رعد صالح الابراهيمي
يوما بعد يوم تكشف الساحة السياسية في العراق من هم الاعداء الحقيقيون لهذه البلاد اننا ومنذ سقوط النظام السابق والتحول الكبير الذي شمل جميع جوانب الحياة واصبح للانسان قيمة عليا وحرية ابداء الرأي والتكلم بكل حرية بدأت موجات التامر تتكالب علينا من كل صوب فالذي يدعم الاعلام المغرض الذي من شأنه زرع التفرقة بين ابناء الشعب الواحد وخلق الفجوات الكبيرة التي لو استمرت من الصعب اعادة التلاحم الوطني الى وضعه الحقيقي كبلد واحد وشعب متماسك وهذا مايطمحون اليه بل هو المبتغى الكبير الذي يدخل البهجة في قلوبهم لانهم اناس تعودوا على هذه الافعال التي اصبحت جزءا لايمكن ان يستغنوا عنه واخذ قسم اخر وهو اشد حقدا وضغينة بل هو قمة في النذالة والجبن حيث قاموا بتشكيل الجرذان وبائعي النفوس والاعراض كي ينفذوا مخططاتهم الدنيئة يوما بعد يوم والحديث في هذا الموضوع اصبح في بعض الحالات مملا لكثرة ماحصل ويحصل يوميا من حصد ارواح الابرياء دون النظر الى من هم المهم عندهم هو اثارة الفوضى كي لايستعيد العراق عافيته ويصبح سيدا لهم لانهم ومهما وصلوا الى اي مرحلة من النجاح والتقدم في بلدانهم سوف لن يفلحوا بان يضعوا انفسهم على وجه المقارنة مع شعب العراق وارثه الحضاري والتاريخي العميق فأصلا هم مجردون من هذه التسميات العظيمة التي يفخر بها ابناء العراق الى يوم يبعثون صحيح ان الشعب قدم تضحيات كبيرة لان الديمقراطية في اي بلد لايمكن ان تقوم الا بالتضحيات وهذا ماحصل في اغلب البلدان التي هي الان في قمة التطور كما نحن نعلم بان العملية السياسية في العراق اصبحت متعثرة الى حد ما ولاسباب كثيرة منها عدم التوافقات بين الكتل السياسية والبعض يسير بدوامة مايملي عليه اسياده في الخارج وبعضهم اعمته المصالح الخاصة وشعر نفسه بعيدا عن العراق بل عزلها واخذ يردد عبارات اكبر من حجمه الا وهي الانفصال وهاهم اعداء الاسلام والانسانية ممن يدعون بانهم قادة للامة الاسلامية كشفوا اوراقهم امام الملأ بعدائهم السافر للعراق وشعبه من خلال تجنيد وتحشيد الارهاب والقاعدة وارسالهم الى بلد الحضارات الذي يكنون له كل الحقد والكراهية ان السعودية ومن يركب بركبها اثبتوا مدى ذلك وكيف لا وان العراق يحتضن ثلة لاوجود لها في كافة بقاع الارض الا وهم اهل بيت النبوة الأئمة الاطهار عليهم السلام وتتوافد عليهم سنويا الحشود المليونية بدون انقطاع هذا وغيره دفعهم الى ارتكاب المجازر بحق ابناء الشعب يوميا كي يفتتوا وحدته ويثيروا الطائفية اللعينة بين صفوفه ولكن بهمة الاصلاء والخيرين والذي بقت الغيرة في ضمائرهم مزروعة بحب العراق نقول لهم سيبقى العراق وشعبه متماسكا محافظا على وحدته واستقلاله وسوف لن يجنوا غير خيبة الامل لما خططوا له ونثبت لهم اننا قادرون على تعدي هذه المرحلة الصعبة وان نقف وقفة حازمة بوجه كل من يريد النيل منا وسيرحل مدحورا منهزما لانه لن يفلح كل من عادا العراق والتاريخ يشهد على ذلك .





