كتاب الحقيقة

ماذا حل بنادي الشرطة؟!

منعم جابر

نادي الشرطة الرياضي واحد من افضل واعرق الاندية الرياضية العراقية حيث كان للشرطة قصب السبق في رعاية الرياضة والاهتمام بالالعاب والابطال اسوة بالجيش ومؤسساته والتربية ومدارسها فهذا المثلث التاريخي ظل وسيظل راعيا ابويا وعطوفا على الرياضة والعابها رغم مضي الزمن . وساتحدث اليوم عن نادي الشرطة كمؤسسة رياضية من طراز خاص حيث ترعى جملة من الالعاب الفردية والجماعية وتحقق فيها افضل النتائج والبطولات مقدما بذلك نموذجا راقيا للاندية العراقية والعربية وقد قاد النادي في مرحلة مابعد التغيير في 9/ 4/ 2003 الكابتن رعد حمودي ابن الشرطة وولدها البار ثم الت القيادة الشرطاوية للرياضي الوطني اياد بنيان الذي قاد النادي في السنتين الاخيرتين مقدما نموذجا ايجابيا وعمليا للقائد الرياضي المخلص لوطنه ورياضته وتواصلت انجازات واعمال بنيان بشكل يسر المخلصين ويغيض غيضهم وتوجت اعمال الرئيس الشرطاوي بنتائج ايجابية وفوز بدرع الدوري لكرة القدم وتقدم واضح في نتائج الالعاب الاخرى ومع تقدم الشرطة في انجازاته الرياضية اقدمت الادارة على اعادة بناء صرح النادي وفق احدث الطرز الحديثة والانتقال به الى واقع جديد وابنية حديثة وملاعب عامرة . كل هذا صار حديث المجالس الرياضية ونموذجا لكل الاندية الرياضية العراقية الطموحة . الا ان ماحصل قبل ايام كان مفاجئا للشارع الرياضي والمعنيين والرياضيين حيث اصدرت ادارة الشرطة مجموعة من القرارات الغريبة والمفاجئة بحل فرق المصارعة والملاكمة ورفع الاثقال وبناء الاجسام والفنون القتالية والخماسي ونقل المنتسبين لهذه الفرق الى اندية النجدة والحدود والجنسية والغاء عقود المدنيين وانهاء هذه الالعاب من قائمة فرق الشرطة علما ان ابطال هذه الالعاب هم نجوم الرياضة العراقية وابطالها . دون ان نعرف ويعرف غيرنا من مدربي هذه الالعاب الفردية السبب الحقيقي لهذه الخطوة الخطيرة والمضرة جدا بالرياضة العراقية . هنا يحق لنا ان نتساءل من الذي اتخذ هذا القرار وابعد هؤلاء الابطال عن ميادينهم هل هي وزارة الداخلية ام قيادة النادي ورئيسه الرياضي اياد بنيان انها اسئلة حائرة بحاجة لاجوبة المعنيين . وتركها دون اجابات سيفتح لنا ابواب الاجتهاد والاراء غير المسؤولة والاجابات القابلة للتأويل والتلاعب . فالشرطة والجيش والتربية والتعليم العالي مؤسسات رصينة لها كل الفضل في نجاح وتالق وانجازات الرياضة العراقية فلماذا يتصرف البعض بلا مسؤولية ويسبب البعض الاخر خسارات ونكبات تصيب الرياضة في كبدها . ولنا في اندية عراقية كثيرة تجارب سابقة حيث الغت بعضها العابا ضرورية واساسية بحجة تخفيض التكاليف وضعف الامكانيات مما اثر كثيرا في عموم الرياضة وبالتالي تحولت هذه القرارات الى مبادئ اعتمدتها الكثير من الاندية التي الغت بعض فرقها ( فلشتها ) واكتفت بلعبة او اثنتين وهذا اثر مدمر حالي ومستقبلي على الرياضة . وحتى لايتكرر هذا الخطأ وان لايؤدي قرار نادي الشرطة الى المزيد من التراجعات والاخفاقات وحتى لايتحمل الكابتن اياد بنيان رئيس نادي الشرطة ذنب قرارات لم يتخذها وان يعلن ذلك في الهيئتين الادارية والعامة فعليه ان يدعو الى عقد اجتماع تشاوري لكشف كل شيء امام العاملين واعضاء الهيئة العامة بشكل مكشوف وشفاف بعيدا عن المزايدات واملنا كبير بان تعيد ادارة الشرطة ومن يقف داعما لها النظر بهذا القرار وان تساهم بدعم الالعاب الفردية خدمة لرياضة العراق ومستقبلها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان