شكا الصيدلاني حيدر أحمد من عدم تناسب كمية الأدوية مع عدد المرضى الذين بدأت أعدادهم بالتكاثر في الآونة الأخيرة , وإن أدوية بعض الأمراض المزمنة أخذت تختفي في الكثير من الصيدليات المجازة وتظهر في أخرى تقع في ضواحي المدن التي يعمل أصحابها مع وسطاء من أجل ترويجها بأسعار باهظة ما يدفع المريض إلى البحث عن هذه الصيدليات والأكشاك من أجل توفير الدواء الذي شح في الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في عموم محافظة بابل .
تحقيق : محمد الموسوي
أما الصيدلاني فلاح هادي فله رأي مختلف حيث قال : أن في الأمر مبالغة بعض الشيء حيث تتوفر أنواع كثيرة منها وبنسبة 75 % في العديد من المستشفيات الحكومية لكن المريض يشكك بجدوى وفعالية الأدوية في المستشفيات الحكومية فيبحث عن أدوية بديلة وبأسعار غالية والتي غالباً ما تكون فاقدة للصلاحية ومن مناشىء غير معروفة , وأضاف أن جهل بعض المرضى وأهاليهم هو سبب للحصول عليها دون معرفة النتائج والتي قد تأتي متأخرة في أحيان كثيرة .
يقول صاحب صيدلية الصفار إن اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﯿها أﺷﺨﺎص رﺟﺎل وﻧﺴﺎء ﻟﯿﺴﻮا ﻣﻦ أھﻞ اﻟﻤهنة وﻻ ﻳﻤﺘﻮن ﻟها ﺑﺼﻠﺔ ، والغريب في الأمر إنهم ﻳﺼﻔﻮن اﻷدوﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ اﻟﻤﺮﺿﻰ بدون إستشارة طبيب مختص ،وﺑﺎﻟﻜﺎد ﺗﺠﺪ أﻓﻀﻠهم ﺧﺮﻳﺞ ﻣﻌهد اﻟﺘﻤﺮﻳﺾ أو ﻣﻀﻤﺪ ﺻﺤﻲ ﺗﻄﻮر ﺗﺨﺼﺼﻪ من خلال خبرته بالتضميد في المؤسسات الطبية وﻋﻠﻖ ﺷهادته في المحل .
مبينا إن معظم اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت مخالفة للتعليمات ﺑﻞ وﺗﺘﻤﺎدى ﺑﺼﺮف ﺣﺒﻮب ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ، وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ ﺣﺒﻮب اﻷﻋﺼﺎب اﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪم ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﺟﺪا ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺸﺒﺎب . يضاف الى ذلك اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻤﻀﻄﺮد ﻷﺟﻮر ﻛﺸﻔﯿﺔ اﻷﻃﺒﺎء في الفترة الأخيرة .
وقال المواطن (جواد حمود) وھﻮ ﻳﺘﻨهد ﺑﺤﺴﺮة: ﻗﺒﻞ عدة ﺳﻨﻮات كانت كشفية الطبيب المختص ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز ثلاثة آﻻف دﻳﻨﺎر , بينما اﻵن ﺗﺠﺎوزت ﺧﻤﺴﺔ وعشرين أﻟﻒ دﻳﻨﺎر واﻟﺤﺠﺰ ﻳﺤﺘﺎج اﻟﻰ وﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ اﻻﻧﺘﻈﺎر ﻳﺴﺘﻤﺮ أﺣﯿﺎﻧﺎ ﻋﺪة أﻳﺎم وﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺤﺼﻞ ﻋﻠﯿها ﻣﻦ وﺻﻔﺔ ھﻮ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﻜﻨﺎت ﻧشتريها ﻣﻦ أﻗﺮب ﺻﯿﺪﻟﯿﺔ أو ﻣﻀﻤﺪ ﻃﺒﻲ ﻳﻘﻮم ﺑﺰرﻗﻨﺎ ﺑﺈﺑﺮة ﻣﺴﻜﻨﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ألف دﻳﻨﺎر وھﺬا أدى اﻟﻰ ﺑﺮوز ﻈﺎھﺮة بيع الأدوية خارج الصيدليات الرسمية وبدون رقابة ، ﻓأﺳﺘﺸﺮت ﻇﺎھﺮة ﺑﯿﻊ اﻷدوﻳﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ واﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت اﻟﻮھﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﻼد واﺗﺴﻌﺖ معها ﻧﺸﺎﻃﺎﺗها ﻟﺘﺘﻀﻤﻦ اﻟﻤﻨﺸﻄﺎت واﻟﻤهدئات , ﻓﻀﻼ ﻋﻦ اﻷدوﻳﺔ الأﻋﺘﯿﺎدﻳﺔ وأستغلها بعض الشباب العاطلين عن العمل بشراء هذه الحبوب والمنشطات والمهدئات كي تكون بديلة للحبوب المخدرة!.
الغش على المواطنين
ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻋﻠﻘﺖ اﻟﻤﻮﻇﻔﺔ كوثر ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﻣهنة اﻟﻄﺐ هي مهنة إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ، وﻳﺠﺐ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﺮاﺟﻌﯿﻦ اﻟﻤﺮﺿﻰ ﺑﺈﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ دون اﺳﺘﻐﻼﻟهم . ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث اﻵن إن ﺣﺘﻰ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت ﺗﻐﺶ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻤﺮﻳﺾ وﺗﺒﯿﻊ ﻟﻪ أدوﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺷﺊ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﺮوﻓﺔ، وﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺬي أﺳﺘﻮردھﺎ اﻟﻰ اﻟﻤﺬاﺧﺮ أو ﺣﺘﻰ ﻃﺮﺣها ﻓﻲ الأﺴﻮاق العامة وأﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎول اﻟﺠﻤﯿﻊ ، ﻛﻤﺎ إن بعض اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت ﻳﻘﻒ ﻓﯿها أﻧﺎس ﻟﯿﺴﻮا ذوي اﺧﺘﺼﺎص , مبينة إن اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻨﺎ اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻓﻲ حي الإمام ﻳﻘﻒ ﻓﯿها رﺟﻞ غير صيدلاني وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪه ﺻﯿﺪﻟﯿﺔ ﻓﺠﺄة ﻗﺎم بفتح صيدلية وأخذ أسم صيدلاني معين مقابل ثمن من أجل الحصول على إجازة ممارسة ، والغريب في الأمر إن هذه اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ ﻳﺮﺗﺎدھﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮ من أبناء الحي ﻳﻀﺎف اﻟﻰ إن ﻋﺪدا ﻣﻦ اﻷﻃﺒﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻳﻨﺼﺤﻮن ﺑﺎﻟﺬھﺎب إﻟﯿها وھﻨﺎك ﻋﺪة ﻋﻼﻣﺎت ﺗﺸﯿﺮ اﻟﻰ إﻧها ﻏﯿﺮ ﻧﺰﻳهة ﻓﻲ ﺑﯿﻊ اﻷدوﻳﺔ اﻟﻤهدئة ﻟﻠﺸﺒﺎب ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻐﻠﻖ أبوابها رغم مخالفاتها المهنية الى الآن وﻻ يعرف اﻟﺴﺒﺐ بعدم تدخل الرقابة الصحية ونقابة الصيدلة بمثل هذه الصيدليات المخالفة ولماذا السكوت عنها الى الآن ؟ .
دواء ﻏﺎﻟﻲ اﻟﺜﻤﻦ
وأوﺿﺢ (علي عبد الحسين) ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺬﺧﺮ أدوﻳﺔ ﻓﻲ ﺷﺎرع المحافظة القديمة: إن رﻓﻊ أﺟﻮر اﻟﻔﺤﺺ، ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻋﺪة أﺳﺒﺎب ﻣﻨها إرﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻷﺟازة اﻟﻄﺒﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺤﺺ وﺗﺸﺨﯿﺺ اﻟﻤﺮض، وإرﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر ﺑﺪل إﻳﺠﺎرات اﻟﻌﻘﺎرات اﻟﺘﻲ ھﻲ ﻣﻘﺮ ﻋﯿﺎدات اﻷﻃﺒﺎء الخاصة اﻟﻤﻌﺮوﻓﯿﻦ ومن الطبيعي أن ﻳﻜﻮن اﻟﺪواء ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت ﻏﺎﻟﻲ اﻟﺜﻤﻦ وھﻮ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺷﺊ ﻋﺎﻟﻤﯿﺔ وﻣﻌﺮوﻓﺔ واﻟﻄﺒﯿﺐ واﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﻳﺨﺒﺮان اﻟﻤﺮﻳﺾ ﻋﻦ وﺟﻮد ﻣﺎرﻛﺎت ﻣﻨﺎﺷﺊ إﻧﺘﺎﺟﻪ وﻟﻪ ﺳﻌﺮ ﻣﻌﯿﻦ منه الدواء الجيد والفاعل لكن بسعر عالي ، وهناك دواء شبه رديئة وغير فاعل بصورة جيدة وبسعر زهيد .
وحذر المواطنين من ﻳﺸﺘﺮي الأدوية ﻣﻦ اﻟﺒﺴﻄﯿﺎت أو اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت اﻟﻮھﻤﯿﺔ ﻳﺘﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﺴﺎﻋﺪھﻢ ﻓﻲ أﻧﺘﺸﺎر ھﺬه اﻟﻤهنة .
ﻣﺬاﺧﺮ غير ﻣﺮﺧﺼﺔ
يقول سعيد وهو من سكنة محلة الأكراد في مركز مدينة الحلة وهو صاحب محل أسواق للمواد الغذائية في المنطقة إنه ﺗﻮﺟﺪ ﻋﺪة ﻟﻮﺣﺎت ﺗﺸﯿﺮ اﻟﻰ وﺟﻮد ﻋﺪة ﻣﺬاﺧﺮ ﻟﻸدوﻳﺔ وﻃﺒﻌﺎ أﻏﻠﺒها أھﻠﯿﺔ وﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﺸﯿﺮ ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺘها إﻧها ﻣﺠﺎزة ﺣﻜﻮﻣﯿﺎ , مؤكدا إنه ﻳﻮﺟﺪ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ ﻣﺬاﺧﺮ اﻷدوﻳﺔ اﻷھﻠﯿﺔ واﻟﺘﻲ ﺑﺪورھﺎ ﺗﺒﯿﻊ ﺑﺄﺳﻌﺎر ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺟﺪا ﻓﻀﻼ ﻋﻦ إﻧها ﻻ ﺗﻠﺘﺰم ﺑﺴﻌﺮ رسمي وإن أﻏﻠﺒﯿﺔ اﻷدوﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺎع ﻣﺠهولة اﻟﻤﺼﺪر وﺑﻌﻀها ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺜﺒﯿﺖ ﺣﺘﻰ اﻟﺠهة اﻟﻤﺼﺪرة منها وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺮاﻗﺒﺔ وﻣﺤﺎﺳﺒﺔ اﻟﻤﻘﺼﺮﻳﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻼﻋﺒﻮن ﺑﺄرواح اﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ وﻳﺄﺗﻲ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت ﻟﺸﺮاء أدوﻳﺔ وﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ أﺣﯿﺎﻧﺎ أﺻﺤﺎب أﺳﻮاق ﻏﺬاﺋﯿﺔوﺑﺴﻄﯿﺎت ﻟﺸﺮاء اﻷدوﻳﺔ .
ﻛﻤﺎ إن ھﻨﺎك ﻣﺤﺎل ﺗﺠﻤﯿﻞ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﺸﺮاء ﺣﺒﻮب ﺗﺨﺴﯿﺲ الوزن ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺪاول ﻓﻲ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت الأهلية ﻷﻧها ﺗﺴﺒﺐ أﻣﺮاﺿﺎ ﺧﻄﯿﺮة وھﺬا اﻟﻜﻼم ﺳﺒﺐ ﻋﺪة ﻣﺸﺎﺟﺮات ﺑﯿﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﻤﺬاﺧﺮ وأﺻﺤﺎب ﻣﺤﺎل ﺗﺠﺎرﻳﺔ وﻟﯿﺲ فقط أصحاب الصيدليات .
ﻳﺬﻛﺮ إن اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻷدوﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺬاﺧﺮ واﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت ﻏﯿﺮ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻔﺤﺺ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ وزارة اﻟﺼﺤﺔ إذ إﻧﻪ وﻣﻦ اﻟﻤﻔﺘﺮض أن ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﺧﺘﻢ ﺳﻌﺮ ﻣﻌﯿﻦ ﺗﻀﺎف ﻟﻪ ﻧﺴﺒﺔ اﻷرﺑﺎح ﻟﻠﺴﯿﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﻼﻋﺐ ﻓﯿها . ﻳﻀﺎف اﻟﻰ إن وزارة اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺴﻌﯿﺮ اﻷدوﻳﺔ ﺣﺴﺐ اﻟﻤﺎدة 49 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮن رﻗﻢ 40 ﻟﺴﻨﺔ 1970 فيجب ﻋﻠﻰ وزارة اﻟﺼﺤﺔ اﻟﺴﯿﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻌﺎر وﻧﻮﻋﯿﺔ اﻟﺪواء وﻣﺪى ﺻﻼﺣﯿﺘﻪ وﻣﺤﺎﺳﺒﺔ اﻟﻤﺨﺎﻟﻒ وﻏﻠﻖ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت اﻟﻮھﻤﯿﺔ وﺣﺠﺰ ﻣﻦ ﻳﻘﻮم ﺑإﻧﺘﺤﺎل ﺻﻔﺔ ﺻﯿﺪﻟﻲ واﻟﺘﺪﻗﯿﻖ ﻓﻲ اﻟﺸهادات اﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺪران اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺎت على أن يكون تسعير الأدوية من قبل نقابة الصيادلة في العراق بشكل عام .
ﺗﻔﺎوت اﻷﺳﻌﺎر بين اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
وھﻨﺎك ﺻﯿﺪﻟﯿﺎت وﻣﺬاﺧﺮ ﻳﺸﺎر ﻟها ﺑﺎﻟﺒﻨﺎن ﻣﻦ ﻧﺎﺣﯿﺔ ﺟﺪﻳﺘها وﻣهنيتها ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻋﻤﻠها ﻻﺳﯿﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﻋﯿﺔ اﻟﺪواء وﺻﻼﺣﯿﺘﻪ، وأﻏﻠﺒها ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺮاﻗﯿﺔ أي ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﻌﺒﯿﺔ وﻳﻌﺘﺒﺮ دﺧﻞ ﺳﺎﻛﻨﯿها ﻣﺮﺗﻔﻌﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﺸﻲء , ﻛﻤﺎ ﺗﺒﺎع في الصيدليات الوھﻤﯿﮫ والبسطيات ﺑﻀﺎﻋﺘﮭﺎ من اﻷدوﯾﺔ ﻣﻨتهية الصلاحية أو من مناشىء لا يعرف مصدرها ولم تخضع لفحص من الرقابة الصحية الأولية ولا من جهاز التقييس والسيطرة النوعية ولا من المختبرات المختصة بفحص الأدوية الداخلة للعراق بثمن بخس !.
الفساد الإداري والمالي وظاهرة الأدوية الحكومية غير الكفوءة
عند مراجعة أي مريض أو مريضة للعيادة الاستشارية في بابل يكتب لهم الطبيب الأخصائي الدواء وينصحهم بشرائه من خارج المستشفى أما لعدم توفر الدواء أو الدواء المتوفر في الصيدلية غير كفوء .
وإن الإنسان معرض منذ طفولته حتى شيخوخته للإصابة بأمراض مختلفة لذا توجب عليه الوقاية منها ثم العلاج في حالة المرض ويتطلب العلاج بدواء ذو مقدرة فعالة على العلاج نهائيا أو يحاول أن يخفف بعض من الألم , وإن الذي يوزع عبر المنافذ والصيدليات الصحية الحكومية مجانا لا يفي بالغرض المطلوب لعلاج الحالة الصحية للمريض لعدم فاعلية الدواء أو الغش الصناعي مما ينصح الأطباء مرضاهم بشراء الدواء من خارج المستشفى أي من الصيدليات الأهلية فازدادت هذه الظاهرة ليس فقط في محافظة بابل بل في كل محافظات العراق بشكل عام !.
ويتساءل المواطنون أين دور وزارة الصحة ولجان المشتريات المتعاقدة مع بعض المناشئ العربية والعالمية لشراء أدوية ذات جودة وفاعلية في علاج الكثير من الأمراض المختلفة ؟ . فهذه اللجان بالتأكيد تشتري الأدوية الرديئة وبأوطأ الأسعار للأدوية حتى لو كان فيها غش صناعي لعدم وجود رقابة صحية وقياس السيطرة النوعية لنوعية الدواء الداخل إلى العراق .
مؤكدين إن العراق أصبح سوق فارغ يدخل إليه كافة البضائع والأدوية والسيارات المتهالكة والقديمة فاقدة الصلاحية بسبب كثرة التجار والسماسرة داخل العراق وخارجه وعدم محاسبتهم . فعلى وزارة الصحة التي تشتري الدواء الصالح للإستعمال البشري على أن يكون إستيراد الدواء فعال ومناشىء عالمية ومتوفر في كافة الصيدليات الحكومية والأهلية على حد سواء , بدل نصيحة الطبيب الحكومي للمريض بشراء الدواء من الصيدليات الخارجية (أي خارج المستشفى أي الصيدليات الأهلية) وأما دور الأطباء في عياداتهم الخاصة متفقين مع صاحب الصيادلة الأهلية , ولهم نسبة من الأرباح عند بيع الأدوية كما هو معروف للجميع .
سألنا أحد المرضى المراجعين لمستشفى الحلة التعليمي فقال : صرف لي الدكتور الاختصاصي دواء من صيدلية المستشفى وعند مراجعة الصيدلية وجدت إن نصف الدواء متوفر في الصيدلية والباقي أبلغني عامل الصيدلية بأن الدواء الباقي يمكن شراءه من خارج المستشفى لعدم وجوده لا في الصيدلية ولا في مذخر الأدوية التابع لدائرة صحة بابل ,وهذه إحدى المأساة التي يعاني منها المريض أو المراجع والإهمال واللامبالاة إضافة إلى نوع أخر من المعاملة غير الحضارية وهي عند قدوم المريض إلى العيادة الاستشارية لمعالجة حالته الصحية يوجه الدكتور الاختصاص المريض بمراجعة عيادته الخاصة حتى يحلب جيوب المرضى مثلما يعمل اليوم المعلمين والمدرسين الذين يأمرون الطلاب للدراسة عند مكاتبهم الخاصة (أي الدروس الخصوصية) ! .
المواطن كريم محمود قال :أحيانا يكتب لنا الطبيب المعالج دواء وإستلامه من صيدلية المستشفى غير أن هذا الدواء غير فاعل فنضطر لشراء الدواء من الصيدليات الأهلية رغم السعر الخيالي , هنا الكل أصبح يتاجر برأس المواطن , والمواطن الفقير والعاطل عن العمل من أين له المبالغ الكبيرة لعلاج وشراء الدواء المكلف الذي يصل سعر الإبرة الواحدة في الحالات الحرجة والمرضية الخطرة إلى أكثر من مائة دولار؟! فكم يحتاج هذا المريض لتوفير مبالغ من العملة الصعبة لشراء هذه الإبر أو الدواء؟ فالرحمة يا وزارة الإنسانية والرحمة يا وزارة الصحة بأبناء العراق الصابرين والذين ضحوا بكل شيء في زمن النظام السابق والآن رغم مرور أكثر من أحدى عشرة سنة من التغيير دون تغيير للحالة الإنسانية الرؤوفة للمواطن العراقي لأنه لازال السماسرة يتاجرون بالدم العراقي .
وطالب المواطنون من خلال هذه الصحيفة المستقلة من وزارة الصحة دعم شركة سامراء للأدوية التي كانت متسيدة الساحة العربية والأجنبية في نوعية العلاج وجودته وأن تقوم لجنة مشرفة على إستيراد الأدوية من مناشئ عالمية وذو نوعية جيدة ودعم حكومي وبإشراف لجنة عالية المستوى من المختصين في نوعية الأدوية الداخلة للعراق لمساعدة أبناء الشعب العراقي الجريح من الإرهاب الأعمى والقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تتضح وتكبر والمواطن العراقي يدفع الثمن.
فيما قال الخبير في مجال صحة المجتمع الدكتور حسن علوان إنه هناك خلل في قطاع الصحة كون عدم توفر الأدوية الضرورية للمواطنين في كافة المؤسسات الصحية في العراق بشكل عام , وذلك لعدم شراء أدوية سامراء المتميز عالميا . والسبب الآخر هو إن قسم المشتريات أو المذاخر في الوزارة أو في مديريات الصحة في المحافظات تستورد أدوية زهيدة الثمن وغير فعالة ومن دول غير متقدمة علميا في مجال صناعة الأدوية وبذلك يدخل للعراق جميع الأدوية الرديئة وقسم منها غير فاعلة ولذلك يضطر المواطن بشراء الدواء الجيد والغالي الثمن من الصيدليات الأهلية أو من خارج العراق عن طريق وسطاء !.
فيما دعا مدير معمل أدوية سامراء اسعد محمد عبد الله وزارة الصحة بشراء الدواء من معمله لكفاءة الدواء العراقي في الماضي والحاضر وتشجيع الإنتاج المحلي بدل استيراد أدوية من الهند وإيران وغيرها فيما تكون أدوية سامراء ذات منتوج فعال ومجرب محليا وعالميا وهو أرقى أنواع الأدوية العالمية . لكن وزارة الصحة ماضية قدما إلى شراء الدواء الأجنبي المكلف وبالعملة الصعبة وفيه فروقات مالية تأكد كشف الفساد الإداري والمالي في هذه الصفقة .
ويطالب أبناء العراق الجريح من المفتش العام في وزارة الصحة وهيئة النزاهة ونقابة الصيادلة بمراجعة هذا الملف الحيوي والخطير والمؤثر على صحة المواطن العراقي . وأن المواطن العراقي ليس لديه إمكانية شراء دواء أجنبي غالي الثمن . سألنا احد المرضى المراجعين لمستشفى الحلة التعليمي فقال : صرف لي الدكتور الاختصاصي دواء من صيدلية المستشفى وعند مراجعة الصيدلية وجدت إن نصف الدواء متوفر في الصيدلية والباقي ابلغني عامل الصيدلية بان الدواء الباقي يمكن شراءه من خارج المستشفى لعدم وجوده لا في الصيدلية ولا في المذخر وهذه إحدى المأساة التي يعاني منها المريض أو المراجع والإهمال واللامبالاة إضافة إلى نوع أخر من المعاملة غير الحضارية وهي عند قدوم المريض إلى العيادة الاستشارية لمعالجة حالته الصحية يوجه الدكتور الاختصاص المريض بمراجعة عيادته الخاصة حتى يحلب جيوب المرضى مثلما يعمل اليوم المعلمين والمدرسين الذين يأمرون الطلاب للدراسة عند مكاتبهم الخاصة (الدروس الخصوصية) المكلفة والمؤثرة على ذوي الطالب . هنا نسأل هل الدولة التي صرفت مليارات الدنانير في الماضي والحاضر بعد التغير لبناء أحدث المستشفيات والعيادات ذوي الأختصاص المختلفة مع وجود كوادر طبية متخصصة وتوفير أحدث الأجهزة لكل الاختصاصات الطبية وصرف مليارات أخرى للأدوية المستوردة غير الفعالة إضافة إلى رواتب المنتسبين من أعلى منصب في الوزارة إلى آخر عامل فيها وهذه الرواتب عالية جدا إضافة إلى المخصصات الأخرى والمكافآت . فعند مراجعة أو دخول المريض أو المريضة إلى المستشفى يجد من يمد يده إلى المراجع للإستجداء على نوع (إكرامية) رغم وجود كاميرات مراقبة ! وإلا لم يعالج المريض والدليل ما يظهر على الفضائيات وفي الصحف المحلية من وجود ظواهر الفساد الإداري والمالي بدون محاسبة لأن الكل مشتركين فيها . وإن آفة الفساد منتشرة بشكل كبير وبطرق مختلفة رغم رواتب منتسبي وزارة الصحة عالية جدا تختلف عن باقي الوزارات لكن هذا الفساد موروث منذ زمن النظام المقبور الذي أستفحل فيه والى الآن وبنجاح ساحق في مفاصل الدولة والقضاء عليه واجب وطني وشرعي , لأنه كان في زمن النظام السابق راتب الموظف لا يكفي مصرف أسبوع (3000) دينار فقط ,فيلجا الموظف إلى مد اليد إلى المرضى أو مرافقي المريض أو المراجعين وخصوصا قسم المختبر لفحص العرسان , ويوجد فساد أخر وهو سرقة علنية وهي سرقة المواد التالفة المسجلة في قسم الورشة أو في المخازن فيقوم المشرفون عليها بسرقة المهم منها وبيعه في محلات خاصة لشراءها (محلات بيع الخردة) والاستفادة من المبالغ وكأنه من عرق جبينه ويعرف الموظف إن هذا مال العام ومن أموال الشعب وتلفه بسبب إهمال متعمد وضعت هذه الأجهزة في مخازن لبيعها في مزاد علني كسكراب لكن يد المشرفين على الورشة يسرقون المواد المهمة من هذه الأجهزة قبل الإعلان عنها . ومن هؤلاء الموظفين جنوا مبالغ طائلة من هذه الطريقة الإجرامية بحق الدولة والشعب وبنى هؤلاء القصور والمحلات والعمارات . وقول الإمام علي (عليه السلام) واضح وصريح حيث يقول : (ما جمع مال إما من حرام أو من بخل أو من كليهما) وهذه حالة واحدة من حالات الفساد الإداري والمالي في المستشفيات إضافة إلى بيع الأدوية من قبل المذاخر الطبية بمبالغ خيالية يفوق سعرها بمئات المرات لأناس بحاجة لها دون علم الوزارة بذلك , فأين دور المفتش العام وأين دور هيئة النزاهة وأين رئيس لجنة الصحة في مجالس المحافظات من هذه الآفة المزمنة ؟ .
وطبعا يبقى الحال كما هو عليه بدون حساب أو مراقبة لأن الكل مشترك في هذه الجريمة البشعة , والمضحك في هذا الموضوع إن أكثر المنتسبين الذين نعرفهم متلبسين بهذه الجريمة متدين ويذهب إلى العمرة وسبحته ذات (111) وليس (101) لأنه متميز دينيا فيا للعجب !!! والأدهى من ذلك إن بعض الموظفين يأتي نهاية الشهر ويستلم راتبه الشهري دون حضوره الدائرة أو معرفته أين مقر عمله أو وظيفته وهذا هدر بالمال العام والقسم الآخر يذهب للحج والعمرة ! . فلو فرضنا مات خلال عدم وجوده في الدائرة إثناء الدوام فما هو موقف دائرته؟ ولو يوجد طرق إدارية بسيطة بأنه قد أعطي له إجازة زمنية أو إعتيادية لتلافي محاسبة الدائرة فالفساد الإداري والمالي فن من فنون الشيطان الرجيم لعنه الله ومن دخل في أحضانه وتعلم فنونه الإجرامية التي ستدخله نار جهنم بدون حساب حاله حال الإرهابيين الذين سبوا العباد وخربوا البلاد .
وأخيرا نطالب من البرلمان الجديد ومن الحكومة المركزية الجديدة بتطبيق قانون الثواب العقاب بشكل صارم لإنقاذ العراقيين من آفة الفساد والمفسدين لكي نبني العراق الجديد .





_1617644865.jpg)



