علي محمد الشلال
كفانا بكاء على (اللبن المسكوب ) وتعالوا نفكر في المستقبل كفانا كلاما عن الماضي التليد العظيم وتعالوا نفكر في اعادته مرة اخرى تعالوا نتخذ من (كارثة احتلال اجزاء كبيرة من وطننا من قبل داعش ومن والاها / نقطة انطلاق لمستقبل افضل وهذا لن يتأتى الااذا قتلنا وطردنا الارهابيين من كامل ارضنا ولكن كيف ومتى ؟ ولحد الان بعض من مسؤولينا لم يستوعب الخطر الداهم الذي احاط بالفعل برقا بنا جميعا ولم نتداركه وإلى الان لم نتخذ موقفا حقيقيا للدفاع عن انفسنا ؟بل ماذا يتوقع حكام العراق من الشعب العراقي الذي ادركه الاعياء والتعب وتأكلت قلوبهم من اليأس والاحزان مما يكابدونه ويعانونه من ذل وهوان وفقر وتخلف اذا كان هذا المسؤول لايعجبه اسلوب المسؤول الاخر والاخر لايعجبه اسلوب تعامل الثاني وهذا المسؤول يشعر انه اكثر كفاءة من غيره ولايستلطف الاخرين ؟ او ان هذا المسؤول عامل الآخر ببرود ولم ينل رضاه ؟ وهذا يتصرف بعنجهية على الباقين وكل منهم لايتمنى الثاني لانه لايقبله فما ذنب الشعب ؟ وماذا ذنبنا نحن المواطنين وقد فهم اعداؤنا كل ذلك واستغلوه فيما بين الكتل والاحزاب والسياسيين وشقوا الصفوف وغذوا العداء بين ((الاخوة)) الاعداء وعمقوا الخلاف المصطنع والاحمق فيما بين المسؤولين ويذهب العدو لكل من هؤلاء كل على حدة ويثيره على الثاني .
وبالتالي لم يكن صعبا على اعداء العراق فهم الشخصيات واستغلال الاجواء العدائية بين ((الاخوة)) الاعداء ولم يحتج منهم الى فطنه ليغذو الانشقاق من خلال فهمهم وتحليلهم النفسي العميق لردود الافعال المتوقعة.
وبالتالي استباح الاعداء عرضنا وارضنا وثروتنا دون اي اعتبار لرفضنا ومقاومتنا التي لاتتعدى الورق والبيانات والتصريحات وقسمونا الى ولايات ومقاطعات وحولونا الى قبائل وعشائر جاهلية لانتعارف ونتآلف ولكن لنتقاتل ونصفي بعضنا بعضا ونتشفى في بلاء الآخر ونتجاهل ذبحه وتقتيله ودمار اراضيه ونقف متفرجين لاحول لنا ولاقوة والاعراض تنتهك والوطن يغتصب والنساء تترمل والصغار تيتم والرجال يمتهنون والاطفال يذبحون والنساء تغتصب والارض والعرض تنتهك تحت سمع وبصر بعض الاحزاب والكتل والسياسيين الذين لايفهمون من السياسة الاالكذب والدجل والنفاق على كل حال نؤكد برغبة الشعب على جلوس كل الاحزاب والكتل التي يهمها العراق وارضه وشعبه في الجلوس معا ومناقشة مشكلاتهم واستعراض مايمكن عمله في ظل الظروف الشائكة والمعقدة التي يمر بها العراق ــ والواقع انه في ظل هذه التحديات والمصاعب يحاول من له غيرة على وطنه إنقاذ مايمكن انقاذه وايجاد الوسائل لتسوية الاختلافات والانشقاقات وعدم الثقة فيما بين السياسيين للاتفاق على الثوابت الوطنية وخدمة البلد خدمة صادقة امينة واجراء البناء والتقدم والتحديث والتطوير في المجتمع وذلك دون ابطاء وان هذا الاصلاح والبناء المنشود يتم بتظافر الجميع وتوسيع المشاركه الشعبية ومشاركة المجتمع المدني واخيرا لايبقى الا ان نأمل في ان يدرك الشعب العراقي ان المسؤولية الوطنية تتطلب منه توحيد كلمته وصفه وتوجيه جهوده لقتل وطرد داعش من ارضه وتحقيق الامن والاستقرار والتفرغ للبناء والتعمير في اطار المحافظة على وحدة الوطن وسلامة اراضيه.





