كتاب الحقيقة

بداية التحضير الجاد

خالد جاسم

 أوفت اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وبخطوات دقيقة ومدروسة بمعظم ان لم نقل جميع التعهدات لمنتخباتنا الوطنية التي تقرر في وقت سابق زجها في منافسات دورة الألعاب الأسيوية التي ستدور رحى منافساتها في بلاد الصباحات الهادئة ..كوريا الجنوبية اعتبارا من منتصف ايلول المقبل . وعندما نقول ان اللجنة الاولمبية قد حققت هذه التعهدات فلأنها ابتدأت أولا في الأختيار الدقيق ووفق معايير وضوابط منطقية تعتمد النوع في المشاركة الاسيوية وليس المعيار الكمي الذي كان حاضرا في المشاركات السابقة وهذا يعني استدراكا عقلانيا من المكتب التنفيذي الاولمبي في ضرورة الحفاظ على المال العام وتقنين التصرف به وفقا لمقتضيات المصلحة الرياضية وليس هدرا عشوائيا على منتخبات لايغني حضورها اسيويا أو يشبع عن جوع كما يمكن قراءة الحرص الاولمبي الصريح في اعتماد هذه الضوابط والعمل بها وبما ينسجم مع الدور المطلوب للمؤسسة الاولمبية في رعاية رياضات الأنجاز العالي التي يمكن أن تحقق نتائج متقدمة وليس أن يكون شعار المشاركة لأجل المشاركة هو العنوان الأبرز . ومن هنا ورغم تأكيدات السادة في المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية حول مراعاة الجوانب النوعية في الحضور العراقي في الاسياد وليس مجاملة أو محاباة لأتحاد مركزي على حساب اتحاد اخر الا ان ذلك لايلغي مسؤولية الاتحادات التي حجبت مشاركتها عن الحدث الاسيوي في المتابعة والرصد والتقييم لمستويات ونتائج المنتخبات الاسيوية والتي يمكن من خلالها رسم خريطة طريق فنية تساعد هذه الاتحادات على وضع تفاصيل ستراتيجية عمل فنية لما هو مطلوب عمله في المستقبل كي تتمكن من اختصار الزمن والجهد وتلحق بالركب الاسيوي المتقدم في مختلف الرياضات . وعودة الى تعهدات اللجنة الاولمبية العراقية في تأمين وتوفير مقومات الاعداد الأمثل والصحيح لمنتخباتنا الوطنية المشاركة في الدورة الاسيوية المقبلة فأن المعسكر الجماعي الأول لتلك المنتخبات والذي تم اختيار جورجيا لتكون ميدانا له نتيجة حسابات فنية واقعية فأن هذا المعسكر سوف يكون ايذانا فعليا في التحضير الميداني للحدث الاسيوي وماتم ترتيبه من مفردات عملية تخدم اعداد منتخباتنا وبالتالي تكون اللجنة الأولمبية قد أوفت بما تعهدت به من تحقيق كامل مستلزمات التحضير والأعداد المتكامل لرياضيينا من أجل التنافس القوي وسط أقوياء رياضات القارة الصفراء ويبقى الأمر وفي ظل ماتحرص عليه اللجنة الاولمبية من تهيئة كل الوسائل اللوجستية في الاعداد الممتاز لهؤلاء الرياضيين مرهونا بقدرة رياضيينا وحسن استثمارهم لمقومات هذا الدعم الكبير من أجل تحقيق نتائج ايجابية تعزز مساعي رياضتنا في وضع أقدامها على السكة الصحيحة قاريا واستعادتها بريق توهجها وتفوقها في القارة الكبرى خصصا وان للعراق سجلا حافلا بالألقاب والأوسمة والبطولات في الدورات الاسيوية .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان