كتاب الحقيقة

مصلحة العراق أولا وأخيرا

علي محمد الشلال  

 
لقد جاءت الانتخابات لعام 2014 بنتائج متوقعة او غير متوقعة لتثير كثيرا من الجدل والحوار وفي ظل تعدد هائل من الآراء والافكار وخطابات اعلامية شديدة التنوع . وما بين شكوك الماضي وتوقعات المستقبل جاءت ردود الافعال بعضها متحفظ وبعضها صارخ محتج اهال التراب على التجربة باكملها على كل حال ومهما يكن فان مجلس النواب انعقد في 1 تموز 2014 لينتخب ففشل وعين موعداً اخر للاجتماع ــ كما عهدناه سابقاً بعدم الحضور والتأجيل ــ يوم 13 تموز ومهما كانت النتيجة فهناك امنيات شعبية ان يضع السياسيون نهاية لجدل طويل ووقوف الكتل والاحزاب وقفة جادة مع نفسها فكراً ووجوداً بعيداً عن الصراعات غير المبررة فلا بد من وقفة حاسمة مع هذا السلوك لان في القلب جرحا عميقا وحيرة وغضبا تطوق العقل بينما العين محدقة فيما ترى وحينما تقرأ تبحث عن حقيقة مايجرى على مسرح الحياة السياسية الذي يزداد يوما بعد يوم عبوساً وغموضاً !!
فمما يحيطنا من احداث متلاحقة ومتضاربة يبدو أن الحرب على الارهاب وطردهم من ديارنا قد اضحت في خبر كان ــ لدى البعض ـ وبدلاً من القضاء على الارهاب  ها هو يزداد وينتشر آخذاً من الاشكال والمسميات مالايقبله العقل ولاالمنطق ومع هذا نكتفي بوصفهم مجرد اشخاص فقدوا الحس الانساني والرؤية السديدة والقدرة على التفكير وانهم مصابون بغشاوة سميكة حجبت عنهم المعنى الحقيقي كما هم ينتمون اليه وان هؤلاء النواب الاجلاء الذي انتخبهم الشعب ووضع ثقته فيهم باي كتاب يقتدون وإي مبدأ يعتنقون بل واي عرف وتقاليد تلك التي يتبعونها !! لم يدرك واحد منهم بقيامهم بما لايرضي الله والشعب لهؤلاء نقول مهلا يامن نصبتم انفسكم حكماء وقادة واتخذتم لكم اتباعاً اعلموا جيداً ان ماتقومون به واضح وضوح الشمس لاتخطئه عين عاقل ولامتحضر ولاحتى من ليس له علاقة بالسياسة  والسياسيين . انتبهوا ايها النواب ان الاتجاهات التي توجه اليكم يزكيها بعض الخبثاء  من الذين برعوا في نشر الدسائس وسبل التفرقة أملا في ان يسودوا دون غيرهم واخرون ممن وجدوا فيه السبيل الوحيد للتأثير وتحقيق الغاية هؤلاء يقصدون خداعنا نعم خداعنا حتى لانستوعب اموراً خطيره ولننزلق في خضم المدافعة والغرق في غياهب التفاسير والمحرمات .
لايمكن ان ينهض شعب منقسم على نفسه ويتناحر فيما بينه ويقيم الغضب مظلة يسعى من تحته مما لايجعله يرى بوضوح ولعله قد بدا واضحاً مما يحدث ونعاني منه ان كلامنا يشير الى الآخر باصابع الاتهام والاسباب ليست عقائدية بل هي لعبة لاتنتهي وآن الاوان ان يستوعبها النواب ويستذكروا قواعدها حيث تشابك المصالح وتغليب مصلحة على اخرى واستغلال النفوذ وغياب العدل والمساواة في بعض بنودها مما يتطلب بذل الجهود من اجل التقدم وكسر حدة الاحتياج الى الغير والصمود امام بعض التحركات التي تبدو متحضرة ورفيعة المستوى وتأتي بين حين وآخر تحت بعض المسميات لذا أملنا كبير بالنواب الاعزاء التفكير بالشعب وخدمته مع اعتقادي بان لااحداً فكر بالشعب وهنا يخطر على بالنا سؤال وما الشعب إذن؟ مامعنى هذه الكلمة التي ماننفك نرددها ليل نهار؟ ان تحديد معنى ((الشعب)) مهم جدا لان عدم التحديد تترتب عليه نتائج غاية في الخطورة منها يؤدي امكانية اعتقاد احدهم (سواء كان بطلاً سياسياً او ارهابياً !!) بانه هو الشعب ولاشعب الاهو مما يسمح له بالتالي بالتصرف في مصير الناس كما شاء (اوشاء له الهوى!) وتكون النتائج مرعبة لايدفع هو ثمنها بل يدفعه الشعب اجيالاً وراء اجيال اوعدم التحديد يؤدي الى ايجاد شماعة جاهزة تعلق عليها كل الاخطاء والخطايا كما يؤدي الى استبعاد الشعب من اللعبة السياسية ومن ثم ضياع المسؤولية إن كل واحد منا ــ نتيجة للاستبعاد ــ سيقول (( انا ياهو مالتي )) وهكذا تتحول كلمة الشعب الى كلمة واسعة فضفاضة هلامية فيفعل بنا اصحاب الهوى مايشاءون !
فما الشعب ؟ انه جموع الناس بدءاً من اصغر طفل وحتى اكبر الشيوخ عمراً وهنا يجب تقسيم هؤلاء الى شرائح من حيث السن والنوع والديانة والتعليم والدخل والثقافة ثم ماذا بعد ؟ يجب اخذ رأي جميع هذه الشرائح قبل اتخاذ اي قرار؟
 ان الكل يجب ان يتكلم في وسائل الاعلام عندئذ سنعرف بالضبط ماذا يريد الشعب وساعتها سنتقي كثيرا من الكوارث!
 خلاصه القول ان العراق ذاته هو الهدف اي ان الوضع الحالي هو قضية مصير ووطن فالزحف من الخارج لم يعد على حدود الخارج فاقدامه القذرة طالت بعض الاراضي العراقية وهو مايحتاج من اصحاب الضمائر الارتفاع فوق مستوى الحسابات السياسية الشخصية الوضع يحتاج الى يقظة الحس الوطني على الساحة السياسية وبحاجة الى صيغة اخرى للحوار السياسي تسد الباب المفتوح وتجعل العراق فعلاً واحداً موحداً.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان