كتاب الحقيقة

الريـّس فين…الريـّس مين!؟

وجيه عباس

سنة وسبعة أشهر غاب السيد الرئيس غيبته الألمانية الصغرى التي حوّلت المشفى الالماني الى كعبة كردية يطوف حولها الداعون الى الفدرلة!،وحين خرج الى الناس عن طريق المطار الفيدرالي عائدا من برلين المحروسة، ذهب الى بيته في السليمانية وترك قصره الجمهوري فارغا، انتظر العراقيون مروره بطريقتهم!…وقوفاً جنب طريق الوطن بانتظار رئيسهم الذي عاد اليهم من رحلة الموت، الرجل المريض كان فيما مضى صمام أمان في وطن قديم فقد الأمن وبقي محتفظا بحزام الأمان فوق صدره المزروع بالعبوات الوطنية الناشفة كأي رمز تاريخي يشير الى حضارة الشظايا!.

عودة الرئيس الى ارض الوطن مشفوعا بالاماني بعد غياب ناهز السنتين، والسنتان هما أطول فترة عاشها العراقيون من دون رئيس منذ جلجامش الذي ذهب الى غابة الارز السماوي ولم يحصل على عشر ماصرفه الرئيس الاخير طالباني في العلاج ،أنا أخشى على الشعوب العربية من مغبّة تقليد العراق في هذه النكتة الكبيرة التي اجلست العراق على جسر المسيّب!، مع هذا أعلن وأنا بكامل أناقتي لأنني أنيق جدا!!!…،ومع كل هذه الحفاظات والتحفّظات التي حوّلت رمضان الى شهر مسلسلات لاتهتم سوى بالدعارة الفنية!!… أن الرئيس وحده من يتقن تمثيل هذه النكتة أمام العراقيين من دون أن يشك لحظة واحدة انها سوف تسقطهم على الارض بالضحكة القاضية، الرجل خبر الجبال قبل ان يختبر السير في المنطقة الرئاسية، لهذا كانت جميع حلوله تتلخص بتجميع الافواه الجائعة للسلطة حول مأدبة رئاسية يسقط فيها المئات من شهداء الفسيفس(علي شيش!) الممزوج بماء الرمان لحلحلة الأمور العالقة بين المكونات الكارثية للشعب العراقي الذي أنتظر طويلا وهو يبحث عن رئيس شريف.

تنظيم دولة الخنازير الاسلابية يفرغ الموصل من سكنة العراق الحقيقيين، هكذا بعدة الاف من اللحى المملوءة من القمل الافغاني وكمية كبيرة من القمامة البعثية العربية الواحدة التي خرجت من البسطال الصدامي الذي تركه صدام في حوزة سجودة ورغودة، يخرج يأجوج ومأجوج من قرن الشيطان السعودي ليطرد “حضارة آشور” ويقيم بدلا عنها”حضارة العرعور”، هكذا يطفئ العالم عينيه وضميره كما يطفئ وزير الكهرباء منظومة الطاقة على وطن يُراد له ان يعود الى الجاهلية في منتصف الطريق الى الخروج من الحمّام!.

هناك علاقة شريفة بين عودة الملك الاردني حسين السرطاني وعودة السيد طالباني، الاول اعادوه للحياة من اجل ان يبعد اخاه عن ولاية العهد وتنصيب ابنه الأملط، والثاني عاد ربما لاعادة برهم صالح الى الواجهة…كلها احتمالات لكن الواضح ان العراقيين غسلوا اياديهم وارجلهم و….مااستطاعوا الوصول اليه بعد رحلة الالف دفرة تبدأ بجلاق واحد، وأنهم اقنعوا انفسهم بعدم وجود رئيس عراقي يملك خطابا وطنيا في التفريق بين الدولار والدينار!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان