وجيه عباس
واهم من يتصور ان التافه”ابوبقر البغدادي” خرج من زرف الحائط ليجد نفسه يقود قطيعا من البهائم الملتحية العربانية وبهائم ثيران العشائر الذي تربت لحومهم على السقوط من شجرة العراق، اتيقن انها مسرحية هزيلة تعاد للمرة الالف، والمشكلة ان المشاهد العربي الغبي منذ الازل وحتى يرث الله الارض ومن عليها مازال مشاهدا وغبيا او انه يصطنع الغباء بموهبة فريدة!!.
مايسيّر الواقع العربي، منذ ان اغمضت عينا النبي الغريب ص واله على مشهد أمته وهي تتهمه بالهجر وبعد ان توزعت ميليشيا قبيلة أسلم طمعا بالمناصب الدنيوية وإبعاد علي ع عن الخلافة والرضا بالسقيفة كأمر واقع!!، وحتى ساعة صياح آخر أم عراقية لمرآى ولدها ذبيحا بيد دواعش السلف الصالح وإقناعها بالامر الواقع أن رقبة إبنها على راسه تلحق الضرر بالعملية السياسية وان رؤيتها تفارق جسده هو أرضى لخليفة الفاسقين ابو بقر البغدادي!!، نظرية الرضا بالأمر الواقع نظرية عربية شكلا ومضمونا، اذا غلبت المصلحة الحزبية تركت الايدلوجيا في سلة المهملات، ان يُقتل عثمان بن عفان رض على يد ثورة الصحابة ويجد والي الشام معاوية بن ابي سفيان نفسه مهددا بالاقالة من قبل الخليفة الجديد علي بن ابي طالب ع، فيعلن دولته الشامية بعيدا عن الحكومة المركزية، ولم يجد شيئا يقنع البهائم حينذاك الا قميص عثمان الملطخ بدمه فله أن يتهم عليا بأنه يريد الولاية الرابعة، وفي هذا تهميش للسنة في الشام مادام علي هو ممثل الشيعة في الحكومة الراشدة، هكذا بدأت صفين بسرعة تنصيب برنامج مجاني على شاشة الحاسوب الاسلامي!!.
العراقيون ابناء التاريخ الحجازي، ومن يظن ان العراقيين ابناء تاريخ سومر وبابل وأكد فهو في وهم كبير، العراقيون تركوا الحضارة وتمسكوا بالحضر، وتمسّكوا بالبداوة وتنكّروا للبدو، لايجمعهم سوى ماخرج من بيت محمد ص واله… أو بيت الندوة في قريش وبيت ابي سفيان الذي كان من دخله آمنا ومن خرج منه كُتب الذبح عليه من معاوية!!.
ماحدث في الموصل مسرحية تاريخية تعاد للمرة الالف، نص ثابت ووجوه تتغير، من كان يؤدي دور البطولة عليه أن يقنع بدور الكومبارس في هذا الزمن الآرتيست، ومن كان يؤدي دور الخادم عليه ان يقنع نفسه بانه السيد، تماما مثلما فعل احد البويات الذي كان يسقي الملك الاشوري لوكال زاكيزي الخمر، ومن ثم قتله وتزوج امراته واطلق على نفسه اسم( سرجون الاكدي)!!..هكذا استمر حكم البويات حتى الان!!،ومسعود بارزاني لايختلف في عقليته عن سرجون اومعاوية بشيء، اعلن اقليمه الشامي الخاص به في كركوك بعد أن أسكر التحالف الوطني بلبن اربيل ثم تزوج القضية العراقية ليعلن حكم البويات من جديد!.





