حوارات وتحقيقات

الخيانة الالكترونية : بين الانعزالية و رحلة البحث عن شريكٍ روحي!!

كم من علاقةٍ أُفسدت و كم من عائلةٍ تحطّمت .. بسبب الخيانة عبر النت، هذا الوباء المستشري الذي اجتاح العالم كله، حاصداً آلاف الضحايا ،ليصبح اليوم السبب الرئيسي للطلاق حول العالم ، أرقامٌ مخيفةٌ و حقائق مذهلة سوف نسلّط الضوء عليها من خلال صحيفة (الحقيقة)، وهي تُظهر مخاطر الإستخدام الخاطئ للانترنت و محاذير “إدمان” المتزوجين ،في زمن اصبحت فيه العديد من أمورنا العامة والشخصية مرتبطة بالحاسوب بشكل أو بأخر، و ذلك هدفا في التوعية و التحذير من الوقوع في شرك الشبكة العنكبوتية مع كل الإغراءات التي تقدمها، من خصوصية وسرية، وحياة أخرى خيالية، والعديد من الأمور التي لو أردنا أن نخوض بها لاحتاجنا ذلك أياما.

و للأسف يعتقد الكثير من الرجال أن تصفح مواقع التواصل ، ومراسلة الفتيات في مواقع الدردشة العامة، والانخراط في علاقة على الانترنت أمر غير ضار للعلاقة الزوجية، وكأنه شيء من الخيال أو اللهو البريء ، ولكن الحقيقة أكبر من هذا فهذه المواقع المفتوحة للدردشة السهلة، والصور الإباحية، والتي تروج للعلاقات الجنسية على الانترنت تولد نوعا من الارتخاء في العضلات التي تحيط بالعلاقة الزوجية وتجعلها ضعيفة، ومتهالكة أمام أتفه الأسباب، بالإضافة إلى الجزء الأخلاقي من الموضوع، حتى لو أنه كان مجرد تصفح بريء — كما يدعي بعض الرجال– لبعض المواقع الإباحية فأنه يبقى خيانة.

تحقيق ـ سناء الحافي

الخيانة الزوجية عبر النت..الاسباب و الدوافع !!

خلُص علماء الإجتماع والمحلّلون النفسيون، بعد إجراء دراساتٍ عديدة، الى ان أسباب الخيانة الزوجية عبر الانترنت هي:

• الفراغ العاطفي: إن إهمال الشريك و انشغاله الدائم ، يجعل الطرف الآخر ينصرف الى محاولة اشباع رغباته العاطفية والجنسية عبر النت • إن غزو الشبكة العنكبوتية لمعظم  البيوت  ساهم في تدمير السعادة الزوجية التي يُفترض ان تقوم على المحبة والإلفة بين افراد الأسرة و الحوار اليومي و الحميمية، •ضعف الوازع الديني • الملل الزوجي و الفتور العاطفي بين الشريكين. • متعة المغامرة و البحث عمّا هو جديد و مثير ، و هي جميعها من الأسباب الكفيلة لوقوع الخيانة الزوجية…

في العراق : تفاقم ظاهرة الطلاق بعد دخول التكنولوجيا 

أثبتت دراسات اجتماعية أجريت في العراق أن دخول التكنولوجيا الى العراق في السنوات الأخيرة فاقم ظاهرة الطلاق بشكلٍ كبيرٍ،وضاعف نسبتها،الأمر الذي أدّى الى تفكّك العديد من الأسر العراقية. 

الخيانة الالكترونية تبدأ مثل لعبة و تنتهي بكارثة !!

وتقول بريجيت ويرا، مستشارة الزواج في إحدى الجمعيات الأميركية، في كتاب لها “إن الخيانة عبر الإنترنت تبدأ غالبا مثل لعبة أو مغامرة صغيرة، فالمتزوجون نادراً ما يسعون وراء علاقة واحدة أو عميقة، ولكن لا مانع لديهم من تكوين علاقات متعددة غير محدودة وعابرة، ويمكن أن يدمنوا هذا النوع من العلاقات، خاصة إذا انعدمت مساحات الحوار والحلم في حياتهم مع زوجاتهم الحقيقيات، ولكن النتائج غالبا ما تكون سيئة بسبب هذه اللعبة الطائشة والحوارات العابثة التي يمكن أن تؤدي إلى كارثة”

العالم الجديد …و العزلة الاجتماعية !

اذ أصبحت الدردشة أو الشات عبر الإنترنت سبباً في عدد كبير من الخلافات الزوجية التي تصل في بعض الأحيان إلي الطلاق، فبعدما كانت وسيلة للتواصل الإنساني بين البشر، خاصة بين المواطنين المغتربين وأسرهم في وطنهم الأم، أصبحت غرف الدردشة وسيلة للهروب من ضغوط الحياة اليومية وإقامة علاقات صداقة أو حب مع أناس مجهولين.. ليقع الشخص فريسة لمزيد من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية، فيصبح الحديث مع شخص آخر عبر الإنترنت هو العالم الجديد الذي يقضي فيه البعض ساعات طويلة قد تصل إلي 10 ساعات يومياً. بعض الزوجات يشكون من هذا الضيف الثقيل الذي يتقاسم معهمن ازواجهن، ويفصل هؤلاء الازواج عن التواصل الاجتماعي والأسري، ويصل الأمر إلي استخدام الأزواج للإنترنت كوسيلة لإقامة علاقة غير شريفة مع سيدات مجهولات عبر برامج ومواقع الشات، وباستخدام كاميرا وميكرفون.. لتكتمل عناصر الخيانة الزوجية. 

اراء و مواقف …

السيدة ليلى قيسي تروي احدى حكايات الخيانة علي الانترنت تسبب فيها الشات في طلاق وتفريق زوجين وتشتيت أسرة، والحكاية عن فتاة تزوجت بدون حب أي زواج تقليدي وأنجبت طفلا وزوجها دائم الانشغال في العمل ليكسب رزقه ورزق أسرته وفكرت هذه السيدة أن تساعده فطلبت منه شراء جهاز كمبيوتر للمنزل لتتدرب علي برنامج الكتابة ليمكنها العمل كسكرتيرة في إحدي الشركات ونظرا لأنها تعيش خارج بلدها اقترح زوجها ادخال الانترنت لتوفر عليه ثمن المكالمات الهاتفية لأسرتها وتكاليفها الباهظة، وتكمل ليلى ” ونظراً لانشغال الزوج الدائم وجدت السيدة في الانترنت وسيلة للتسلية فكل يوم تتعرف على شخصية جديدة من بلد مختلف وتوطدت علاقتها بشخص تقول إنها أحبته لدرجة أنها أصبحت دائمة الانتظار لخروج زوجها لتتمكن من مكالمته على الإنترنت وأثناء إحدى المكالمات دخل زوجها للبيت في وقت مبكر عن الميعاد المعتاد لحضوره. فارتبكت الزوجة وقرأ الرسائل على برنامج الدردشة ففوجئ بعبارات غير أخلاقية كتبها ذلك الرجل المجهول لزوجته ورد متجاوب من زوجته واعترفت الزوجة بأنها ترفض الحياة معه لأنها على علاقة حب عبر الإنترنت بشخص آخر وتأكد الشخص أن صديقها عبر الإنترنت كان دائماً يحرضها لترك زوجها زعماً منه بأنه يرغب في الزواج منها ليكمل حياته معها لأنه لا يستطيع العيش بدونها. وتضيف السيدة ليلى: وقع الطلاق بين الزوجين ورفض الزوج أن يعيش الابن معها، أما الصديق المجهول فقد اختفى بعد أن علم بطلاق السيدة من زوجها.. تهدم البيت وضاعت حياة بأكملها بسبب الإنترنت والقصة الوهمية التي عاشتها الزوجة الخائنة التي عادت وطلبت من زوجها أن يسامحها فلم يوافق الزوج على إعادتها لعصمته. 

اهمال الزوج لزوجته الدافع الاول لخيانتها ..!!

السيدة أم علي تقول: ان كلاً من الرجل والمرأة مسؤولان عن الخيانة فإذا كانت الزوجة هي الخائنة فمن الجائز أن يكون ذلك بسبب الزوج ومعاملته السيئة أو إهماله لزوجته، وهذا ليس مبرراً للخيانة ولكنها أسباب تكشفها حكايات الخيانة الزوجية التي تدفع المرأة أو الرجل للخيانة. 

الخيانة الافتراضية : بين السرية التامة و الهروب من ضغوط الحياة …!!

وتتساءل السيدة أم علي: لماذا أصبحت برامج الدردشة على الإنترنت أكثر الوسائل شيوعاً في الخيانة الزوجية؟ وتجيب بالطبع لأنه يتميز بالسرية التامة، فيمكن إجراء الحديث بالكتابة فقط واستخدام أسماء وهمية غير حقيقية، كما انه متوفر في أي وقت في المنزل والمكتب ولا يبذل المرء جهداً للوصول إليه، كل هذا أدى إلى سهولة انتشاره واستخدامه وجذبه للجمهور، وإذا دخلت على الإنترنت وغرف المحادثة الشات ستجد أن السيدات والفتيات يستخدمن أسماء جذابة للرجال، وقد يلجأ الرجل للخيانة على غرف الشات بسبب تعرضه لضغوط في حياته العملية أو الزوجية تدفعه للبحث عن علاقة عابرة لا تكبده خسائر تذكر للهروب من مشاكله اليومية. 

قصص على وقعِ المفاجأة ..!

القصص المرتبطة بتسهيل وسائل الإعلام والإنترنت للخيانة الزوجية لا تنتهي، ومنها قصة “نهى” التي اكتشفت أن خطيبها مدمن إنترنت، وأنه أصبح يقضي ساعات طويلة أمام الحاسب الآلي، وحتى تطمئن على سلوكه حصلت في سرية على كلمة السر الخاصة بجهازه، ودخلت بريده الإلكتروني، وكانت المفاجأة أنها وجدت عشرات الرسائل الغرامية التي يتبادلها خطيبها مع فتيات من دول عربية وأجنبية، وعندما صارحته بذلك لم ينكر، ولكنه عاهدها بعدم العودة إلى ذلك مرة أخرى، والإخلاص لها وحدها!.

أما “أمل” فعادت ذات ليلة إلى بيتها بعد زيارة أسرتها لتجد امرأة أخرى مع زوجها، وعندما طلبت منه تفسيراً لوجودها في البيت، اعترف لها أنه تعرف عليها منذ عدة أشهر من خلال أحد مواقع الدردشة على الإنترنت، فلم تتحمل ما حصل وانتهى الأمر بالطلاق.

ويقول الشاب “علاء” إن أول مرة استخدم فيها مواقع الدردشة كان بدافع الفضول وليس بهدف التعرف على فتيات، لكنه انزلق بعد ذلك في هذه “اللعبة” وصار مدمناً عليها كل ليلة، ويضيف: “إن عدم استخدام الدردشة كل ليلة بالنسبة لي يعني افتقاد شيء مسل ورائع في حياتي، رغم أنني متزوج وأعيش حياة سعيدة مع زوجتي!”.

طلّقني عاطفيا …ثمّ عدتُ الى الله !!

“لم أكن أعرفه من قبل، جاء لخطبتي وحين رأيته بدا لي وسيماً.. وعلى خلق فوافقت، في الخطبة بنى لي قصوراً أو لنقل أوهاماً، تزوجت ويا ليتني ما فعلت، سقط القناع وغاب الحب وغاب الاحترام. اكتشفت أن زوجي من مدمني الأفلام الإباحية، أغاظني الأمر بشدة، بل قتلني فأنا عنده وملكه، كنت له أبهى وأجمل، كنت حلاله، وكلما اقتربت أبعدني، حاولت أكثر فابتعد أكثر وأكثر.. سمعت الكثير عن غرف الدردشة، فأصبحت من روادها.. تعرفت على أحدهم، أردت أن يكون الحديث عاديا فإذا به يغازلني بعبارات الحب والهيام.. خفت وأغلقت الجهاز ثم في اليوم الثاني عدت لكلام تاقت أذني لسماعه، أردت أن أخون زوجي الذي طلقني عاطفياً، فخنته مرات ومرات.. ولكني تعبت، تعبت من متعة عابرة وفي الخيال، نداء من الأعماق هزني: أفيقي.. أفيقي، شعرت بأني ملوثة ولا شيء سيطهرني سواه.. الوضوء ثم الصلاة فالعودة إلى الله والعزم على عدم الرجوع أبداً”.. هذه القصة روتها إحدى الزوجات التي أدمن زوجها على الأفلام الإباحية فانتقمت منه بخيانته عبر الإنترنت.. 

الخيانة الافتراضية : مفهوم قاصر جداً ..!!

ويلفت استاذ في علم الاجتماع خالد النجار، أن مفهوم الخيانة الزوجية المنتشر حالياً هو مفهوم قاصر جداً، فكثير من الناس يعتبر أن الخيانة الزوجية هي المقصورة على الزنا، أي أنهم لا يتصورون الخيانة إلا في شكلها النهائي المادي القائم على علاقة جنسية بين زوج وامرأة أجنبية أو زوجة ورجل أجنبي، أما الخيانة الزوجية شرعاً فتشمل كل علاقة غير مشروعة تنشأ بين الزوج وامرأة أخرى غير زوجته أو العكس، فالشريعة الغراء تعتبر هذا النوع من العلاقة محرماً، سواء بلغت حد الزنا أو لم تبلغ، ويشمل هذا المفهوم: المواعدات واللقاءات التي تجري على سبيل العشق والغرام، والخلوة، وأحاديث الهاتف التي فيها نوع من الاستمتاع وتضييع الوقت، وهناك أيضاً الخيانة البصرية، بواسطة المشاهدة لمناظر الإباحية أو اللقطات المثيرة، والخيانة العقلية عبر الخيال، ويضيف “هذا المفهوم الواسع للخيانة يجعلها أكثر دقة، لأننا لو بدأنا بمعالجة قضية الخيانة فقط بعد أن تصل إلى حدها الأقصى وهي جريمة الزنا، نكون مثل الطبيب الذي يعالج المريض بعد أن يصل لحالة ميؤوس منها، فالشريعة الإسلامية لم تحرم الزنا بمعناه المباشر فقط، بل حرمت طرقة والسبل التي تؤدي إليه من باب سد الذرائع مثل الخلوة بالمرأة الأجنبية، والنظرة غير المشروعة لغير الحاجة، وكذلك حرمت كشف العورات لأنها جميعها سبيل للزنا”.

رأي علم النفس : الحرية المطلقة بين الخلاف و الاختلاف !!

ويرى الدكتور محمد المهدي، أخصائي نفسي، أن الحوار عبر الإنترنت يتميز بأمور تسهل الخيانة، ومنها: “اللاإسمية” حيث لا يعرف طرفا العلاقة (إن أرادا ذلك) اسم أو عنوان أو جنس أي منهما، وهذا يعطي مساحة هائلة من الحرية في التعبير عن الذات دون اعتبار لأي عوامل سياسية أو اجتماعية أو أخلاقية، كما تتميز بحرية الدخول والخروج، فلا إلزام بوقت أو مطالب، وهذه الحرية ربما تكون غير متاحة في العلاقات العادية، وكذلك يتميز الحوار عبر الإنترنت بإنسانية العلاقة، حيث يتحرر الطرفان من أي التزامات حزبية أو طائفية أو دينية أو اجتماعية ويجدان نفسيهما في حوار ثنائي إنساني حر، بعيداً عن كل الضغوط والالتزامات السابقة، وهذا يجعل التواصل أكثر إنسانية وأكثر تجاوزا للخلافات والاختلافات.

حب المغامرة و تحقيق النزعة الرجولية أهم دافع لخيانة الرجل !!

الى جانبه يضيف الأستاذ كاظم موسوي، أن من أسباب خيانة الرجال لنسائهم: حبهم للمغامرة والتجربة، أو بسبب الصحبة السيئة التي تدفعهم دائما للمنكرات، أو بسبب تحقيق مظاهر الرجولة وعودة الشباب، خاصة إذا كان الرجل كبيرا في السن، أو عنده ملل من حياته الزوجية، أما المرأة فتخون زوجها، بهدف الانتقام منه ومن خيانته لها، أو بسبب حرمانها العاطفي، فتريد أن تشبع عاطفتها من آخر، أو قد تكون منهزمة نفسيا، ولديها إحباط زوجي فتلجأ للخيانة هروبا من الواقع، أو أنها لا تريد الطلاق وتحرص على اسم “متزوجة”، ولكنها غير سعيدة مع زوجها، وكلا الطرفين يشتركان في سبب واحد وهو انعدام الوازع الديني وقلة الخوف من الله، وهذا ما نعاني منه كثيرا في زماننا هذا.

“الخيانة الإلكترونية” مسؤولية الزوجين!!

وفي هذا الصدد، أوضحت الإخصائية النفسانية “وردة بوقاسي” لـ ( الحقيقة ) :أن بعض الرجال المتزوجين يلجأون إلى مواقع متعددة منها “الشات”. وهذا غير مقتصر على الرجال بل حتى النساء. وهو واقع يعرفه المجتمع العربي ،ما يؤدي في أغلب الأحيان إلي الخيانة الزوجية لسد ثغراته في العلاقة الزوجية وهنا يكون البحث عن طرف ثالث. والأسباب متنوعة فكل حالة لديها أسبابها لكن هنالك أسباباً رائجة وتقترب في الاشتراك فيما بينها ومنها: أسس اختيار الزوجة أو الزواج من أجل الزواج فقط، وهذا ما يحدث في مجتمعنا بعد الزواج يكون الملل و”الانترنت” يقدم له بكل سهولة عبر غرف “الشات” ما يتناسب مع رغباته الشخصية، المشاركة في الاهتمامات والهويات، التفاهم وغيرها من الأمور التي يجب أن تحدد قبل الزواج؛ ففي العالم الافتراضي الزوج يبحث عن الجوانب الروحية.

الانترنت و رحلة البحث عن شريكٍ روحيٍ..!!

وتواصل الإخصائية “بوقاسي” أن الحاجات المفقودة داخل العلاقة الزوجية من بينها الحب، الاحترام، الشعور بالذات وتقديرها، في حال غيابها يبحث الرجل عنها خارج العلاقة الزوجية.

كما تدفع كثرة الضغوط والمشاجرات اليومية إلى استعمال “الشات” كمجال للتنفيس الانفعالي من القلق والحاجة النفسية إلى من يتفهمه والتغيير. فالمرأة المصابة بالغيرة المرضية والمتسلطة يبحث زوجها عن مساحة للحرية، فبقدر تسلط المرأة ومراقبتها الشديدة لكل صغيرة وكبيرة يبحث الرجل عن مساحة للحرية وهذا ما يقدمه “الشات” والمواقع الإلكترونية. وتختم المختصة تصريحاتها بأن هناك العديد من حالات الطلاق كانت الخيانة الإلكترونية سبباً فيها. 

العولمة و نشر “مشروع الزنا” بين الشعوب !!

ويضيف الموسوي “إن للعولمة وسائلها في نشر الخيانة أو “مشروع الزنا” بين الشعوب، فالفضائيات تعمل بالليل والنهار على إشاعة مفهوم الزنا والتفنن في عرضه حتى أصبح لأشكال الزنا وأنواعه قنوات متخصصة، فالفضائيات والإنترنت والمجلات والأفلام والسينما والمسرح والقصص والروايات هذه كلها من الوسائل التي تستخدمها “عولمة الزنا”، بل حتى الهاتف لم يسلم، إذ أن هناك ابتكاراً جديدا لهذه المعصية من خلال “المكالمات الممتعة”، وهي عبارة عن ارتكاب الفاحشة من خلال استخدام الخيال عبر الهاتف.

الخيانة الالكترونية.. حب استطلاع او مغامرة شاذة!!!

ويعدد الدكتور النفسي قيس الدبعي، الدوافع وراء الخيانة الإلكترونية بالقول “غالباً ما يكون مجرد المغامرة وحب الاستطلاع هو الدافع الأساسي الذي يوصل إلى الخيانة الإلكترونية، وفي هذه الحالة غالبا ما تقتصر العلاقة على مساحة الفضاء الافتراضي دون تطويره إلى علاقة حقيقية، وغالباً ما تتعدد العلاقات هنا، ويتم تغيير صورة الذات بحيث تأخذ أشكالا متنوعة، فمرة تقيم الزوجة علاقة بوصفها امرأة في الأربعينيات، ومرة تقيم علاقة بوصفها شاباً في العشرينيات، وقد تقيم علاقات شاذة، واضعة لنفسها صورة رجل لوطي أو فتاة سحاقية، وأحياناً تتقمص المرأة شخصية فتيات في عمر أصغر، والهدف من المغامرة غالباً ما يكون تبديد الوقت أو كسر الملل أو اللعب الذي يشبه ألعاب الديجيتال التي ينكب عليها الأطفال بالساعات بين الواقع والخيال الافتراضي”. ويعتقد د. الدبعي أن “الخونة” لديهم أسبابهم طبعا، فهم منسحبون أحياناً في مواجهة زوجة مسترجلة لا تترك لزوجها مساحة إلا واقتحمتها بالضجيج أو بالتدخل، وقد تكون نواياها حسنة، وتحاول مساعدته وتخفيف العبء عنه، ولكن بطريقتها وليس بما يناسبه أو يناسب العلاقة بينهما، وأحياناً نجد الرجال من نوع العاجز عاطفياً أو الفاشل اجتماعياً أو المفلس مادياً، والنتيجة هي القصور في التواصل وأداء الأدوار التي تحتاجها الزوجة مثل الماء والهواء.

قلة الاثارة و الشريك الالكتروني !!

فيما تؤكد الباحثة الاجتماعية الأردنية، ربى حداد، أن الأزواج يلجأون إلى الإنترنت للبحث عما يفتقدونه في حياتهم الزوجية كالرومانسية والإثارة، وتعتبر أن إدمان الأزواج لهذه الأفعال يعود إلى خلل في العلاقة الزوجية. و تضيف قائلة :” هناك بعض الإرهاصات التي تدعوك للشك في أن زوجك له شريك إلكتروني، وهذه الإرهاصات قد لا تؤكد ذلك وإنما كلما كثر وجودها في الزوج كلما استدعى الأمر تدخلاً عاجلاً منكِ للحفاظ على أسرتكما، والحكمة هنا أساس كل شيء، وهذه دعوة لعدم التعجل والحكم على الأمور من منطلق التثبت، فكم أفسد الشك من أسر وهدم من بيوت.. ومن هذه الإرهاصات: – التوجه السريع للفأرة من قبل الزوج عند دخولك غرفة الإنترنت

– تغير مفاجئ في عدد ساعات مكوث الزوج أمام الإنترنت. 

– استخدامه للإنترنت في أوقات نومك

 -الرغبة في الوحدة عند استخدام الشبكة

-طلب الزوج لاشتراك إنترنت خاص به

– تملك الزوج لعناوين بريد إلكترونية كثيرة

 – الرغبة المفاجئة لشراء جهاز مسح للصور (سكانر) أو كاميرا أو ميكروفون خاص بالحاسب الآلي.

  – الاهتمام بالمظهر أكثر من ذي قبل خاصة عند الخروج أو عند استخدام كاميرا الإنترنت.

 – زيادة عدد المكالمات الهاتفية التي يدعي المتصل خلالها أن الرقم خطأ أو ما يلبث أن يقطع الاتصال عندما لا يكون المجيب من يريد محادثته

– قلة اهتمام الزوج بالحديث إليك على عكس عادته.

العلاج و الاستشارات النفسية ..سبيل وحيد لوقف الادمان الالكتروني !!

وعن الجانب العلاجي الذي يمكن بواسطته التخلص من الآثار السلبية والسيئة لاستعمال الإنترنت فيما يسيء إلى الحياة الزوجية، يقول د. خالد النجار أنه لا بد أولاً من التسليم بأن عالم الإنترنت عالم جذاب إلى أقصى درجة مما يفتح الباب لكثير من التجاوزات بين الأزواج، خاصة إذا كانت العلاقة مضطربة في الأساس، ويمكن القول جدلاً بأن من يفقد شيئاً في واقعه سيجده بوفرة على الإنترنت لكثرة ضحايا هذه الشبكة العنكبوتية!.. ومن الوسائل العلاجية المستخدمة:

– استخدام الحيلة: كإرسال رسائل بريدية إلى الزوج من عنوان مجهول تحتوي على قصص عن الخيانات الزوجية وآثارها على المستقبل الوظيفي والعائلي والاجتماعي والديني، كذلك إرسال قصص تكشف الخداع في العلاقات الإلكترونية.

– المصارحة الوجدانية والعاطفية لا الجدلية: وهذه تعتمد على طبيعة العلاقة قبل ذلك، وقد تكون قاسية على البعض ولكنها ضرورية في مرحلة ما. وخلاصة الأمر أن يحدد الطرفان ما إذا كانا يريدان الاستمرار في العلاقة بينهما، ثم يحددان ما الذي ينقصهما من احتياجات.

– العمل على إشباع الحاجات العاطفية المفقودة: فيجب إعادة الحرارة للعلاقة الزوجية الأسرية بإعادة خطوط الاتصال القلبية والوجدانية بين الزوج وزوجته والأب وعائلته، وعدم الانسياق في هاوية الأنانية على حساب وقت الأسرة والأبناء.

– طلب الاستشارة: وخاصة من متخصص في العلاقات الاجتماعية أو الحالات النفسية. أخيراً ، ليس من الحكمة منع وسائل الإتصال في البيوت،فهي باتت حاجةً ضروريةً للجميع، لكن من الواجب على كلٍ منّا معرفة كفية استثمار هذه الوسائل بالشكل الصحيح، للمحافظة على الروابط الزوجية والأسرية، وتبقى فائدة الأنترنت دوماً مشروطةً بحسن استخدامه..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان