصرفات وسمعنا في مسلسل بيت الطين تلقيب اشخاص مثل عليوي وهليل وغيرهما اما المسلسل التركي المدبلج (وادي الذئاب) والذي تشبه احداثة الاحداث التي يشهدها العراق من قتل وخطف والمتاجرة بالاعضاء البشرية وتهريب المال العام وتهريب المخدرات أن المسلسل ليس من افلام الخيال العلمي وافلام الكابوي أوالافلام الهندية او مغامرات (توم وجيري) بل هي مجموعة من الحقائق والدلائل التي يمارس فيها الارهاب في تركيا والعالم والعراق بصورة خاصة وقد سمعنا ان شخصية (زعزع)في المسلسل التركي نسبت الى أحد تجار الشورجة لطمعه وجشعه والمتاجرة بالبضائع الفاسدة المنتهية الصلاحية بعد غياب دور دائرة التقييس والسيطرة النوعية.
  ما نود قوله انه وبعد خروج العراق من طائلة البند السابع والانفتاح على العالم الخارجي والذي يعتبر نصرا للحكومة والشعب حيث اصبح من الممكن دخول منتسبي قوى الامن الداخلي والجيش في دورات تدريبية في العديد من دول العالم والاستفادة من الخبرات الاجنبية في العديد من المجالات خصوصا الامنية ومكافحة الشغب والارهاب نتساءل هل ستصبح الحكومة الجديدة  قادرة على تدريب القوات العسكرية والاستخبارية والمخابراتية من أبناء العراق الغيارى الذين لبوا نداء المرجعية والوطن ومن جميع الديانات والطوائف والقوميات بدلا من أقامة مبارات بكرة القدم بين الكاظمية والاعظمية ظنا من البعض في التعايش السلمي ونبذ الطائفية بين السنة والشيعة والعرب والاكراد ولو نعرف ان اقامة مثل تلك المباريات وغيرها التي تستهوي ابناء الطيف العراقي المحب للالعاب الشعبية لاقمنا العديد من المباريات في لعبة  (المحيبس) و(جرالحبل) بين الطوائف والديانات لوقف نزيف الدم جراء السيارات الملغمة والهجمة المجنونة من الدواعش وقبل ان ينزلق العراق لا سمح الله على الحكومة الجديدة نتمنى أن يكتب لها النجاح الاسراع في الأنفتاح على دول العالم في مجالات عدة منها الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية وتسليح الجيش العراقي بأحدث الأجهزة المتطورة ونبعد وزير خارجيتنا عناء البحث عن (رحمة أوباما ) و يتحول العراق الى جبل شامخ لا الى واد يحتضن الكلاب.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان